الرئيسية / نصوص / من يدري..؟!

من يدري..؟!

خاص- ثقافات

*حسين جبار

من يدري
من يدري بأني ذات نوم حلمت
و إني ذات ليل بكيت
و إنني ربما أيضا سهرت
و انتظرت … و انتظرت… و انتظرت…
من يدري؟
من يرى ما خلف صورتي
و ظلال الزمان على وجهي
و تأريخي المجهول
و المشحون بالحياة
من يرى؟
لماذا يوجد الله؟
لحاجتنا لأن نكون معروفين
لأن نكون عراة بكل ضعفنا
الله حاجتنا لقلب كبير
و لكن مرة أخرى لماذا؟!
هل تعرفون متى أصبح الإنسان إنسانا؟
حين تذكر فعله بالأمس
حين صار له ماض
و كل ماض هو تأريخ بالضرورة
إننا كائنات تأريخية
و لكن ماذا تعرفون عن الماضي؟
بل ماذا تعرفون عن أنفسكم!
ما أقصر أعماركم أيها الأطفال!
تركضون حاملين بضع سنين
و على كاهلي ثقل كل الزمان
مذ سعى گلگامش للخلود
كنت ساعيا معه
يومها كان هناك معنى كبير
شيء ما يستحق السعي
و اليوم حيث آخرة حرف من المعنى
أنا أيضا هنا
لأكون أنا المعنى لهذا الحرف!

شاهد أيضاً

كائنات يوم الاثنين

*حاتم السروي. الضحى من أجمل الأوقات ولا شك؛ هواءٌ رطبٌ حنون لم يكدره حر الظهيرة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *