الرئيسية / نصوص / عُـيـُونُ القـَـمــَر

عُـيـُونُ القـَـمــَر

خاص- ثقافات

*إدريس الواغيش

لا شـَيْءَ يـُدْهـِشُ
في مَدينتي هذا المَسَاء
أو يـُثيرُ الأسئلـَة
وَحِيـدًا كـُنتُ
وَوَحـْدَكَ حـَزينٌ
كـُنتَ أيُّها القـَمَـرٌ
لا تـِلالَ ورَاءَك
لا نـُجـُومَ حـَولـَك
لا شَجـَر
فيروزُ آثـَرت عـُزلتها
لم تـَعـُد جـَارَة لأَحـَد!
أُسْـِرعُ الخـُطى نحو الصـَّدى
تسْبقـُني ذِكـْرى
تتبَعـُني أخـْرى
لـَم يلتـَفت إليك أحـَد
لم يُسَلـِّم عليك أحـَد
لا عـُشَّـاقُ لا شُعـَراء
بـَطيءٌ في مـَشيك
أعـْزَلُ في أعـَاليك
تتدَحـْرجُ داميًا من جهـَة الشـَّرق
خَجولٌ وَرَاء العـَتمَة
أماثـِلُ نـَفسي فيـك
نـَتراءى في صَمت
وَأرَاني فيـك وَفــِيَّ
أخـَذتَ بلـُبّي
تـَذكـَّرتُ مُرُورَك في أعالي البـَادية
تـَذكـَّرتُ كـُلَّ الأمَاكـِن
تـَذكـَّرتُ الأحـْباَبَ والأصْحَاب
وَنسِيتُ أن أرْسـُمَ أحـْلامي
بقيتُ طفـلا وذكـْرى
كـَبـُرتُ في عُيون القمـَر
وهذا الصَّمت يزدادُ فـيكَ امتدادًا
نـَمـْلٌ هائِمٌ على الطـُّرُقات
أتعَـَبـَه المَسيرُ ذهابًا وإيابًا
أقدامٌ تـَرُوحُ في صَمْت
وأخـْـرى تـَغدو
ذُبـَاب ٌ أتـْعَبَه طـَنِينـُه
مـُتـَّكئ على قـَـفاه
نـُجومٌ تخلـَّت عن كـِبْريائها
خـَفافيشُ أتـْعـَبَـها اللُّـهاث
نـَفشَت ريشَها
عـَبـَثـًا تتسلـَّق جـُدْرَان السَّماء

شاهد أيضاً

المكان الذي يتراصّ به الغرقى

نصيف الناصري * 1 يقولون أن الهَدف مِن سَعْيكِ الى فَتح رِتاج الزَمن عنوة، هو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *