لِكَيْ لا يُباغِتَني
ديسمبر 17, 2016
خاص- ثقافات
لِكَيْ لا يُباغِتَني ،
أَرْتَدي مُنْذُ عادَيْتُ الزَّمَن
آخِرَ أَثْوابي ،
وَخَوْفاً عَلى نَصيبي مِنَ التُّرابِ
قَدْ حِكْتُ مِنْهُ جَرَّةً
عَلى مَقاسِ انْسِكابي ،
وَلأَسْحَبُ مِنْهُ فُرْصَةَ الْمَنِّ
أَتَعَمَّدُ تَرْكَ بابي الْوَحيدِ مُوارَباً
وَنَوافِذي السّاعِلَةِ فاغِرَةً ،
وَكُلَّما غَيَّرْتُ الْمَكانَ
سَلَّمْتُ عَلى الْغَريبِ
الذي يُحَدِّقُ فِيَ
مِنْ غَوْرِ الْمِرْآةِ الموحِشِ ،
في الصَّباحِ سَلامَ الْوَداعِ ،
وَإِذا ما اكتَظَّتِ الطُرُقُ بالْهارِبين
سِرْتُ بِعَكْسِ اتِّجاهِهِم ،
مُجَهَّزاً بِكُلِّ أَوْراقي وَحَقائِبي ،
مُصَرِّحاً بِكُلِّ خَيْباتي وَمَتاعِبي .
وَذاتَ مَساءٍ خَريفِيٍّ
اسْتَدْعَيْتُ حَسَراتي وَتَطَلُّعاتي ،
وَشَرِبْنا سَوِيّاً نَخْبَ الْغِيابِ .
وَلِكَيْ أَحْرِمَهُ
مِنْ ذَريعَةِ اللَّوْمِ والْغَضَبِ
بِحُجَّةِ الْبَحْثِ وَالـتَّعَبِ ،
عَلَّقْتُ عَلى رَأْسِ كُلِّ قُبَّرَةٍ
سَهْماً بِاتِّجاهِ قوارِبي .
____
أكادير ( المغرب )-. 18 مارس 2016 –
مرتبط
إقرأ أيضاً
-
أَعْرِفُنيخاص- ثقافات عبد العالي النميلي* بِغَيْمَةٍ دَكْناءَ تَسْكُنُني ، تُحَرِّضُ عَلَيَّ نَحْلَ الزَّمَنِ يَلْتَهِمُ أَجِنَّةَ…
نصوص*فيوليت أبو الجلدأزرق، من مخمل الشِعر،قلت لعينيه :هذا البحر دميوبكيت.***لما تراءَت له،سقطَت ثماره على نَصّها…
نصوص*عثمان بالنائلةخاص ( ثقافات )عبثاسمع طنين ذبابة. اِقشعرّ بدنه. أجال نظره داخل الغرفة. رآها تستقرّ…
الوسومشعر عبد العالي النميلي
شاهد أيضاً
وليَعْذرْني الشعراء سمير القضاة شفتانِ تحتكرانِ ما في بالِ الفتى، الفتى الذي كان يمكن …