الرئيسية / خبر رئيسي / فلوبير: «معجم الأفكار الجاهزة»
p29_20161015_pic1

فلوبير: «معجم الأفكار الجاهزة»

*ترجمة وإعداد: جولان حاجي

قد يذكرنا تشتت القراءات بطفلٍ يتصفّح قاموساً، بحثاً عن الصور. استلهم الأدب الألعاب الذهنية، هذا إذا لم يكن اللعب مبتدأه أو على الأقل أحد مبادئه الأساسية. ثمة روايات تُقرأ من دون اضطرار إلى التقيد بترتيب الصفحات.

جورج بيريك، المهووس بالقواميس والتصنيف وترتيب القوائم، بنى روايته الكبرى «الحياة دليل استعمال» مثلما كان يصمّم شبكات الكلمات المتقاطعة التي تفنّن في تركيبها وابتكارِ تعاريفها. الكلمات المتقاطعة مقلوبُ القاموس، فالشرح بين يديك والكلمة غائبة؛ صناعة كلٍّ منهما لا تجيز التقريبية أو الخطأ. ومثلما حاول كورد لاسفيتز، أحد رواد أدب الخيال العلمي، أن يقلّص عدد حروف الأبجدية اللاتينية إلى اثنين وعشرين حرفاً والاكتفاء بعلامتي ترقيم اثنتين فقط هما الفارزة والنقطة، كتب بيريك كامل عمله «اختفاء» من دون حرف e.
العودة إلى القاموس متعة. ليست زيارة للقبور، أو مرجِعاً إلى الصواب والفصاحة والدقة. لنتذكّرْ رواية «معجم الخرز» لميلوراد بافيتش. إنها تحتوي ثلاثة قواميس أو موسوعات صغرى خيالية تقابل الدياناتِ الإبراهيمية الثلاث: ممثلون عن الإسلام والمسيحية واليهودية. وبعد وصولهم إلى بحر قزوين، يسعون إلى هداية ملك الخزر وإقناعهِ كلٌّ بمزايا ديانته، ثم يدّعي كلٌّ منهم أنه وحده المنتصر بينما ويلات الحروب تنزل بالخزريين، ويتبعثرون ككلمات في قاموس كلُّ بابٍ من أبوابه يضمُّ بعضاً من شظايا سيرهم.
حلم أدباء كثيرون بمعجم يخصُّهم، إذ ما من كِتابٍ مثله يحقّق خفاءَ المؤلف. أراد فلوبير (1821 ــــ 1880) أن يختفي وراء مؤلفاته؛ قارن العمل الفني بالهرَم «ينتصب في الصحراء، باهراً وعديمَ المنفعة، تتسلّقه بنات آوى وتتبوّل البرجوازية على قاعدته»، وظل عقوداً يتردد على فوضى عمله «معجم الأفكار الجاهزة» (1913) Dictionnaire des idées reçues. إنه أحد مشاريع شبابه، صارح به صديقاً للمرة الأولى في رسالة كتبها من دمشق أثناء إحدى الرحلات، إذ فكر بتأليف كتاب مقلق آخر، بحيث إذا تكلم القارئ، خشي التفوه بواحدة من تلك الأفكار الموسومة في هذا العمل. استوقفته الكليشيهات واستفزّته، وخصوصاً في أوساط البرجوازية الباريسية التي ازدراها مثل ما يفعل معظم الأدباء الفرنسيين عادة، فالأفكار النمطية أو المسبقة مجهولةُ المؤلف، ملغزة ودائمة الحضور.
اعتبر فلوبير هذا المعجم عمله الأثير، رتّب الأبواب وفهرسها أبجدياً، وراح يلملم المحتويات ويلخّصها سنواتٍ طوالاً، استقطر أكواماً من الهراء المكتوب والمنطوق، مفتشاً عن المفارقات والعبارات الجاهزة التي سمع الناس يتداولونها حوله أو يتفوّهون بها ليظهروا عارفين بمجريات الأمور، متنبِّهاً إلى ترّهات «الأذكياء» وتطيُّرات المتعلّمين ولازماتِ أحاديثهم ولغوهم وحذلقاتهم. قد يُستخدم لفظ «الرومانسية» انتقاصاً أو تندّراً، مثلما يُستخدم لفظ «الكليشيه» فرنسيُّ الأصل كتهمةٍ يتقاذفها الجميع. لكن هذا الاستخدام ليس استعراضاً أو ترديداً ببغائياً، لأن الأفكار الجاهزة ذات جذور اجتماعية، تمنح إحساساً بالانتماء والارتياح، وربما توحي بالقوة وصحة الرأي. إنها قناعات موجودة قبل أن نبدأ التفكير، تُفحم المعترضين وتسكتهم في اللحظة المواتية، وكالتعاويذ أوقاتَ القلاقل قد تقي من فداحة الجهل أو المهانة وضراوة اليأس، وكثيراً ما ينتفعُ بها الصحافيون والسياسيون.
لا يتطابق الإنسان وتصوراته حول نفسه، هذا إذا حظي بتصورٍ واضح حقاً، ولا يسعى الروائي إلى الحقيقة التي لا يمتلكها أحد، لا ينطق باسم أحد ولا يمثل شيئاً. لا يستثني فلوبير نفسه حين يهجو البلاهة أو الكليشيه. يقول، مزهوّاً بعقله العلمي، إن البلاهة تواكب التقدم العلمي في التطور لتتخذ أشكالاً ومظاهر عصرية، فاستخدام الكليشيهات إحدى متلازمات الإنسان، ودلالة أخرى على تحولات المجتمع وتاريخه. معجم فلوبير تهكّمٌ باجتياحِ التفاهات للعالم وحشو الرؤوس بالهذيان، ألحقه بروايته الأخيرة «بوفار وبيكوشيه» التي استغرقته ست سنوات ولم يكملها، بعدما عنونها في البداية «مذكرات صرصورين» أو «موسوعة الحماقة الإنسانية». هذا العمل، بشطريه المتزامنين المتوازيين- الرواية الموسوعية والمعجم، هو خلاصة قراءات فلوبير وملاحظاته، وقد يُضاف إليهما أحياناً ملحق آخر هو «دليل الأفكار الأنيقة». مثل دون كيخوته مجنون القراءة، ينفق بوفار وبيكوشيه وقتاً طويلاً بين مؤلفات معاصريهم والقدامى، ولا يفقهان شيئاً تقريباً مما يقرآن، ثم يعودان، بعد عدد هائل من القصص الفرعية، النسّاخَين اللذين كاناهما. قرأ المؤلف معهما مئات الكتب، وربما صار كل منهما وكليهما كأنه فاوست ذو رأسين يدرك في النهاية عبثَ القراءة. بهذا الشطط وهذا الإسراف، حطّم فلوبير الرواية الواقعية التي أسسها مع «مدام بوفاري»؛ قال إنه مختلف في الإخفاقات فحسب، أما في النجاحات فلا يتميز بشيء عن القدماء.

(الألف)

-الأبسينث. سم زعاف: كأس واحدة منه تصرعك ميتاً. يشربه الصحافيون أثناء كتابة مقالاتهم. قتل جنوداً أكثر مما قتلهم البدو [الجزائريون]. سيدمّر الجيشَ الفرنسي.
– الأدب. مهنة الكسالى.
– الأرز (اللبناني). شجرة الأرزة الضخمة في حديقة النباتات وصلت محمولة في قبعة رجل.
– الأرستقراطية. محتقَرة ومحسودة.
– الاستيقاظ المبكّر. علامة على حسن الأخلاق. إذا أخلدت إلى الفراش في الرابعة صباحاً واستيقظت في الثامنة، فأنت إذن كسول. أما إذا أخلدت إلى الفراش في التاسعة مساء واستيقظت في الخامسة صباح اليوم التالي، فأنت نشيط.
-الأسد. حيوان نبيل. يلعب دائماً مع كرة كبيرة. «زمجرْ، يا أسد!». «تخيّلْ أن الأسود والنمور مجرد قطط!».
-الأسنان. ينخرها السِّيدر والتبغ والحلوى والمثلَّجات وشرب الماء فوراً بعد الحساء والنوم بفم مفتوح. العين-الأذن: من الخطير قلع الأسنان لأنها متصلة بالعيون. «قلع السنّ ليس مزحة».
-الأعسر. مذهل في نصب الأسيجة. أبرعُ من الأيمن.
-الإعلان. تُجنى منه ثروات طائلة.
-الأكاديمية الفرنسية. انتقدها وشوّه سمعتها، ولكن صِر عضواً فيها إن استطعت.
-الإمبراطورات. كلهنّ جميلات.
-أمريكا. مثال شهير عن الظلم: اكتشفها كولومبوس وسُمّيت على اسم أميريغو فيسبوتشي. لولا اكتشاف أمريكا لما عانينا من الزهري والفيلوكسيرا (مرض نباتي يصيب الكروم). لا تتوانى عن مديحها، وخصوصاً إذا لم تكن قد زرتها أبداً. لقّنت الناس درساً في الحكم الذاتي.
-أنثى. كلمة لا تطبَّق إلا على الحيوانات. خلافاً للإنسان، إناث الحيوانات أقلُّ جمالاً من ذكورها. استشهد بأمثلة متنوعة: التدرج، الديك، الأسد.
-إيطاليا. زيارتها واجبة على الفور بعد حفل الزفاف. خيبة لا حدود لها، ليست بالجمال الذي يقال عنها.

(الباء)

– باريس. العاهرة العظيمة. العاصمة. نظرة الأرياف إليها (والعكس بالعكس). جنة للنساء، جحيم للخيول.
– باغانيني. لم يدوزن كمنجته قط. كانت له أصابع مدهشة الطُّول.
-البذاءة. كلّ الكلمات العلمية المشتقّة من اللاتينية واليونانية تنطوي على شيء من البذاءة.
-البذخ. سبب انهيار الكثير من الإمبراطوريات.
-البرونز. معدن العصور الغابرة.
-البطيخ. موضوع جميل لأحاديث المائدة: هل هو من الفواكه أم من الخضروات؟ محيّرٌ حقاً أن يأكله الإنجليز كنوعٍ من الحلوى.
-البعوض. أخطر من أي حيوان متوحّش.
-البلياردو. لعبة فخمة. لا غنى عنها في الريف.
-البنت الراقصة. عبارة تلهب المخيلة. كلّ النساء في الشرق راقصات.
-البوذية. «ديانة ملفَّقة من الهند». (هذا تعريفها في قاموس بوييه، الطبعة الأولى).
-البيضة. منطلق نقاش فلسفي حول أصل الحياة.
-البيع والشراء. غاية الحياة.

(التاء)

-التبغ. البضاعة التي يبيعونها في الدكاكين ليست بجودة التبغ المهرَّب. النشوق مناسب للباحثين. سبب كلّ العلل التي تصيب الدماغ والحبل الشوكي.
-التجارة الحرة. سبب كلّ المشاكل الاقتصادية.
– تربيع الدائرة. لا أحد يعرف معناها، ولكن يجدر بك أن ترفع كتفيك عندما تُقال.
– التصوير الفوتوغرافي. سيحلُّ محلَّ الرسم.
– التطرُّف. الأخطر في شكله الكامن. الجمهورية تقودنا على الطريق إلى التطرّف.
-التوراة. أقدم كتاب في العالم.

(الثاء)

– ثلاثة عشر. تجنّبْ أن تكون الثالث عشر على المائدة، فذلك يجلب النحس. ينبغي لأصحاب البديهة الحاضرة أن يعلّقوا دائماً بالملاحظة التالية: «لا بأس، سآكل ما يكفي لشخصين». أو، إن كانت هناك سيدات حاضرات، اسألْ إن كانت أي منهنّ حاملاً.
-الثوم. يقتل الديدان المعوية ويهيّج الرغبات الإيروتيكية العنيفة. فركوا به شفتي هنري الرابع عند ولادته.

(الجيم)

-الجرّاحون. قساة القلوب. أشِرْ إليهم بصفة الجزّارين.
-الجرائد. يستحيل العيش من دونها، وفي الوقت نفسه هاجمها بصوتٍ مجلجل. أهميتها في المجتمع الحديث. مثال: لوفيغارو. الصحف الجدية: ريفو دي دو موند، ليكونوميست، لو جورنال دي ديباه. اتركها على الطاولة في غرفة معيشتك، بعد التأكد من تركها مفتوحة الصفحات. ضع إشارات بقلم أحمر على بعض الفقرات، فهذا يولّد انطباعاً ممتازاً. في الصباح، اقرأ مقالاً في واحدة من هذه الصحف الجدية الرصينة. ومن ثم، عندما يأتي الضيوف في المساء، وجّه دفّة الحديث نحو الموضوع الذي كنت تقرأه صباحاً. هذه هي فرصتك لكي تتألّق.
-الجزّارون. مخيفون في أوقات الثورة. كلّ الجزارين بدينون. فظاظتهم لا تتغير، دائماً يخبطون الأطفال في الشارع.
-الجسم. لو عرفنا كيف خُلقت أجسامنا لما تجرّأنا على التحرك بوصةً واحدة.
-الجلاد. منصب يسلّمه الأب إلى الابن.
-الجلد. كلُّ الجلود تأتي من روسيا.
-الجنوبيون. كلُّهم شعراء.
-جواز السفر. أفضل جواز سفر ابتسامةٌ لطيفة.
-جون بول. إن كنتَ تجهل اسم شخص إنكليزي، فنادِه جون بول.

(الحاء)

-الحَبْل. لا يدرك الناس مدى قوّة الحبل. إنه أصلب من الحديد.
-الحدائق. الحدائق الإنكليزية طبيعية أكثر من الفرنسية.
-الحديد. حكم فرنسا يقتضي يداً من حديد.
-الحليب. يذيب المحار، ينوّم الأفاعي، يبيض البشرة. بعض النساء في باريس يستحممن بالحليب يومياً.
-الحيوانات. «فقط لو نطقت الحيوانات البكماء! بعضها أذكى من البشر».

(الخاء)

-الخاتم. أن تلبس خاتماً في سبابتك أمر مميز جداً. وضع خاتم في الإبهام تصرّف شرقي للغاية. لبس الخواتم يشوّه الأصابع.
-الخادمات. كلهنّ عديمات الكفاءة. العثور على الخدم أمرٌ في منتهى الصعوبة هذه الأيام!
-الخبز. لا أحد يعرف أي وسخ يدسّون فيه.

(الدال)

-داروين. الرجل الذي يقول إننا جميعاً منحدرون من القرد.
-دمشق. المكان الوحيد الذي يعرفون فيه كيف تُصنع السيوف. كل النصال الرهيفة آتية من دمشق.
– ديكارت. أنا أفكر إذن أنا موجود.

(الراء)

-الرُّعاة. كل الرعاة سحَرة. اختصاصهم التحدُّث مع مريم العذراء.
– الروايات. تفسد الجماهير. إذا ظهرت في الصحافة بشكلها المتسلسل كانت أقل إخلالاً بالأخلاق من صدورها مطبوعة في كتب. يجب السماح بالروايات التاريخية فقط لأنها تعلّم التاريخ. الفرسان الثلاثة على سبيل المثال. بعض الروايات مكتوبة برأس مشرط (مدام بوفاري، مثلاً)، وبعضها مبنيٌّ على رأس إبرة.

(الزاي)

-الزئبق. يقضي على المرض والمريض.
-الزرافة. كلمة مهذّبة تستخدم عندما ترغب في تحاشي أن تدعو امرأة «بقرة عجوزاً».
-الزنوج. قلْ ملاحظتك بنبرة اندهاش: لعابهم أبيض ويستطيعون أن يتكلموا الفرنسية.
-زواج فيغارو [أوبرا موتسارت]. سبب من أسباب الثورة الفرنسية.
-زيت الزيتون. رديء دائماً. يجب أن يكون لديك صديق في مرسيليا ليرسل إليك قناني صغيرة من الزيت الأصلي.

(السين)

-الساعات. الأرقى تصنع في جنيف. كلما أخرج أحد الشخوص ساعته في المسرحيات الإيمائية، فلا بد من أن تكون بصلة: هذه الدعابة لا تفشل أبداً. «هل ساعتك مضبوطة؟» «تستطيع أن تضبط الشمس عليها».
-السكين. كاتالونية إذا كان نصلها طويلاً؛ تسمَّى خنجراً إذا استخدمت في ارتكاب جريمة.
-السيجار. ما تحتكر الحكومة بيعه دخانٌ فاسد؛ النوعية الوحيدة الجيدة هي السيجار المهرَّب.

(الشين)

-الشامة. جيدة لكتابة الشعر.
-الشطرنج. كلعبةٍ في منتهى الجدية، وكعلمٍ من دون أي طائل. تحاكي التكتيكات العسكرية. كل القادة العِظام كانوا لاعبي شطرنج بارعين.
-الشهداء. جميع المسيحيين الأوائل كانوا شهداء.

(الصاد)

-الصلع. دائماً مبكّر، يسبّبه طيش الشباب، أو تفتّقُ الأفكار العظيمة.

(الضاد)

-الضيوف. استشهد بسلوكهم لتضرب مثالاً لابنك.

(الطاء)

-الطاحونة. تبدو جميلة في منظر طبيعي.
-الطبخ الجنوبي. طافح بالثوم. استهجنه صارخاً.
-الطلاق. لو لم يطلّق نابليون جوزفين، لكان على العرش لا يزال.
-الطلبة. كلهم يرتدون قبعات بيريه حمراء وبناطيل ضيقة على شاكلة الفرسان، يدخّنون الغليون في الشارع ولا يقومون بأيّ عمل.
– طلبة الطبّ. ينامون إلى جوار الجثث. بعضهم يأكلونها.

(العين)

-العجائز. بعد فيضان أو عاصفة رعدية، أو أي شيء من هذا القبيل، دائماً يقول العجائز في القرية إنهم لا يتذكرون إن كانوا قد شهدوا شيئاً مماثلاً.
-العربة. يُستحسن استئجار العربة بدل شرائها- ستوفّر على نفسك إزعاجات السائس والخيول التي تمرض دائماً. عبّر عن حنينك إلى أيام العربات التي تجرُّها الخيول.
-العضلات. دائماً عضلات الرجال الأقوياء من فولاذ.

(الغين)

– غرفة نوم العازب. دائماً غير مرتّبة، مع أغراض نسائية مبعثرة في أرجائها. رائحة السجائر. لا بد من وجود أشياء غريبة مخبّأة هناك.
-الغمّازات. دائماً قُلْ للفتاة الجميلة إن غمازاتها أعشاش كيوبيد.
-غولف ستريم [تيار الخليج]. بلدة مشهورة في النرويج، اكتُشفت حديثاً.

(الفاء)

-الفاتورة. دائماً مرتفعة جداً.
-فاغنر. اسخرْ عند سماع اسمه، وعلّقْ بالنكات على موسيقى المستقبل.
-الفتوى. سمّ أي مرسوم تصدره السلطات «فتوى». ذلك يزعج الحكومة.
-الفَحل. جامح دائماً. لا يليق بالمرأة أن تعرف الفرق بين الفحل والحصان. يمكن أن يقال للفتاة الصغيرة إن الفحل مجرد حصان كبير.
-الفرو. علامة ثراء.
-الفنّ. أقصر الطرق إلى ملجأ الفقراء. الفن عديم الجدوى ما دامت الآلات قد حلّت محله، وهي قادرة على تأدية الأمور بشكلٍ أفضل وأسرع منه.
-الفينيق. اسم رائع لأية شركة تأمين ضد الحرائق.

(القاف)

-القرآن. كتابٌ من تأليف محمد، يدور بأكمله حول النساء.
-القطط. مخلوقات ماكرة. سمِّها «نمور الصالونات». اقطعْ ذيولها منعاً للدُّوار.

(الكاف)

-الكحولية. سبب كافة الأمراض الحديثة (راجع الأبسينت والتبغ).
-الكوابيس. سببها عسر الهضم.

(اللام)

-لافايت. جنرال يشتهر بحصانه الأبيض.
-اللحية. علامة فحولة. اللحى الكثّة تسبّب الصلع. تحمي ربطات العنق. أشكالها متنوّعة.
-اللقاح. لا تعاشر إلا الملقَّحين.
-اللورد. ثريّ إنكليزي.
-الليلك. بهيج لأنه يعني قدوم الصيف.

(الميم)

-الماء. الماء في باريس يسبب لك المغص. ماء البحر يرفعك عندما تسبح. رائحة ماء الكولونيا منعشة.
-ماكنتوش. فيلسوف سكوتلاندي. مخترع المعطف المطري.
-المتفائل. مرادف «الأبله».
-المثقفون. اسخر منهم. كل ما يلزم للثقافة الواسعة هو الذاكرة القوية والمثابرة في العمل. المعرفة: منقوع فاخر. موسوعة متنقّلة.
-المحامون. هناك الكثير منهم في البرلمان. أحكامهم ملتوية. قل عن المحامي الذي ليس مفوّهاً: «نعم، ولكنه يعرف كتبه جيداً».
-المرمر. يستخدم لوصف أجمل الأقسام في جسد المرأة.
-مستحاثة. دليل على طوفان نوح. نكتة تنمّ عن ذوق عند الإشارة إلى عضو في الأكاديمية [الفرنسية].
-المسيحية. أعتقت العبيد.
-المطعم. اطلب دائماً الأشياء التي قلّما تأكلها في البيت. عندما تحتار، ببساطة اطلبْ أي شيء يتناوله الآخرون على الطاولة المجاورة.
-المغارة ذات النوازل. منذ سنين، دارت هناك حفلات رائعة، حفلة رقص أو مأدبة، أقامها شخص مهمّ. بمقدورك أن ترى النوازل التي «تبدو مثل أنابيب الأورغن». كان القدّاس يُقام هناك، خلسة، أثناء الثورة [الفرنسية].
-الملاك. كلمة مؤثّرة في الحب والأدب.
-المُلكيّة. أحد الأسس الرئيسية للمجتمع. أقْدَسُ من الدين.
-المليّن المعويّ. يُؤخَذ سرّاً.
-منتصف الليل. الحد الأقصى للعمل الشريف والمتع البريئة. بعد منتصف الليل، فاجرٌ كلّ ما يحدث.
-المندولين. لا يُستغنى عنه في إغواء النساء الإسبانيات.
-المومس. شرٌّ لا بدَّ منه. حماية لبناتنا وأخواتنا، ما دام هناك رجال عازبون. يجب ملاحقتهن بلا هوادة. يستحيل أن يخرج المرء مع زوجته، وهؤلاء النساء في الشوارع. هنّ دائماً بنات فقيرات أغواهنّ رجال برجوازيون.
-الميتافيزيقا. لا لزوم لمعرفة ما تعنيه. اضحك من الكلمة، فهذا سيولّد انطباعاً بذكاء عظيم.

(النون)

-النبيذ. موضوع للأحاديث بين الرجال. أنبذة بوردو هي الأفضل، لأن الأطباء يصفونها لمرضاهم. النبيذ الأردأ مذاقاً هو الأصفى.
-النمل. مثال نموذجي يستشهد به أمام المبذّرين. ألهم فكرةَ بنوك التوفير.

(الهاء)

-هوميروس. لم يكن له أي وجود أبداً. مشهور بضحكه.

(الواو)

-ورقة التين. في النحت، رمز للفحولة.

(الياء)

-اليابان. كلّ شيء هناك مصنوعٌ من البورسلان.
-اليأجوج. مقترنة دائماً مع المأجوج.
-اليَشْب. كلّ الأواني في المتاحف مصنوعة من اليشب.
__________

كلمات

العدد ٣٠٠٨

 

شاهد أيضاً

15327293_1177974565621596_4935990444522116679_n

رحيل الأديب والمترجم العراقي حسين الموزاني

“نحن نحفر في الصحراء القاسية من أجل أن نجد مساحات ابداع وحرية في كل مكان …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *