الرئيسية / نصوص / ذاتَ نَهار .. مَع هذه القصيدَة

ذاتَ نَهار .. مَع هذه القصيدَة

خاص- ثقافات

*محمد الزهراوي 

مَنْ يَطرُق
أبْوابَها البَيْضاء
ذاتَ نهارٍ ؟
ها هِيَ الْمَفاتيحُ..
مَنْ يُزيحُ
السّتائِرَ وَيوقِظُ
الوَقْتَ عِنْدَها
مِنَ الأحْلامِ؟
يَبْدو لِيَ وجْهُها
بَعيداً فِي الْمَدينَةِ..
كُنّا شَخْصاً واحِدا
وكُنّا نَسْتَدْفِئُ
ناراً إذْ كانَ لَنا
الْبَرْدُ نَفْسُهُ فِي
ذاكَ الشِّتاءِ..
كُنّا نرْتَجِفُ مَعاً.
ومِنَ الْحُمّى حَتّى
النِّهايَةِ كُنّا
نَهْذي مَعاً..
كُنّا نَتَغاوى بِلَذّةٍ
ونتَعانَقُ دونَ أنْ
نُدْرِكَ مَنْ نَحْنُ أوْ
ما نَكونُ كُنّا
اثْنَيْنِ فِي واحِدٍ..
كما بين
دفّتيْ كتاب .
وإذا قَبّلْتُها كَمَجْنونٍ
كُنْتُ أُقَبّلُ نَفْسي.
وكُنّا نَخْشى الْفِراقَ
فَتَكْبُرَ الْفاجِعَة.
كُنّا انْدِفاعاتِ
أنْهُرٍ فِي بِحارٍ نائِيّةٍ
كُنْتُ أُعانِقُ
فيها الموجَ كان
لَها غضَبُ
إعْصارٍ وَهِي تَدْفَعُ
مَع الرّيحِ بالشِّراعِ..
كُنّا نَجْمَةً وهّاجَةً
تُظيئُ اللّيْلَ
وسطَ ضَبابٍ!..
نَجْمَةً مَليئَةً
بالأحلامِ
والكُبِ والوُعودِ
رغْم العَواصِفِ
والرُّعود ِوالْبُروقِ.
كُنّا نَنامُ فِي الْمَنْفى
شَفَةً عَلى شَفَةٍ
ونُغَنّي عَرايا
شَهَواتِنا النّهارِيّة
المُقْبِلَةَ معَ
الأيام الآتيةِ
فَياما امْتَزَجْنا
مَعاً حَتّى الْفَجْرِ..
وكنّا كالنّارِ نَأْكُلُ
بَعْضَنا احْتِفاءً
بِالْحَياةِ وما أكْثَرَ
ما قتَلْتُها وَأَحَبّتْني.
كُنْتُ كُلّ لَيْلَةٍ أُعِدُّ
لَها سَريرَ نُجومٍ
وأحْفظ اوْصافاً
مِنْها تُعجِبُني
كَما في كتُب
فلْسَفَةِ العِشْق,
وما زالَتْ فِيّ
سائِدَةً ودونَ
أنْ أدْري ؟ !
وأَذْكُرُ ..كُنّا
مَلِكَةً ومَلِكاً..
كانَتْ دامِثَةً
كالنّبيذِ ولا تَحْلُمُ
إلاّ بِي أنا حَتّى
لا تَنْتَهِيَ الْقَصيدَةُ
فَيَعُمّ الظّلامُ ونَغيبُ.
ما زِلْتُ أنتَظِرُ
مِن الحياة الرّائِعة
أنْ تَجودَ بِنهاراتٍ
أُخَرَ وإلى الآن
أنْتَظرُحتّى تأْتي.
إلى الآن أراها
موْجَ بحْرٍ يضْحَكُ
كَي أرْتَمِيَ فيهِ
هِيَ ورْدَةٌ وأنا
لَها الحارِسُ ..
وتلْغو بِكلامِ
الأحلامِ البَسيطِ
بِيَ على..
مَرِّ السِّنين

شاهد أيضاً

رسائل لم يقرأها البحر

خاص- ثقافات *حسن حجازي  -1- في البدء كنت حورية وجد، وإلى المنتهى صرت نبتة خلود …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *