تشارلز سيميك: ثلاث قصائد جديدة
سبتمبر 22, 2016
العاشق
وحين كنت أعيش في مزرعة كتبتُ قصائد حب
إلى دجاجات تلتقط الحَبَّ في الساحة،
أو كنت أجلس في المرحاض الخارجي أكتب رسالة إلى عنكبوت
ترمّم بيتها فوق رأسي.
كان ذلك حين فرّت زوجتي مع ساعي البريد،
كان الجيران يرحلون، كذلك،
وخنزيرتهم تَقْبَعُ عاليًا والخنانيص
آن يركضون واحدًا بعد الآخر خلف الشاحنة المبتعدة،
وحتى تلك الفزاعة التي ربطتُها ذات مرّة في الشجرة
كي أجبرها على أن تنصت إليّ.
الماضي
قصص حياتنا مرعبة ومضحكة،
كالأقنعة التي يرتديها الأطفال في الهالووين
متنقلين من باب إلى باب
ماسكين الصغار من أيديهم
في حَيٍّ تهدّم منذ زمن بعيد،
حيث كان الناس يأكلون عشاءهم
في صمت غاضب أو يتشاجرون بصوت مرتفع
حين تأتي طرقة على الباب،
طرقة ناعمة يطرقها ولدٌ خجول
يرتدي البذلة التي خاطتها أمّه.
ما الذي ترتديه، يا ولد؟
ومن أين لك بذلك القناع؟
بسبب ذلك ضحك الجميع هنا
فيما وقفتَ محدّقًا فينا،
كما لو عرفتَ للتوّ بأننا كنّا من زمن مضى.
على جسر بروكلين
ربما تكون أحدَ النقاط الكثيرة عند الغروب
والتي أراها تتحرك على مهلها أو تقف ساكنة،
وأنا أشاهد إمّا النوارس في السماء أو المركب
الذي يحمل النفايات عابرًا النهر في الأسفل.
ذاكَ الذي لا تريد عائلته أن تسمع منه،
ذاهبًا في طريقه إلى درس مسائي في التمثيل، عابرًا
نادلًا صينيًا يذهب في الاتجاه المعاكس،
ولاعبَ كمال أجسام وممرضة يشبكان يديهما.
وماذا عن تلكَ التي آمل دائمًا أن التقي بها صدفة؟
مع أنني لا أكاد أذكر كيف بدتْ إلا قليلا؟
قد تكون إحدى القليلات اللواتي تأخّرن،
أو تلكَ التي تلاشت حين نظرتُ سريعًا لآخر مرة في ذلك الاتّجاه.
هذه القصائد مختارة، على التوالي، من: مجلة النيويوركر، عدد 12 سبتمبر 2016؛ ومجلة الباريس ريڤيو، عدد خريف 2016؛ ومجلة هارڤرد ريڤيو، عدد 8 مارس 2016.
________
*رُمّان
مرتبط
إقرأ أيضاً
-
ثلاث قصائد*عدنان الزيادي الصعود إلى المكتبة وأنت تبحثُ عمّا يُعبَّرُ عنه بكلِّ قوةٍ خارجاً مِن مَعْقلك…
نصوص*فيوليت أبو الجلدأزرق، من مخمل الشِعر،قلت لعينيه :هذا البحر دميوبكيت.***لما تراءَت له،سقطَت ثماره على نَصّها…
نصوص*عثمان بالنائلةخاص ( ثقافات )عبثاسمع طنين ذبابة. اِقشعرّ بدنه. أجال نظره داخل الغرفة. رآها تستقرّ…
الوسومتشارلز سيميك شعر مترجم
شاهد أيضاً
(ثقافات) جمالية الموت عند الشاعر المغربي مراد القادري ديوان “و مْخَبّي تَحْت لسَانِي رِيحَة المُوتْ” …