الرئيسية / فنون / جان بيار روك روسي في «أوبرا بيروت» ..عٍمامات وكيمونوس

جان بيار روك روسي في «أوبرا بيروت» ..عٍمامات وكيمونوس



يقظان التقي

مجدداً تعرض غاليري «أوبرا بيروت» أعمالاً فنية للرسام الفرنسي جان بيار روك روسي وسبق للغاليري أن احتفت بالفنان أكثر من مرة وفي غير عاصمة عربية حيث تقيم فرعاً لها لا سيما في دبي أخيراً.

معرض روسي هو الأول في بيروت ويحمل عنوان «عِمامات وكيمونوس» ويختص بمعالجاته التشكيلية واللونية بتلك الفضاءات اللونية الواسعة وبتلك اللمعات البصرية المباشرة والقوية.
رسم روسي يجمع بين الباروكية وموضوعات نيوكلاسيكية إلى أعمال من عصر النهضة والثقافات الشرقية. وأعماله تحتفي بمشاعر متعثرة فيها مشاعر الحب القوية وتراثيات لقامات أنثوية وذكورية وبزخرفية الحواس والغوى مع كم من التفاصيل تملك مساحة اللوحة على نحو من الإشباع.
وتمثل الأقمشة والملابس حيزاً مهماً، من نحو يعطي الأشياء طبيعة الأفكار أو الانطباعات عند الرسام من خلال الأزياء التي ترتديها الشخوص أو العمامات ومن خلال الحدود الفضفاضة أو المساحة التي يمثلها القماش ونوعيته وامتداده إلى كامل الأطراف فيعيد الفكرة، الجسد والرأس ويمحو ملامح لصالح ملامح أخرى من تجادلية الألوان والضربات وسيولتها كما القماش لمسات بنسيج الأقمشة البراقة، في عالم لوني صاخب وحميمي.
وتضمن المعرض الدرع الذهبية وهي بورتريات خيالية غامضة وشرقية من عوالم الشرق الأقصى إلى شخصيات نسائية كبيرة وذات وجوه مبهمة غالباً من دون ملامح واضحة. ثم العمامة ذات الأسد الذهبي أقرب إلى الأعمال النحتية. ثم هناك الملابس وكم من تصاميم الأزياء ليكون مصمم أزياء من العالم الباروكي وألوان متوهجة تعطي المعرض بريقاً وحيوية. ثم هناك تسريحات الشعر النمطية وغير النمطية تسريحات جريئة تعطي الجسد مساحته الليبرالية الجريئة.
لوحات المعرض حملت أسماء: «رقصة الماء»، «العمامة»، «العاشقة»، «حورية»، «الكيمونو البارد» وأخرى بوضعيات مختلفة وبتدخلات في الرسم من نوع إيحاءات الكتابة والخط ما يعطي اللوحة بعداً يجمع البرودة والحرارة في آن، عدا ألوانه الحارة الصاخبة وتلك الحزينة والسوداوية من نوع الميثولوجيا التي تتحرك فيها أجساده أو من نوع الملامح غير المكتملة الأنوثة والشديدة المحاكاة لخيالات قديمة تذكر بالمرأة الإغريقية القديمة وعوالم من عصور غامضة في مزيج بين الثقافات القديمة والحديثة.
وروسي إذ يعمد إلى التشخيص في أعماله ينزع عن الألوان هيئتها ويعطيها ملامح مبهمة ونوعاً من التجريد والعبثية وتحسب ضرباته القوية في كادر اللوحة ومساحاتها الفانتازية الواسعة.
—–
المستقبل

شاهد أيضاً

بوب ديلان..قصيدة إلى جواني

* خلدون الشمعة إذا صح ما يقوله الناقد الإنكليزي جون رسكن من أن “الشعر الغنائي” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *