الرئيسية / إضاءات / معرض “أسرار مصر الغارقة” بباريس يساهم في تنشيط السياحة العالمية

معرض “أسرار مصر الغارقة” بباريس يساهم في تنشيط السياحة العالمية


أحمد منصور


يشهد معهد العالم العربي بالعاصمة الفرنسية باريس فعاليات إقامة معرض للآثار المصرية الغارقة تحت عنوان “أوزيريس، أسرار مصر الغارقة” وذلك بحضور عدد من الوزراء من بينهم الدكتور ممدوح الدماطي وزير الآثار المصري، وسامح شكري وزير الخارجية، والمهندس خالد رامي وزير السياحة، بالإضافة إلى بعض الشخصيات البارزة.
وأوضح الدكتور ممدوح الدماطي، أن المعرض يضم أكثر من 250 قطعة أثرية نتاج أعمال التنقيب الأثري تحت الماء في مدينتى هيراكليون وكانوبس في خليج أبوقير خلال العشر أعوام السابقة بالإضافة إلى بعض القطع التى تم اختيارها من عدة متاحف مصرية منها 18 قطعة من المتحف المصري و 31 قطعة من متحف الإسكندرية القومى و22 قطعة من المتحف اليوناني الروماني بالإضافة إلى 15 قطعة من مقتنيات متحف آثار مكتبة الإسكندرية.
وأشار “الدماطي”، إلى أن القطع المعروضة توضح أساطير الإله أوزيريس وأسراره والتي تعد من أهم الأساطير الدينية في مصر القديمة والتي شكلت جزءاً كبيراً من حضارتها وفنونها. وأضاف وزير الآثار، أن إقامة المعرض بباريس يعد خير دليل على عمق العلاقات الفرنسية المصرية، لافتاً إلى أن عودة إقامة المعارض الخارجية بشكل عام يساهم في تنشيط حركة السياحة العالمية الوافدة إلى مصر كما يعمل على زيادة الموارد المادية خاصة في ظل العجز المادى الذى تشهده في الفترة الحالية.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن المعرض سيستمر لمدة عامين يطوف خلالها ثلاثة مدن أوربية بدأت بباريس لينتقل بعدها إلى زيوريخ وتنتهى رحلته في لندن ليعود بعدها إلى مصر، أما عن أبرز القطع الموجودة بالمعرض فمنها تمثال صغير من البرونز لأحد الفراعنة- عثر عليه في هيراكليون- أبو قير – مصر SCA 1305يبلغ ارتفاعه حوالى 20.5 سم، منحوت بدقة عالية، وقد تم اكتشافه في الجهة الغربية الجنوبية من معبد آمون جرب في هيراكليون. يظهر التمثال وهو واقف يرتدى التاج الأزرق والنقبة المعتادة (الشنديد الملكي) متخذا وضع المشي، يمسك عصا في يده اليمنى، يعتقد أن يكون هذا التمثال لأحد ملوك الأسرة الثلاثين أو ربما هو الملك “بسماتيك الثاني” من الأسرة السادسة والعشرين وذلك وفقاً للكتابات الموجودة داخل الخرطوش الموجود على الحزام، تمثال للإلهة تاورت- المتحف المصرى بالقاهرة (CGC 39184) يؤرخ بعصر الأسرة السادسة والعشرين (664: 525 ق.م)، تظهر الإلهة في هيئة فرس النهر واقفة تستند على كفوف الأسد، يدل صدرها المترهل وكذلك معدتها الدائرية على الخصوبة والأمومة حيث كانت الإلهة تاورت تعيش في النيل وترتبط بالتربة السوداء التى تقدم الخصوبة للأرض، وهى شكل من أشكال الإلهة نوت الأم الروحية للإله “أوزيريس”. نقش على قاعدة التمثال معنى “تاورت” والتى تعنى العظيمة كما نقش اسم “ريرت” وهو اسم آخر من أسماء الإلهة “نوت”. كما نقش على عمود الظهر طلب الحماية من الإلهة لـ “نيتوكريس” ابنة الملك بسماتيك الأول، أما عن المخالب الأمامية فتستند على ثلاثة رموز هيروغليفية تعنى “الحماية”.، صدرية من الأسرة 22 عثر عليها في تانيس بمقبرة شاشانق الثانى (-890ق.م)، المتحف المصري، القاهرة (JE 72171) ترجع قطعة الحلى هذه إلى الملك شاشانق الأول (945-925ق.م) كما هو موضح بالنقش الموجود على الجانب الأيسر أسفل القارب. تمثل القلادة قارب الشمس طافياً على المياه الأزلية تحت سماء مرصعة بالنجوم.
أما قرص الشمس المطعم باللازورد فتحميه أجنجة إيزيس ونفتيس المحيطة به من الجانبين، عين حورس (الأوجات)، من العصر البطلمي، من حفائر هيراكليون، خليج أبو قير مصر (SCA 1123) تمثل هذه التميمة عين الصقر حورس الإله، ابن أوزيريس، الذى أصيب على يد عمه (ست) وشفي بقوى الإله إيبيس (تحوت). وتعد الأوجات أيضاً هى رمز لقمر 14 الكامل (البدر) ورمز لاستعادة جسد أوزيريس الذى قطع لأربعة عشرة جزءاً. وترمز العين أيضاً لشفاء الجروح والجسد.
اليوم السابع

شاهد أيضاً

الأدب في زمن الأوبئة

الشاعر الإيطالي فرانشيسكو بترارك وهو أحد الناجين من الطاعون الأسود .. وصف ذلك الحدث بالقول: …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *