الرئيسية / فنون / وداعاً أيتها الشحرورة… وداعاً يا صخرة لبنان

وداعاً أيتها الشحرورة… وداعاً يا صخرة لبنان





لم تكن شائعة هذه المرة. ولم تكن إحدى أكاذيب المغرضين للنيل من الهامة. توفيت صباح. شحرورة لبنان. صخره الذي صَبَر وتحمّل وعانى على مهل. اختارت هذه السيدة البالغة من العمر 87 عاماً الفجر ليكون موعدها مع الرحيل الأخير.

“أسطورة” لا تتكرر، هي صباح التي صنعت امبراطوريتها. ولدت جانيت فغالي في حي الفغالية في وادي شحرور في العام 1927. رسمت مسيرتها بصوتها وحضورها على المسارح وعبر الشاشة الصغيرة وفي أدوارها السينمائية. من لبنان الى مصر والعالم العربي، وصولاً الى العالم، اطلت ودخلت قلوب الجماهير من دون اذن.
أطفأت الصبوحة قبل مدة قصيرة شمعتها الـ87، وهي التي لم تكبر في عيون محبيها، منذ أن أطلت عليهم حتى اليوم. شاركت الشحرورة في أكثر من 83 فيلماً و27 مسرحية: “موسم العز”، “دواليب الهوا”، “القلعة”، “الشلال”، “ست الكل”، “حلوة كثير”، “عصفور سطح”، “فينيقيا”، “شهر العسل”،… ولا يزال المحبون يستمتعون حتى اليوم بأغنياتها التي تخطى عددها الـ3000 أغنية: “عاشقة وغلبانة”، “بوسة”، “مرحبا يا حبايب”، “جيب المجوز يا عبود”، “عبدو عبيد عبيدو”، “يانا يانا”، “زي العسل”، “شو اسمك”، “ألو بيروت”، “عالبساطة”…

تتذكر القلعة الصامدة، كل الأيام الجميلة التي مرّت على رغم أن “اللي راح… راح”، غير أنه لا يزال موجوداً في أذهان اللبنانيين وذكرياتهم. وكان المقرّب من الشحرورة جوزف غريب نقل عنها في عيدها انها تتمنى أن تهدأ الأحوال، وأضاف لـ”النهار” أن جل ما تريده أن تعيش بسلام من دون أن تتعذب، “بدها ضلها قاعدة رايقة مع ربها”. لكنها اليوم رحلت. رحلت هادئة صافية لطيفة كهذا الصباح البهي من غير شمس.
________
*النهار

شاهد أيضاً

استنساخ الروايات الكلاسيكية

إنتصار بوراوى كتابة أجزاء تالية لكل ما ينجح في جانب الإبداع الإنساني  من فنون  مختلفة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *