الرئيسية / نصوص / لــَـــيـْـــــلٌ ..

لــَـــيـْـــــلٌ ..


* محمد شاكر
( ثقافات )

1
هو ليْلٌ تعَتـَّق لونـُه في حِبْر الشُّعراءِ

جاءَني ثَمِلا بأسْرار الغـُرفاتِ

وحَكايا الفُجـورْ

لا يَقـْوى’ على الإفـْصاح

بـِلِسان أسْود

وسِفـْر مـَنـْقوع

في مَرايا العَتمات

لا يَجْمع موْجَه المَكسورْ

على شَط ضوْء

يَشْربهُ الدَّيجــورْ

ويَرْمي بـِفارغ الصَّدَفاتْ

2
I هو ليلٌ ، قد شاخَ في سهَر العُمر

وخبَّر الوقوفَ على مَراتعِ شَرّ

تـُبَيـِّتُه طوائفُ البَشرْ

في تـَلابيبِ أحْلامِه السَّوداء

لـِصباح

يَأتي على الأملِ الأخضر.ْ

أراهُ يَدِبُّ بلوْنٍ حائـِل

على عُكازة الصَّمْت.ِ

كما لو أنـَّه

يَودُّ أن يَرجع أدْراجَ النَّهار

لـِيـَنْكشِفَ السِّرْ

عاريـًّا مِن شُبـْهـَة الأشْرارِ

3
ليْلٌ يَتَأهَّب للحُلم كـــــــعادتِه

على سَرير سوادِه العَريضْ

لا يَعْلم مِن كوابيسِ

هذا النَّهـــــار

غْير آثـــــار دَم

على رَصيـفِهِ المَريضْ

4
ليلٌ

على عَتباتِ أحْلامي..

ينتحرُ،

يـَلفظ آخـَر حَشْرجة سوْداء

ثمَّ يـَغْرق في بحْر الضَّــوْء

بـِلا ثوْبٍ

يـُفْشي ألــوانَهُ

ليلٌ يمشي في جنازته ميِّـــتاً،

ومُشيِّعا

يَرثي ، حالَ أرضٍ ،

نَخَرتْ بَراءتها الأوْكـــارُ.

شاهد أيضاً

المكان الذي يتراصّ به الغرقى

نصيف الناصري * 1 يقولون أن الهَدف مِن سَعْيكِ الى فَتح رِتاج الزَمن عنوة، هو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *