الرئيسية / نصوص / صَـــبـــاح

صَـــبـــاح


*محمد شاكر

( ثقافات )

لو كانتْ لي صَحوة صَباح ، رشيقٍ
كهذا الصَّباح ، المُفعَمِ بالضَّوءِ
والإنشراحْ
واضِحا ..على فـَم الطبيعةِ
بشقشقة عُصفورٍ
تشعلُ عتـْمةَ الأبهاءْ
بقوامِ ورْدةٍ ، في أحلى’ زينتِها
تفتحُ ثغْرها
بنشيدِ العطر
والبَهاءْ
بجَريانِ جَدولٍ يمشي
بخريرِ أفراحٍ
ذاتَ صَّباح مَغسولٍ
بغيثِ السَّماءْ
مُضمَّخٍ بعِطْر الرِّياحْ 
كهذا الصباحْ
إذْ يَمْشي بضْوء خَفيفٍ
يَفتحُ ياقةَ حُلمهِ للبطاحْ 
كهذا الصباحْ ، الذي
تفْترُّعنهُ أساريرُ الصَّحراء
برَحابة رمْلٍ
وسَكينةِ نَخْلٍ
على غيْر عادة الأصْباح ، تخرجُ مِن أسرَّة ليلٍ 
غزير الكوابيس ِ
والأنواءْ.
تخُبُّ شموسُها ، بأصابعَ من ذهبٍ
بين تضاريسِ غيمٍ
بَرْقعتْ زُرقةَ السَّماءْ 
ولا مــــاءْ
ولا صفاءْ
لو كانتْ لي صَحوةُ هذا الصباحْ
أخرجُ طفلي ، من سَراديب الظلِّ
نَصْعد دَرجاتِ اللهْو،القُصْوى’
في غفلةِ من ماردِ العُمرِ
نُعيدها، كرَّةً
لعبةً
هزَمتْني ،فيها، جارتي الحسناءْ
قبل أن يُداهِمني 
غيْمُ الشِّتاءْ

شاهد أيضاً

“كِشْ مَلِكْ” – نص شعري

“كِشْ مَلِكْ” نصٌ شعريٌّ الأديب السُّوري موسى رحوم عبَّاس السُّويد يأتي الشِّتاء هنا باكرًا يغطِّي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *