الرئيسية / إضاءات / ندوة استذكارية للروائي مؤنس الرزاز في معرض عمان للكتاب

ندوة استذكارية للروائي مؤنس الرزاز في معرض عمان للكتاب


منى شكري *



أكّد مبدعون أن أعمال الروائي والكاتب الأردني الراحل مؤنس الرزاز كرسته اسماً فاعلاً بالتجربة الروائية العربية عموماً والأردنية خصوصاً، منوهين إلى أنه ما يزال حاضراً بقوة بإبداعاته الأدبية وكتاباته الجدلية وسخريته المُرّة.

وأجمعوا في ندوة أقيمت السبت 6 أيلول سبتمبر(أيلول) الحالي، ضمن فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب في دورته الخامسة عشرة في كلية التربية الرياضية بمدينة الحسين للشباب في العاصمة الأردنية، أن الرزاز كان مع الحضارة والمدنية، ونبش وعرّى التخلف الذي يكمن في داخل الشخصيات التي يلتقيها والأسماء التي اختارها في رواياته، والتي توحي بهذا الفقر داخل الإنسان الذي يتغطى بقشرة أيديولوجية ما، لكن روح المدنية لم تتأصل في روحه ونفسه”.

واستذكر أصدقاء الراحل الذي كان شخصية معرض الكتاب في هذه الدورة، رغم غياب جناح يعرض إنجازاته الأدبية، ليتعرف الجمهور عليها، شخصية الرزاز الأخاذة وروحه التي لطالما نثرت الفرح على أصدقائه ومن عرفوه.

سيرة مبدع

في البداية تحدث الروائي والإعلامي الأردني يحيى القيسي، الذي أدار الندوة، قائلاً: “نحتفي اليوم بشخصية أدبية فذة رحلت عنا بجسدها في عام 2002 لكنها بقيت حاضرة بقوة بإبداعاتها الأدبية وكتاباتها الجدلية، وشخصيتها الأخاذة وروحها التي أشعر بها تحلق بيننا، ونحن نستذكرها”.

وعرّج القيسي على حيثيات تصوير الفيلم الذي أعده عن حياة الرزاز وحمل عنوان “سيرة مبدع”، حيث قال: “أنجزنا فيلماً عن حياته حمل أيضاً اسم “أحياء في البحر الميت”، وهو عنوان روايته المدهشة بلغتها العقلية والسردية، وهي بحق من الروايات الحداثية التي ساهمت في تغيير نمط الكتابة الروائية في الأردن”.

وتابع القيسي “بمناسبة اختيار عمان في عام 2002 عاصمة الثقافة العربية آنذاك، تم انتقاء 20 شخصية لعمل فيلم عنها، كان عمر الرزاز حينها 49 عاماً، ومن ضمن الشخصيات المحتفى بها روكس بن زايد العزيزي وعمره آنذاك 99 عاماً، وناصر الدين الأسد وإحسان عباس…، وغيرهم، وبعد أن وقعنا في حيرة بمن نبدأ ووقع الخيار على الأكبر سناً، شعرت بالرزاز يريد أن يكون في البداية”.

وأضاف: “تفاجأنا بحيوية الرزاز، وكان يعج بالحياة وأخذنا إلى مناطق كثيرة باللويبدة و”رابطة الكتاب”، ومقهى “عمون”، صورنا مؤنس وهو يتحدث وكان بكامل عنفوانه، ليصاب بعد ذلك باختناق ويدخل على إثره في غيبوبة، وتم تصويره في المستشفى، ليرحل عنا ويبقى الفيلم يوثق بألم الرزاز الذي يتحدث ثم يمرض ثم يموت”.

مشهدية بصرية بانورامية

من جهته قدم الناقد والشاعر الأردني عبد الله رضوان صورة شبه متكاملة في إبداع الراحل في مجال الرواية في ورقة بعنوان “مشهدية بصرية بانورامية: مؤنس الرزاز روائياً”.

وأوضح رضوان أنه عند مقارنة إنتاج الرزاز، فإننا نتوقف أمام المنجز التالي: تجربة قصصية قصيرة كماً ونوعاً تجلت في “البحر من ورائكم”، ومجموعة “الملعون”، حيث مثّل هذان العملان البداية الأدبية للرزاز، فضلاً عن ترجمات وكتب وأعمال إبداعية مهمة عالمية له، ميز رضوان بينها “قاموس المسرح”، ورواية “عاملة النحل” في مجال الترجمة عن الإنجليزية، إلى جانب مئات المقالات التي أنجزها؛ حيث كان يكتب عموداً يومياً في جريدة “الرأي” الأردنية، واتسمت بنمط خاص جمع بين الأدبي والسياسي، وكان مغلفاً بروح سخرية سوداء.

وانتقل رضوان إلى الحديث عن التجربة الروائية الغنية للرزاز، وهي متعددة المشارب، امتدت لتشمل إحدى عشرة رواية تراوحت ما بين طويلة ذات بنية عميقة ومتعددة أساليب التوظيف الروائي، وقد تمثل ذلك بتجربة “ناطحات السراب”، والتي تقع في 400 صفحة، وهناك روايات سردية بسيطة مباشرة لا تصل إلى 75 صفحة، كما مثلتها رواية “ليلة عسل” و”فاصلة في آخر السطر”.

وعلى صعيد المسرح، توقف رضوان عند تجربة مسرحية واحدة عمل الرزاز فيها على إجراء مداخلة موفقة بين الشكل المسرحي والحكاية والسرد الروائي في عمله المعروف “قبعتان ورأس واحد”، يضاف إلى ذلك تجربته في كتابة السيرة، والتي نشرت بعد موته.

تشريح القومية

وقسم رضوان تجربة الرزاز، باعتبارها “تجربة مشهدية بصرية عامة” إلى ثلاث مراحل بعد تجاوز تجربته الأولى “مد اللسان الصغير في وجه العالم الكبير”.

وأوضح أن المسار الأول تمثله رواياته الثلاث “أحياء في البحر الميت”، “كاتم صوت”، “متاهة الأعراب”، وركز فيها الرزاز على بناء تجربة روائية خاصة استخدم فيها أحدث الأساليب الروائية من تداعٍ وقطع ووصل..، واعتمد لغة مشعرنة مع الاحتفاظ على تواصل خلاّق بين اللغة وبين الشخصيات، مشيراً إلى أنه كان حريصاً في هذه المرحلة على بناء تجربة خاصة به تميزه وتضعه اسماً فاعلاً بالتجربة الروائية العربية.

وما يبرز في خطاب هذه المرحلة، وفق رضوان، أن الهم القومي هو الخطاب المركزي في رواياته الثلاث؛ حيث “شرح التجربة القومية العربية والماركسية والإسلامية معاً، وعرى هذه التجربة حتى سقوط ورقة التوت الأخيرة”.

وأردف رضوان، خلال هذا السياق، ظل الأردن كوطن هو صاحب الحضور ضمن هذه الرؤية الشمولية للخطاب القومي، كما حافظ الرزاز على بنية فنية راقية ومتميزة تجمع بين مختلف استراتيجيات السرد الروائي الحديث والقديم.

حضور فاعل للمرأة

ولفت رضوان إلى أنه تستوقفنا في المرحلة الأولى النماذج النسائية التي طرحها الرزاز؛ فالمرأة عنده “ليست حالة متلقية استاتيكية، وإنما هي حالة فاعلة، والشخصيات النسوية في رواياته مبادرة”.

وتحدث رضوان عن أن المجتمع المدني في رواية الرزاز يشكل موضوعاً رئيساً، وقد جاءت تجربته بمجملها وعبر مراحلها الثلاث تعبيراً سردياً لهذا المجتمع وتحولاته الاجتماعية والاقتصادية، مؤكداً أن الرزاز في روايته “كان ابن المدينة بحق فأساس التحولات ومواقع التغيير وطبيعة الشخصيات والمقولات التي قدمها جاءت في مجملها ذات علاقة بالمجتمع وهمومه”.

ونوه إلى أن الرزاز ركز في رواياته على “التناقض الصارخ في شخصية الإنسان العربي الحديث في توزعه وعياً وسلوكاً بين أحدث التقنيات والابتكارات التي تتيحها المدينة الحديثة في اتصالها المفتوح مع العالم وبين عقلية متخلفة سائدة، وهو ما يمكن تسميته بوهم الحداثة.”

أما المرحلة الثانية في تجربة الرزاز الروائية، وفق رضوان، فبدأت في “الذاكرة المستباحة”، واستمرت في “شظايا وفسيفساء”، و”جمعة القفاري”، و”عبد الله الديناصور”، حيث تم التحول زمانياً ومكانياً من الهم القومي إلى الخاص الأردني وبخاصة مجتمع عمان السياسي والاجتماعي الاقتصادي، مع عدم تراجع وإخفاء الهم القومي العربي الذي ظل جزءاً من الأمور المركزية في روايات الرزاز.

ويوضح رضوان أنه في هذه المرحلة، برز تشتت المشاهد الروائية واعتمد الرزاز تقنية الفصول المتجاورة مع تشظية هذه المشاهد، وصولاً إلى فانتازية البناء، إذ غدت الفانتازيا مكوناً رئيساً في مجمل التجربة، اللغة لم تعد لغة مشعرنة، وإنما سردية بسيطة متسقة مع وعي الشخصيات، بينما ظلّ المجتمع المديني في تحولاته، كما ظل للمرأة حضورها الفني الفاعل والمميز وبخاصة شخصية زهرة في عبد الله الديناصور النموذج النسوي المميز في تجربته، بل لا أبالغ إن قلت إنها من الشخصيات النسوية المميزة في مجمل التجربة الروائية العربية.

الانفتاح في روايات الرزاز

ابتدأت المرحلة الثالثة ، بحسب رضوان، برواية “سلطان النوم”، و”زرقاء اليمامة”، حيث الرواية الحديثة تقنياً؛ فالتفكيكية هي المسيطرة بناء وخطاباً معاً مع الانفتاح على أحدث الأشكال الروائية العالمية، مع مزيد من سيطرةالعالم الفانتازي وامتزاج الواقعي الممكن بالغرائبي، لكن ثلاثة ثوابت ظلت قائمة هي التركيز على المجتمع المديني وتحولاته وإدانة التجربة القومية العربية وإبراز تراجعها وفشلها، والموقف التقدمي من المرأة والانحياز لها، باعتبار الشخصيات النسوية في الروايات شخصيات قادرة على النماء والتطور، وأصبحت الشخصيات الفنية مرمزة ذات دلالات وأبعاد رمزية وأفضل مثال على ذلك “زرقاء اليمامة” هذا الشكل الروائي أصبح أكثر تشظياً وانسجاماً مع مقولات ما بعد الحداثة وأكثر تناغماً واتساقاً مع التجارب الأوروبية الحديثة.

اعترافات جوانية

من جهتها، أكدت الروائية الأردنية سميحة خريس أن حضور مؤنس ما يزال طاغياً رغم رحيله، منوهة إلى أنها عندما تتذكر مؤنس تشعر بالفرح “أشعر بكمية الفرح التي زرعها بين أصدقائه وبين من تعاملوا مع كتاباته”.

وأشارت إلى أن الاحتفاء بالرزاز، في معظم الأحيان، يغلب عليه الشخصي أكثر من الإبداعي، “إذ نتحدث كثيراً عن مؤنس الإنسان وقليلاً عن مؤنس الكاتب”، منوهة إلى أن ذلك “ليس مستغرباً ففترة رحيله قريبة وكلنا جايلناه ونعرفه عن قرب وقد ترك فينا أثراً كبيراً”.

وتشير خريس إلى أن الرزاز كان يتمتع بحضور طاغٍ، كان قادراً على صنع شبكة علاقات اجتماعية مهولة، كانت تربطه علاقات بأصدقاء من مرجعيات مختلفة فكرياً، وكان يحلو للجميع الاستماع له.

كما أن الحديث عن الجانب الشخصي في الرزاز يطغى على الإبداعي، بحسب خريس، لأنه لا يمثل نفسه فقط، بل هو “صورة مكبرة لمعاناة أبناء جيله، وما تعرض له هو وأسرته من نكسات جعلتهم يشعرون بهذا الضغط الإنساني، فهي ليست صورة مؤنس وحده، إنها صورة جيل كامل وقع هزيمة أحلامه”.

وتنوه خريس إلى أن “اعترافات” مؤنس المخطوطة التي قرأتها مع قلة من الأصدقاء “أجمل ما كتب في الاعترافات وأقربها إلى الصدق، مستدركة، رغم أن ما كتبه الرزاز بدءاً من “مد اللسان الصغير” وانتهاء بالاعترافات كلها “اعترافات جوانية”.

وشددت على أن الرزاز يميل بشدة للبوح، وما شجعه على ذلك حسبما كتب في الاعترافات نصيحة طبيبه له، حيث وقع الرزاز في اكتئاب حاد اعترف به بحضارية وارتاد مصحة وتعالج، ليوصيه الطبيب بإخراج مشاعره بالبوح كتابة ورسماً.

غير أن ما سبق ليس السبب الوحيد، وفق خريس التي تشير إلى أن الرزاز كان يملك رغبة شديدة بالاعتراف، مؤكدة كلامها بأن من يطلع على رسائله بينه وبين والديه، وهو مراهق يلمس هذا البوح لعميق أفكاره التي لا يجرؤ الإنسان العادي أو الكاتب على الحديث فيها، وهذا قاده إلى كتابة الاعترافات بصورة تدريجية منذ عام 1997 حيث كتب ما أسماه “اعترافات روائي”، وكانت محاولة لتأريخ مراحل حياته.

وتنوه خريس إلى أن اعترافاته في هذه المرحلة كانت”واعية وملتزمة وحذرة”. وتابعت عاد الرزاز مرة أخرى للاكتئاب بعد سنة “كسر العظم” كما سماها، حيث انفصل فيها عن زوجته وكتب في هذه المرحلة “اعترافات جوانية” حاول الذهاب إلى الاعترافات الكبيرة التي خطها كتاب كبار في الغرب يستعير منهم مجرد الفكرة لكنه غاص بعدها في رحلته البحرية وحده.

الرزاز إذ يتغزل بالموت

وأوضحت خريس أن ما ميز الرزاز أنه يشتغل على طبقة تختلف عما يشتغل عليه معظم الكتاب الأردنيين وغير الأردنيين الذين يعملون في الحدث على تأثيث المكان والبيئة، غير أن مؤنس أطاح بهذه الأمور وحيّدها نسبياً إلى طبقة في داخل نفسه يدخل حتى عند شخوصه، يرسم الشخص من الداخل لا من الخارج، لذلك كانت اعترافاته على هذا النمط غاية في الرقة والصدق.

ولفتت خريس إلى أن الرزاز بداية “لم يكن يريد الكتابة عن المجتمع، بل يودّ الكتابة عن مؤنس وأخطائه في نوع من الجلد الذاتي لنفسه، مضيفة الغريب أنه بدا جميلاً في جلده لذاته”.

وأكدت خريس أن حذر ووعي مؤنس تجلى في نقطتين؛الحذر الأخلاقي عندما كان يكتب عن الأشخاص ورأيه فيهم، مشيراً إلى الأحرف الأولى لأسمائهم، رغم أنه كان يكتب عن أخطائه بجرأة، والنقطة الأخرى كتاباته الحذرة في علاقته بأبنائه، إذ كان يكتب بوعي الأب بشكل كامل.

وأشارت خريس إلى أن الرزاز في “الاعترافات الجوانية”يشعر أنه مقدم على الموت ولا يخافه، بل كان له “غزليات” مع الموت غير مسبوقة في الأدب العربي، تخيل الموت أنثى أسماها “ازرا” وبدأ يناديها لتضمه بحنان وتنقذه من الحياة ومن الاكتئاب.

الرزاز أول من اكتشف “داعش”

من جانبه، استذكر الروائي الأردني هاشم غرايبة الرزاز قائلاً: كان مؤنس الجميل المحب للحياة، والحزين لمصير هذه الأمة عبر رحلة حياته حزيناً صوفياً لم تنته علاقته بالصوفية من خلال انتهاء علاقته مع الشيخ أبي غزالة، ففي كل كتاباته نلمح هذا الملح الصوفي، لافتاً إلى أن الرزاز كان دائماً ما يكرر عبارة “يا دنيا غري غيري يا دنيا غري غيري”.

وتابع غرايبة “كان زاهداً، رغم ما يبدو عليه من إقبال على الحياة”، منوهاً إلى أن هذا الزهد عائد إلى إحباطه من هذا الواقع الذي تسبب له بـ “اكتئاب متقطع”.

وأكد غرايبة أن الرزاز كان مع التقدم بالمطلق، مع الحضارة والمدنية، مشيراً إلى أنه “نبش في الشخصية القومية واليسارية وشخصية الشيوعي البعثي، نبش التخلف الذي يكمن داخل هذه الشخصية، نبش “داعش” داخلنا”، مستدركاً “نعم، مؤنس أول من اكتشف “داعش” عندما اكتشف التخلف داخل الشخصيات التي يلتقيها والأسماء التي اختارها في رواياته، والتي توحي بهذا الفقر للتقدم والمدنية داخل الإنسان الذي يتغطى بقشرة أيديولوجية ما، لكن روح الحضارة لم تتأصل في روحه ونفسه”.

ولفت غرايبة إلى أن الرزاز كان متشائماً ولكنه واجهه بسخرية كبيرة جدّاً، طرح السخرية بشكل قوي وجارح، فأسماء كتبه كلها تشير إلى هذه السخرية المرة من الواقع.

ولفت غرايبة إلى أنه لا توجد مساحة كبيرة بين شخصية مؤنس الحقيقية وكتاباته، فهو نفسه في ما كتبه برواياته.

ونفى غرايبة أن تكون استقالات مؤنس الكثيرة من مواقع المسؤولية “هروباً”؛ حيث استقال من رابطة الكتاب ومن الحزب العربي التقدمي، إنما “احتجاجاً على واقع معوج صدئ، لا يريد هذا الواقع الاستقامة ولا يستطيع مؤنس أن يقوّمه، ولا يقدر على مجاراته”.

وأشار غرايبة إلى أن مؤنس كتب عن غياب المقهى الثقافي، وأراد أن يؤسس لحاضنة ثقافية، كان دائماً يفاجئنا بالأشياء الجميلة، لافتاً إلى أنه كان يعرف أنه سيموت ويتغزل بالموت، متابعاً وكما قال الأبنودي: “يا ابني ده اللي يموت غصب مش زي اللي يموت على فراشه … نعم مؤنس مات غصباً، ليظل حافراً حضوره بذاكرتنا دائماً”.

– موقع ذوات
* إعلامية من الأردن

شاهد أيضاً

فرجينيا وولف ورسالة الانتحار

(ثقافات) إبراهيم أبو عواد      وُلِدت الروائية الإنجليزية فرجينيا وولف ( 1882_ 1941) في لندن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *