الرئيسية / نصوص / لمَ لا أحرج الموت؟

لمَ لا أحرج الموت؟


*آسيا شارني

( ثقافات )

لمَ لا أحرج الموت؟
سأنامُ كي أزرعَ الْبحرَ بلا ترابٍ
وأُرْبِكُ حُزْنَ الْغُبَارِ في الرُّكاَمْ
سأنامُ كَطُرْفةٍ تـتـجذّرُ في الضّحكِ
أهطل كالدّمعِ، يـنقشُ صَـلْـبَ الرّخامْ
سأنامُ كي أُحْرِجَ الْموتَ كلّما أجَّلَ معنى السَّعَادةِ في الحبِّ
وأُوَرِّطُهُ في أرصفةٍ تَفْترشُ الرّتابة وتنغّص الْأحلامْ
سأنامُ وينامُ معي سيلُ التّفاصيلٍ
الّتي اَنتابتْ مخيّلتي
و بقعةُ زيتٍ تمدّدت في قميصي
وشَهوةً رَاودتْ مِحْبرتي 
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
من ذاكرة الْموج
جاء الْبحر إلينا يكُرُّ 
يكبر…يكبر
كالأسطورة في الأذهان
ثم يفِرُّ…
يأتي على الأخضر والْيابس 
كالنّار حين تمرّ
في ذاكرة الموج…
بدْءُ الْبحر كان الصَّدَفَةْ
يحذف تاريخ الألوانِ
صوتٌ مَحْنيٌّ يتكرّرْ
يتضاءَلَ حلْمٌ منكوبٌ 
شَانِقُهُ حَبلٌ مُسْتعْمِرْ
من ذاكرة الْموج 
سقطت فكرة
تورّم جُرْح فصاحتها
أشعل بالأشعار الحبر
ثم تقهقر…
من ذاكرة الموج الأخضر

شاهد أيضاً

عيونُ الجزّار تذبحُ أيضًا.

– أنس الغوري تخبره زوجته أنّها بحاجة لبعض العظامِ والدهن من عند الجزار، لكي تضعها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *