الرئيسية / خبر رئيسي / نصّان لأهل الغوطة وليس لهم وحدهم!

نصّان لأهل الغوطة وليس لهم وحدهم!

خاص- ثقافات

*مرزوق الحلبي

  1. يقولُ الميتُ في الغوطةِ

كان يُمكن أن أموت صُدفةً في حادثِ طُرقٍ،

أو من الحُبِّ

كانَ يُمكنْ أنْ أقعَ مِن قامَتِي، وأنَا ماشٍ، فِي الجُبّ

كان يُمكنْ أنْ أموتَ مِنْ حُزنٍ

أوْ مِنْ مَرَضٍ فِي القَلْبِ

كانَ يُمكنُ أنْ أموتَ من صَعْقَةٍ

مِنْ مُجازفةٍ

من معصية للربّْ

كانَ يُمكنْ أنْ أموتَ مِنْ الشَّيخوخةِ

في آخرِ الدَّربْ

لكنني أموتُ الآنَ مِنْ صمتِكُم!

(دالية الكرمل 24 شباط 2018)

  1. مقتل الإله في الغوطة!

نُقل عن الناجياتِ في الغُوطةِ أنَّهنَ رأينَ موْكبًا غَريبًا

يخرجُ مِنْ أحَدِ الأزِقّةِ،

نعشٌ، يحملُه خمسةُ مَعْصُومينَ يلبسونَ قُبَّعاتٍ بيض

يتقدّمهم ثلاثة مُكرَّمين يتلون ميثاق الفِطرة

وحولًه هالةٌ من} توهّجٍ شديدٍ، شديدٍ

سار وراءه الملائكة يحملون ضحاياهم

ونُقل عنهن أن الغوطة فرغت من الآلهة

بعدَ موتِ الله بالسَّارينِ هناكَ

وفرغتْ منَ المُعجزات

ومِن عَصَافِيرِ الحُبِّ

لمْ يعُدْ هناكَ إله فِي الأمُورِ الصَّغيرةِ

في عُيونِ الأطْفالِ مثلًا

أوْ فِي أسرّتِهِم

أوْ فِي دُمَى تُؤنسهُم

أوْ فِي زرّ الفُلِّ المُلقى عَلَى شُرْفةِ حبٍّ

مات الله في أرض العرب ـ جزمنَ

وغبنَ في النَفَق المهجورِ!

(آذار 2018)

شاهد أيضاً

خلدون الداوود: مثابر بلا كلل.. يعتصم بالفن في مواجهة الخراب

 خاص- ثقافات   يحيى القيسي*   في منتصف التسعينات من القرن الماضي قادني الصديق الشاعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *