الرئيسية / إضاءات / دور النسخ والنّساخ في إحياء كتب التراث العربي والإسلامي

دور النسخ والنّساخ في إحياء كتب التراث العربي والإسلامي



*د . يسري عبد الغني عبد الله


خاص ( ثقافات )
من العوامل المساعدة أو المهمة في زيادة إحياء الكتب بوجه عام ، وكتب التراث العربي والإسلامي بوجه خاص ، ظهور النسخ والنساخ ، وكذلك اختراع الورق كوسيلة للكتابة عليه وتطوره إلى شكل الكراسة ، مما ترتب عليه شيوع وازدهار مهنة الوراقة (الوراقون) التي كان لها أكبر الأثر في تقدم الثقافة ورقيها .
لقد كان أبو العلاء المازني ينسخ الكتب لنفسه حتى يتمكن من الإطلاع عليها في أي وقت يريد ، وكان لا يكل ولا يمل من ذلك ، حتى أن أكوام كتبه قد ملأت حجرة كاملة حتى لامست سقفها .
ويعتبر القرن الرابع الهجري عصر نهضة حقيقية :علمية وثقافية ، حيث ذاع وانتشر إحياء الكتب عن طريق نسخها والإطلاع عليها واقتنائها ، في نفس الوقت الذي يعتبر فيه هذا القرن عصر نهضة للتأليف والتصنيف وتنوع العلوم والآداب والفنون ، أضف إلى ذلك كثرة الإجازات العلمية وأنواعها وأشكالها ، وظهور التصانيف الفهرسية ، بل اتخذ فيه ـ والقرون التي تليه ـ عمل الإحياء أشكالاً مختلفة ومتنوعة أيضاً (1) 
وفيما يروى عن محمد بن مرة أنه كان يمتلك خزانة كبيرة تحتوي كتباً كثيرة متنوعة ، منها قطعة من الكتب الغريبة النادرة في النحو والأدب ، وكذلك مجموعة من الكتب القديمة التي لا توجد إلا عنده ، وكان هذا الرجل نفوراً ضنيناً بما عنده من الكتب ، يرفض أن يطلع أحد عليها ، أو أن يراها أحد مجرد الرؤية العابرة . 
ولكن ابن النديم صاحب كتاب (الفهرست) استطاع أن يؤنس هذا الرجل إليه حتى أخرج قمطراً كثيراً فيه نحو ثلاثمائة رطل جلود ، وصكوك وقراطيس مصرية ، وورق تهامي وصيني ، وجلود ، وورق خراساني ، وفي هذه المخطوطات النادرة نوادر كثيرة عن العرب ، وقصائد مفردات من أشعارهم ، وشيء من النحو ، والحكايات ، والأخبار ، والأسمار ، والأنساب ، وغير ذلك من علوم العرب ومعارفهم .
وكما يحكي لنا ابن النديم فإن كل جزء أو ورقة كان ممهوراً بتوقيع العلماء ، واحد إثر واحد ، يذكر فيه خط من هو ، وتحت كل توقيع أخر خمس أو ست شهادات من العلماء بعضهم لبعض .(2) 
ومما ساعد على إحياء وتحقيق الكتب العربية والإسلامية ، ما تعارف عليه المسلمون من استعارة الكتب فترة من الزمن من مالكها ، و يمكن للمستعير أن ينقل عنها مخطوطة لنفسه ليحتفظ بها .
ونظام الاستعارة شجع عليه علماء المسلمين مبكراً ، وكلنا يحفظ قول القاضي / وكيع : ” أول بركة العلم إعارة الكتب ” .
وعملية إعارة الكتب أو استعارتها (وكان لها آداب وأخلاقيات يجب أن يلتزم المستعير بها) ، وجدت أو كانت منذ القرن الثاني الهجري ، فقد قال عالم الحديث المعروف / ابن شهاب الزهري (المتوفى : 124 هـ ) ليوسف بن زيد : ” إياك وغلول الكتب ، قال : وما غلول الكتب ؟ ، قال : حبسها ” (3) 
وربما تلطف أحدهم بشعر رقيق لطلب استعارة كتاب معين من صاحبه ، وذلك مثل ما عمل منذر بن سعيد البلوطي ، حيث كتب إلى الأديب العالم / أبي علي القالي ، صاحب كتاب (الآمالي ) [المتوفى سنة 351 هـ] يطلب فيه كتاباً بعنوان : (الغريب المصنف) 
وكان أصحاب الكتب المعارة يسمحون للمستعير بنقل نسخة من الكتاب الذي استعاره ، ويعطونه لذلك مدة محددة ، فها هو القاضي / أبو الوليد الكناني إذا أعار كتاباً لأحد إنما يتركه عنده بعدد ورقاته أياماً ، ثم لا يسامحه على التأخير بعد ذلك مهما كانت الظروف والأحوال ، ويقول للمستعير : إن كنت أخذته للدرس والقراءة فلن يغلب أحد حفظ ورقة كل يوم ، وإن أردته للنسخ فكذلك ، وإن لم يكن هذا ولا هذا ، فأنا أحوط بكتابي ، وأولى برفعه منك . (4)
وهناك من أصحاب الكتب ومحبيها من كان يضن بإعارة كتبه لأي إنسان خوفاً عليها من التلف أو الضياع ، ولذلك كان يستنسخ نسخة من الكتاب المطلوب إعارته ، ويعطيها للمستعير ، ويحتفظ بالأصل عنده .
ومثال على ذلك القاضي / أبو المطرف ، قاضي الجماعة في الأندلس ، وقد كان لا يعير كتاباً من كتبه على وجه الإطلاق ، وإذا سأله أحد ذلك ، وألح عليه في السؤال ، أعطى الكتاب للناسخ لينسخه ، ثم يقوم القاضي بنفسه بمقابلته على الأصل ، ثم يعطيه للمستعير . (5) 
وظلت إعارة الكتب من الأمور التي يصف بها المستعيرون صاحبها بالسمات الحميدة ، ففي ترجمة العلامة / الحسين بن محمد الطيبي (المتوفى : 743 هـ ) ، وهو من الذين عرفوا بالكرم الحاتمي في مسألة إعارة الكتب لكل من يطلبها .
يقول ابن حجر العسقلاني عن الطيبي : كان ملازماً لأشغال الطلبة في العلوم الإسلامية بغير طمع ، بل يجذبهم ويعينهم ، كما كان يعير الكتب النفيسة لأهل بلده وغيرهم من أهل البلدان الأخرى ، لمن يعرف ومن لا يعرف . (6) 
وفي كتابه (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة) يترجم ابن حجر للعلامة / القاسم بن محمد البرزالي (المتوفى : 739 هـ) ، فيقول عنه : حصل كتباً جيدة في أربع خزائن ، وكان باذلاً للكتب وأجزائها . (7) 
وربما كانت الإعارة من الأمور المهمة لإحياء الكتب والتراث بطريقة غير مباشرة ، فكثيراً ما كانت تصاب الكتب بنكبات كبيرة كالحرق أو التلف للخزانة التي أعيرت منها ، ولا يبقى من كتب هذه الخزانة إلا الكتب المعارة أو التي تم نسخها ، فيحتفظ بها ، وتصبح خسارة الكتب غير كبيرة .
ومثال على ذلك العلامة / إبراهيم بن أبي بكر المعروف بالفاشوشة ، فقد احترقت خزانة كتبه عن أخرها ، ولم يبق منها له غير الكتب التي كانت عند الناس ، أو التي نسخها البعض من كتب مكتبته ، فطلبها منهم ، فردوها إليه شاكرين ، بعدما عرفوا بما حدث لخزانة كتبه ، وبذلك تغلب إلى حد ما على خسارته الكبيرة (8) 
وكذلك العلامة / عبد الوهاب بن جعفر الميداني (المتوفى : 418 هـ) الذي كتب بنحو مائة رطل مداد (حبر) عندما احترقت مكتبته ، فقد قام باسترداد نسخ كتبه الكثيرة التي أعارها للناس ، أو التي نسخ المستعيرون منها نسخة أو أكثر ، حيث أنه كان لا يبخل بإعارة كتبه لمن يطلبها ، سوى كتاب واحد كان لا يسمح به فاحترق الكتاب ، وكان من العسير العثور على نسخة منه . (9)
وعادة ما كانت المكتبات تشدد في إعارة الكتب ، أو تمنع خروج كتب معينة فلا تعيرها ، وعلى سبيل المثال مكتبة الحكمة بنيسابور .(10) 
وكذلك مكتبات الأوقاف ، التي كانت لا تسمح لأي قارئ باستعارة أي كتاب ، أي أنها كانت تمنع ما نسميه الآن بالاستعارة الخارجية ، مكتفية بالاستعارة الداخلية ، أي قراءة الكتاب داخل المكتبة ، ولا مانع من أن ينسخ القارئ ما شاء له من صفحات الكتاب (التصوير حالياً) . 
وعليه فإن إحياء الكتب يقتصر على القيام بنسخ الكتاب أو نسخ أجزاء منه داخل خزانة الكتب ، وكذلك الحال عند بعض الأفراد من أصحاب المكتبات حيث كانوا يحرمونها على المنتفعين دون سبب محدد أو مقنع ، حتى أن أحدهم قال : إذا عانيت الموت ألقيت كتبي في البحر !! (11)
ويبدو أن المكتبات الإسلامية كانت تضع علامة مميزة لكتب خزينتها ، وكذلك فعل الخلفاء ، وذلك تميزاً لها عن ثائر الكتب ، ودلالة على ملكيتها . (ذلك يشبه الأختام التي نختم بها الكتب في المكتبات العامة الآن) .
يقول ابن أبي أصيبعة : كان كاتب حنين بن إسحق رجلاً يعرف بالأزرق ، وقد رأيت أشياء كثيرة من كتب جالينوس وغيره بخطه ، وعلى تلك الكتب علامة المأمون الخليفة العباسي . (12) 
وقبل أن نستطرد في كلامنا أحب أن أشير هنا إلى مقالة مهمة كتبها الأستاذ / حبيب الزيات ، كان عنوانها : (الوراقة والوراقون في الإسلام) ، نشرتها مجلة المشرق ، في سنة 1947 م ، وهي تعد بحق من الإضافات الثرية في هذا الموضوع ، ويمكن أن يعود إليها من أراد الاستزادة .
نعود لنقول : إن عملية الإحياء الدائم للكتب إنما تسهم كثيراً في عملية تطور الفكر والثقافة والتربية والتعليم ، وندرة الكتب المحققة أو المنسوخة ، تطرح مشكلة صعبة أمام أهل البحث ، وتشكل عقبة في سبيل استيفاء أبحاثهم ودراساتهم بالصورة الطيبة التي يودونها ، بل أنها أحياناً توقف عملية البحث نهائياً ، وعن مسألة ندرة الكتب المحققة سوف نعرض عليك مثالين ، أحدهما من المشرق العربي ، والآخر من المغرب العربي : ـ 
المثال الأول :
هو كتاب (العصا) للشاعر المؤرخ الأديب / أسامة بن منقذ (المتوفى : 584 هـ) ، وقصته مع هذا الكتاب أنه سمع رواية من والده جاء فيها على لسان أبي يوسف القزويني ، مخاطباً أبا الحسن بن بوين ، حين أمسك من كتبه كتاباً يسمى (العصا) لمؤلف ضاع اسمه ، قائلاً : ” ما أحوجك أن يكون ما في يديك فوقها ! ” .
وظل أسامة بن منقذ ما يقرب من ستين سنة يبحث عن كتاب (العصا) ، فتطلبه بجد واجتهاد في كل من الشام ومصر والعراق والحجاز والجزيرة وديار بكر ، فلا يجد أحداً من أهل العلم يعرفه ، وكلما تعذر وجوده ازداد إصراراً على طلبه إلى أن كاد يتملكه اليأس ، وانتهى به المطاف إلى جمع أوراق هذا الكتاب ، وترجمه بكتاب (العصا) ، وعلق عليه بقوله : ” لا أدري أكان ذلك الكتاب على هذا الوضع أم على وضع آخر … ولا أرتاب أن مؤلف ذلك الكتاب وقع له معنى فأجاد في تنسيقه وتأليفه ، وأنا فاتني مطلوب ففرغت إلى تجويزه وتلفيقه ” .(13) 
والواقع أن ما كان يبحث عنه أسامة بن منقذ دهراً إنما هو كتاب (العصا) لكاتبنا الموسوعي / الجاحظ ، وهو من مشتملات كتاب (البيان والتبيين ) للجاحظ ، وأن أسامة التبس عليه الأمر فظن أن ذلك الكتاب الذي دار حوله الحديث كتاباً مستقلاً لمؤلف آخر غير شيخنا / الجاحظ ، على حين عرف أسامة جيداً وعن قرب كتاب الجاحظ ، بل أنه قرأه أكثر من مرة واقتبس منه الكثير والكثير في كتاب (العصا) !! .
والمعروف لنا أن كتاب (العصا) للجاحظ كان محوره الرد على مزاعم الشعوبية في العصر العباسي الذين ذكروا مثالب زعموا أنها في العرب ، وقد نهج أسامة في صدر كتابه هذا منهجاً مقارباً لمنهج الجاحظ ، ولكن الكتاب شأن كل كتب أسامة التي تأبى إلا أن تحمل طابع تأليفه ، وذلك بسرده الأحداث والأخبار . (14) 
ورغم قلة تحقيق كتب أسامة بن منقذ ونسخها ، وهو من أعلام القرن السادس الهجري ، فإن الحظ شاء أن يحفظ لنا ثلاث نسخ من كتاب (العصا) ، كانت النسخة الثالثة أحدث الكتب المحققة له .
النسخة الأولى : محفوظة بمكتبة ليدن الهولندية تحت رقم 370 ، وعليها تاريخ 1094 ، أي حققت قي القرن الحادي عشر . 
النسخة الثانية : وهي نسخة الأمير / وزيانا ، ورقمها 125 ، وتاريخ نسخها 1067 ، أي حققت أيضاً في القرن الحادي عشر ، هي محفوظة بنفس المكتبة (مكتبة ليدن ) .
النسخة الثالثة : وهي محفوظة بدار الكتب المصرية ، تحت رقم 195813 ز ، ولم يحدد تاريخ كتابتها ، ولكنها مكتوبة بخط حديث نسبياً ، وفي كراسة حديثة ، ويبدو أنها نقلت من أصل آخر لم يكشف عنه بعد .
المثال الثاني : 
أما عن المثل الثاني : فقد رواه الحضرمي عن أهل قرطبة الأندلسية ، وكان حادثاً طريفاً ولكنه أغضبه ، فقد حدث أنه كان يتجول في سوق باعة الكتب في المدينة ، حيث يقول : أقمت مرة بقرطبة ، ولازمت سوق كتبها مرة أترقب فيه وقوع كتاب كان لي بطلبه اعتناء ، إلى أن وقع الكتاب (أي وجده عند أحد باعة الكتب) ، وكان بخط جيد ، ففرحت به أشد الفرح ، وجعلت أزيد من ثمنه , فيرجع علي المنادي بالزيادة ، إلى أن بلغ فوق حده ، فقلت : يا هذا ، أرني من يزيد في هذا الكتاب حتى بلغه إلى ما لا يساوي ؟ ! 
قال : فآراني البائع شخصاً عليه لباس رياسة ، فدنوت منه وقلت : أعز الله سيدنا ، إن كان لك غرض في هذا الكتاب ، تركته لك ، فقد بلغت به الزيادة بيننا فوق حده !!
فقال : لا أدري ما فيه ، ولكني أقمت خزانة كتب ، واحتفلت فيها لأتجمل بها بين أعيان البلد ، وبقى فيها موضع يسع هذا الكتاب ، فلما رأيته حسن الخط ، جيد التجليد استحسنته ، ولم أبال بما أزيد فيه ، والحمد لله على ما أنعم به من الرزق ، فهو كثير . !!
فقلت في نفسي : نعم ، إن أمثال هذا الرجل يملكون ثمن الغالي من الكتب ، لك حكمتك يا ربي ، تعطي البندق لمن لا نواجز له !! (15)
والمثل الأخير يوضح لنا قلة تحقيق هذا الكتاب ، أو عدم تحقيقه ونشره في بلاد الأندلس ، وبالطبع لو كان هذا الكتاب تم نسخه أكثر من نسخة ، أو تم تحقيقه أو تذيله أو شرحه ، لشاع وانتشر بين الناس .
ناهيك عن ظهور تلك الطبقة الطفيلية التي تملك المال فيخيل إليها أنها تستطيع شراء أي شيء للوجاهة الاجتماعية فقط ، حتى لو كانت لا تعرف قيمة هذا الشيء أو أهميته أو مضمونه .
ولا بد أن نشير هنا إلى أنه من الإسهامات المهمة في تحقيق ونسخ ونشر التراث ، ليس العربي والإسلامي فحسب ، بل حتى التراث الإنساني العالمي القديم الذي لم يكن الغرب يعرف قيمته ، ونعني بذلك الكتب اليونانية واللاتينية التي قام المسلمون بتحقيقها وتنقيحها ونقدها ثم إعادة نشرها في كتبهم ، بعد وضع كل ما يرونه في مكانه الصحيح السليم ، فيصححون الأخطاء ، ويصوبون الأمور غير القويمة ، ويردون على الفلاسفة ، ويضعون العلوم موضع التجريب ، فيخرجون للناس النتائج العلمية السليمة ، ويقدمون المعلومات مؤيدة بتجاربهم .(16) 
نقول : إنه لم يكن تحقيق هذا التراث الإنساني العالمي وليد القرون الأخيرة ، بل بدأ به الأمير / خالد بن يزيد الأموي ، ذلك الشاب الذي أحب العلم بجميع فروعه ، وسعى إلى البحث عنه في شتى بلاد الأرض ، وجلب الكثير من الكتب ، وترجم العديد منها ، ثم انتشر التراث بصورة كبيرة في القرن الثاني الهجري والذي بلغ أوجه في عهد الخليفة العباسي / هارون الرشيد ، ثم ولده الخليفة / المأمون ، الذي هو بحق الفتى الذهبي لحركة الترجمة والتعريب في الحضارة العربية الإسلامية .
لقد اهتم الخلفاء الأمويون والعباسيون بالعلم والمعرفة ، منفذين بذلك تعاليم الإسلام الحنيف الداعية إلى العلم والتعلم والمعرفة وطلبهم في أي مكان ، وعليه فقد سعوا إلى اقتناء المخطوطات التي لم تترجم أو تحقق ، ووضعوها أمام العلماء المسلمين من أجل أن يترجمونها ويدرسونها ويحققونها ، كما أنهم كانوا لا يبخلون بالأموال الطائلة في سبيل الحصول على الكتب وتحقيقها ، نضيف إلى ذلك تشجيعهم للعلماء على التحصيل والبحث والاختراع والاكتشاف 
حقاً : إنهم لم يدخروا وسعاً في سبيل ذلك ، ولا وسيلة لتحقيق هذا الأمر من أجل رفع راية العلم والمعرفة في البلاد العربية والإسلامية .
والله ولي التوفيق ،،،
الهوامش والأسانيد
(1) حسين محمد سليمان ، التراث العربي الإسلامي : دراسة تاريخية ومقارنة ، دار الشعب ، القاهرة ، 1987 م ، ص 172 .
(2) ابن خلكان ، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ، تحقيق : محمد محيي عبد الحميد ، القاهرة ، 1948 م ، ص 127 .
(3) أدب الإملاء ، ص 175 ـ 176 ، نقلاً عن حسين محمد سليمان ، التراث العربي الإسلامي ، مرجع سابق ، ص 174 ، وما بعدها بتصرف من عندنا . 
(4) القاضي / عياض ، الإلماع ، تحقيق : سيد صقر ، القاهرة ، 1970 م ، ص 324 .
(5) ميتز ، الحضارة الإسلامية، طبعة بيروتية ، بدون تاريخ ، 1 / 327 .
(6) ابن حجر العسقلاني ، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ، طبعة حيدر أباد ، الدكن ، الهند ، 1349 هـ ، 2 / 69 
(7) ابن حجر العسقلاني ، الدرر الكامنة ، مرجع سابق ، 2 / 166 
(8) ابن حجر العسقلاني ، الدرر الكامنة ، مرجع سابق ، 3 / 28 
(9) ابن حجر العسقلاني ، لسان الميزان ، طبعة المكتبة الأزهرية ، 1960 م ، 4 / 86 
(10) ميتز ، الحضارة الإسلامية ، مرجع سابق ، 1 / 349 
(11) السخاوي ، الضوء اللامع ، القاهرة ، 1348 هـ ، 1 / 13 
(12) ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء في طبقات الأطباء ، نشرة : أوجست موللر ، لندن ، 1884 م ، 2 / 144 
(13) عبد السلام هارون ، نوادر المخطوطات (كتاب العصا) ، القاهرة ، ص 178 
(14) زيجريد هونكه ، شمس العرب تسطع على الغرب ، نقله عن الألمانية : فاروق بيضون وكمال دسوقي ، بيروت ، الطبعة الثانية ، 1969 م ، ص 288 ـ 289 
(15) عبد السلام هارون ، نوادر المخطوطات ، مرجع سابق ، ص 178 ـ 179 
(16) حسين محمد سليمان ، التراث العربي الإسلامي ، مرجع سابق ، ص 177 

_______
*د . يسري عبد الغني عبد الله

شاهد أيضاً

هَوَامِشٌ عَلى دَفْتَرِ الشُّجُونِ التَّعْلِيمِيَّةِ

خاص- ثقافات *الدُّكْتُورُ بَلِيغ حَمْدِي إسْمَاعِيل ثمة إشارات عن النظام كمحنى إنساني جديرة بالاهتمام والتبصير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *