الرئيسية / إضاءات / البحث عن محمود درويش في كردستان ، البحث عن كردستان في محمود درويش

البحث عن محمود درويش في كردستان ، البحث عن كردستان في محمود درويش


* امتياز دياب

(ثقافات)

أنا من الجيل الذي تربى في السبعينات على كلمات الشاعر. وكانت قصيدة “سجل أنا عربي ” تمثل لنا نحن تلميذات وتلاميذ مدرسة ……..في قرية طمرة في الجليل، النشيد الوطني السري الذي تنساب موسيقاه في قلوبنا وعقولنا وضمائرنا كلما سمعنا النشيد الوطني لدولة إسرائيل.
وجاء وقت تعرفت فيه شخصياً على الشاعر في أوروبا، بعد أن عملت في مهنة الصحافة وانتقلت من فلسطين إلى جنيف في سويسرا 
وجاء وقت شجعني فيه الشاعر على متابعة تسجيل اللقاءات التي أجريتها ،والانطباعات التي عشتها ، في فلسطين أيام الانتفاضة الأولى عندما قام بنشر تلك الانطباعات في مجلة الكرمل.
وجاء وقت قام بنشر ما كتبته من لقاءات وانطباعات عن أيام الانتفاضة الأولى و الثانية في مجلة الكرمل. 
ثم جاء ذلك اليوم من حزيران الذي كنت فيه في الجليل وشهدت فيه وداع فلسطين للشاعر. 
بعد ذلك بأيام ، وعدت بكتابة مقال للعد الخاص الذي تصدره أحدى المجلات الأدبية عن الشاعر.وبعد أيام أخرى قررت أن لا أكتب ذلك المقال. 
وفي أكتوبر الماضي سافرت إلى كردستان العراق في مهمة صحفية، وفي تلك الرحلة مارست عادتي في تسجيل لقاءاتي وانطباعاتي بشكل يومي ، وفيما يلي جزء مما كتبت. 
(1)
أفاقت مدينة السليمانية وجبالها ما زالت محتفظة بغطاء رقيق من الضباب، بدأ بالتبعثر مع زحف أشعة الشمس، التي ما زالت مبتلة بأمطار تشرين. اغتسلت سطوح البنايات الإسمنتية التي بنيت على عجل،بفضل قانون النفط مقابل الغذاء.
جلس فرهاد على طاولة مع رجلين، كان أحدهما يتصارع مع حبة برتقال، رفضت الاستسلام لسكين غير ملائم لقشرة طرية و قديمة،كانوا يتحدثون عن قانون تعدد الزوجات، مرره للتو برلمان إقليم كردستان،الذي يشترط على الراغب في زوجة ثانية أن يثبت أن زوجته مريضة وغير قادرة على ممارسة حقوق الزوج أو أن تكون عاقر. انفجرت البرتقالة بين يدي هيواi ، وانتشر عصيرها على يديه ووجهه وثيابه، ولعن الفنادق في الشرق، التي تدعي أنها خمسة نجوم،وهي لا تساوي نجمتين في أوروبا.
ثم نظر إلى كومة من الملاعق والشوك، وضعها أحد الخدم في وسط المائدة، وكأنها ذاهبة إلى التنظيف، وقال: أتوا بمدير من لبنان للفندق، ولكن ما أبعد مستوى الخدمة عن لبنان.
عرفني هيوا على الرجلين في وسط الحديث، وكأني وصلت للتو.
انتهت أغنية (على باب الله يا صنايعية)، وتبعتها أغنية (ريتا) لمارسيل خليفة. قال الرجل الثاني الذي عرف بنفسه قائلاً أن أسمه سوارهi : هذه الأغنية من كلمات محمود درويش، هل تعرفينه؟ 
قلت: “طبعاً أعرفه”ً.
ثم انطلق سواره يحدثني بعينين حادتين صغيرتين، توسطتا وجهاً نحيلاً :” كنت أعتقد أن محمود درويش كرديٌ”. وعندما رأى نظرة الاستغراب والدهشة في عيني ،قال:” بدأت قراءة محمود درويش عندما كان عمري اثنا عشر عاما، كان صعبا علي أن أدرك بان هناك من يعاني مثل الشعب الكردي، فاعتقدت انه تحدث عن عذاب الأكراد، وفي ذات يوم ، وعندما كان عمري ستة عشر عاما، كنت في سوق الكتب في طهران، رأيت كتابا عليه اسم محمود درويش،ولكن باللغة العربية، فسألت البائع،” لماذا كتب على الكتاب باللغة العربية، قال لي حينها،لأن محمود درويش عربي من فلسطين”.
سكت سواره عن الحديث، ونظر في عيني وانتظر، ثم قال لي همساً، بكلمات من قصيدة درويش :
” بين ريتا وعيوني .. بندقية “.
ثم انحنى ليلتقط حقيبته، وأخرج جريدة عليها صورة محمود درويش، فتحها بين يدين مرفوعتين لكي أرى بوضوح، ثم قال لي : “هل تعرفين شيركو بيكه س”؟ ودون أن ينتظر الإجابة، أردف:” شيركو هو محمود درويش الأكراد، كتب هذه القصيدة في رثاء درويش”.
وبحماس ترجم لي :
لماذا مات هذا النهر فجأة؟ 
لماذا اسودّ تل الزعتر هذا في طرفة عين؟
لماذا ؟ سقطت قصيدة البدر المتلألئ
من سناء حيفا و غرقت في البحر واختفت؟
يا ترى!
ثم نظر نحو هيوا وقال: “يمكن لهيوا ترجمة الباقي لك أفضل مني”. 
لكنه تابع الترجمة وقال:
من هنا
وعلى هذه الأرض المنكوبة لكردستان
من هنا
ومع تبرعم وتساقط أوراق شعرنا
من هنا
وفي هذه الأمسية من شهر أيلول
تذكرت محمود درويش.
يا ترى!
نظر فرهاد متسائلا:”هل تريدين اللقاء مع شيركوبيكه س”؟
(2)
التقيت كاكا شيركو بيكه س مرتين، مرة في مكتبه، ومرة ثانية جاءني إلى الفندق لنذهب إلى تناول العشاء معا.ً
في المرة الثانية، قلت له مازحةً:” عندما التقيت بك في المرة الأولى، أهديتني قصيدة، ولم تكن تعرفني، هل كتبت لي قصيدة بعدما عرفتني”؟
سحب من جيب سترته ورقتين، فتحتهما، وقرأت الجزء الأخير :
أكتب بورقة عُشب
فأقرأ غابة.
أرى قطرة مطر
فأسمع زمجرة بحر.
في كفي حبة قمح
وفي روحي يبادر.
أحمل شعرة من ضفيرة حبيبتي
وبجانبي المحبة
عندي بيت واحد من شعر (نالي )
وأملك كردستان كلها!
كان مطعم أبو سناء مزدحماً، عندما لمحوا شاعر كردستان، وقف معظمهم احتراماً، رفع يده بالتحية دون أن ينظر لأحد بشكل خاص، تبعته رافعة يدي بالتحية وكأني نجمة مثله،ونظرت إلى الوجوه بإصرار لا أدري كنهه، لم ألمح وجه امرأة واحدة. عندها لحقت به على عجل. و بسرعة البرق، جهزوا مائدة أنيقة، في ركن بعيد نوعاً ما، جلسنا على زاويتين متجاورتين.
نظر شيركو نحوي بعينين مبلولتين، وقال لي بعد ان لمس شارباً كان أشقرً، أو صار أشقر:
“تحملني غيمة بيضاء، وتنقلني إلى الأنفال ، وكنت أرى الفتيات والشباب المطمورين تحت التراب، وأرى القمر فوقهم، أرى عذابهم حياٍّ بلحمه ودمه، لم يصل ألم الأنفال إلى العالم العربي وكأنهم رأوا حلماً عادياً، أن ألم مذبحة الأنفال لم يختلط بقلوب الآخرين “.
أشعل كاكا شيركو سيجارة للمرة العاشرة في ظرف دقائق، ثم مال علي وهمس بشعر لمحمود درويش:” نسيت إنني قُتلت”.
“كانت أمريكا تقول بأن الأنفال من صنع إيران، أمريكا عملت لصالحها، ومصلحتها مع صدام. أمريكا ما زالت تعمل لمصلحتها”. “ملف القضية الكردية مفقود، اوباما مهم، لكن السياسة الأمريكية لا تنظر في القضايا الإنسانية، سواء القضية الفلسطينية أو الكردية”.
جاء النادل وغيّر المنفضة بأخرى نظيفة، وأراد أن يملأ كأس كاكا شيركو ، لكن كاكا صرفه عن ذلك، فانسحب معتذراً.
وضع شيركو يده على يدي التي كانت تمسك بالقلم، وقال لا تكتبي، لم الكتابة؟ دعينا نقرض الشعر، لكنه أضاف:” هناك قضايا لم تحسم بعد، مسألة كركوك، كركوك هي قدس العراق، ومسألة دولة كردية، كردستان ليست سليمانية ودهوك واربيل، بعد الحرب العالمية الأولى قسمت المناطق بين النفوذ الفارسي والانجليزي والتركي، كانت الموصل تابعة للدولة التركية، وألحقت بالعراق قسراً، كل هذه التقسيمات تمت بإشراف عصبة الأمم”.
ثم نظر شيركو نحوي متسائلاً،”لماذا يعتقد العرب أن كردستان جزء من العالم العربي؟”.
لا ينتظر إجابتي ويسترسل،”أنا لا أومن بالمقاومة المسلحة، أنا أومن بالحوار والتوافق، أنا مع الحوار الفلسطيني – الإسرائيلي، يعيبون على الأكراد علاقاتهم مع إسرائيل، بينما هذه العلاقة لا يختلف مستواها عن العلاقة المصرية أو الأردنية مع إسرائيل! هل هذا حلال لهم وحرام علينا”؟
على صوت أم كلثوم (أعطني حريتي أطلق يديَّ، إنني أعطيت ما استبقيت شياّ). علت أصوات طربت لصرخة كوكبة الشرق، استدار شيركو ونظر حوله مبتسماً وقال:”إن الذين لا يحبون أم كلثوم، ما هم إلا أغبياء القلوب”.
انتظر شيركو حتى خفتت الأناّت،وتابع:”المثقفون العرب يعتبرون الأكراد جزءاً من الوطن العربي، وهذا فكر محدود، عشرون مليون كردي في تركيا، ثمانية ملايين كردي في ايران، ومليون في سوريا، وأربع ملايين في العراق، أي أربعون مليون كردي، صدام وأد ودمر ودفن وذبح مئات الآلاف كانوا يعيشون في أربع آلاف وخمس مائة قرية، دمرها، وحرق الجبال،حشر ما تبقى في مجمعات سماها بالمجمعات العصرية، كان عليه تسميتها، مجمعات قسريه، أين كان المثقف العربي حين ذاك؟ وأين هو الآن؟ .
اعتقدت بأن شيركو بيكه س سيتهاوى أمامي، أسند ظهره على مقعده، وأنصت بأذنه نحوي،بحثت عن شيء لأقوله، وأثناء بحثي، أسعفتني أم كلثوم:”واعرف حكايات مليانة آهات.. ودموع وأنين”.
أغمض عينيه، وكأنه يغفو، لكن ، وكأن شفتيه تمتمتا مع ام كلثوم:
يا ما ظلمتو الحب وقلتو وعدتو عليه، مش عارف ايه…
العيب فيكم، يا في حبايبكم
أما الحب؟! أما الحب؟! يا روحي عليه.. يا روحي عليه”.
ودون أن يفتح عينيه قال:”العرب يعرفون لوركا، ولا يعرفون شاعراً كردياً واحداً، لا يعرفون شيئاً عن الفن الكردي”.
ثم فتح عينيه، وقال وكأنه ما زال يتمم كلمات أغنية الأمل لأم كلثوم:”جميع المآسي التي حصلت في منطقتنا تأتي من الأيديولوجية المتطرفة، الشمولية، ولهذا لن نتوصل إلى أفق رحب، السبب هو الفكر، وليس في الأشكال الأخرى، في إيران يقولون كلنا إيرانيون، وفي العراق يقولون كلنا عراقيون، لكن هل هذه هي الحقيقة؟
صمت شيركو، وأحرق سيجارة بأكملها، قبل أن ينظر لي في عتاب ويقول:”قصائد الشعراء الأكراد تتغنى بفلسطين وبمحمود درويش، أين كانت الأقلام المناضلة في مذبحة حلبجة؟ وهذه نقطة سوداء في تاريخهم،والسؤال لماذا انتم صامتون؟ والصمت للأديب والمثقف هو قبر.
قلت لشيركو مدافعة: “محمود درويش كتب ليس للكردي إلا الريح”.
ردّ شيركو:”باللغة انتصرت على الهوية،”
قلت للكردي:” باللغة انتقمت من الغياب”
فقال: “لن أمضي للصحراء”
قلت: “ولا أنا…”
ونظرت نحو الريح:
– عمت مساء
– عمت مساء!
واستدرك شيركو بيكه س” ليس الجميع، سعدي يوسف، هادي العلوي، هناك الكثيرون الذين رفضوا الصمت، لكن هناك الكثيرون فضلوا الصمت، نزار قباني لم يكتب جملة واحدة عن الجرائم التي ارتكبت ضد الشعب الكردي، إنا أيضا أوجه الانتقاد إلى الحكومة الكردية بأنها لم تترجم الأدب الكردي إلى اللغة العربية”. 
“لماذا أصبح الكردي أقرب للمثقف الألماني منه إلى المثقف العربي”؟ سألني شيركو 
إلا انه أجاب على سؤاله بنفسه” في المهرجانات التي تقام في مصر، لا يدعون شاعراً كردياً واحد، حتى سليم بركات لم يدع، مع انه كتب باللغة العربية، وهو كاتب رائع”.
فرغ المطعم من زبائنه، لم يكن في المطعم سوى أم كلثوم التي قالت:” ربما تجمعنا أقدارنا ذات يوم…بعد أن عز اللقاء.. وإذا أنكر خلاً خلَّهُ….”
قال شيركو وهو ينهض”ربما هناك..في كل بلد محمود درويش آخر، محمود درويش كردي”.
أجابته أم كلثوم: “ومضى كلٌّ الى غايته..لا تقل شئنا فإن الحظَّ شاء….”
(3)
وقفت بنت كردية، تحت ضوء القمر الذي اتكأ على كتف جبل، ولوّن أكواخ القرية البريئة. أشعلت عود الثقاب فالتهم ثوبها الكردي المبلول بالنفط.
رفرفت طائرة ورقية فوق اللهب، اختطفت روح الجميلة الكردية، وناولتها هدية للقمر، الذي اشتد ضوءه وتحول إلى شمس، أيقظ سكان الأكواخ الذين تركوا براءتهم في مخادعهم.
وسألوا ما الخبر؟
قال الأب: تمرد قلبها عليها.
قالت إلام:أراد لنفسه بنتاً مثلها، فقدمها مهراً لأب مثله.
قال الحبيب: الموت لا يعني لنا شيئاً. نكون فلا يكون.
قال الأب:النسيان ضروري لذاكرة المكان.
قال الحبيب:الموت لا يعني لنا يكون فلا نكون.
هذا ما فهمته من فيلم كتبه وأخرجه المخرج الكردي هالكاوت، من بغداد.
“ازدادت حوادث الانتحار بين الصبايا الكرديات، وما أن يهرعوا لمنعها من تمرد قلبها عليها، أو من مقايضتها مقابل صبية مثلها، لمتعة والدا الصبيتين، حتى يشتعل عودا ثقاب في ثوباهما. ويبقى الحبيب ليحكي قصة الموت على طريقة محمود درويش”.
عاد هَلكـَوت من المنفى، ليحكي في أفلامه قصة موت آخر، لا وقت لأحد ليحكيه للآخرين، ولا مجال في النشرات الإخبارية لهذا النوع من الموت في العراق. 
رنا هَلكـَوت نحو شاب وشابة جلسا في إحدى زوايا المقهى، تشابكت يداهما تحت الطاولة على عجل، بحثت الصغيرة بعينيها لتتأكد بأن أحداً لم يلتقط تلك اللحظة العجولة. لم تلحظ هَلكـَوت الذي سارع ليلتفت نحوي قائلاً:”يخافان الفرح”.
نظرت بدوري متلصلصة على لحظة حب، تعلقت بين وجهين هائمين على صوت غناء تارا جاف تصاحبها قيثارة:
(هي اران ياران ، دوس يارندي دي … 
يارو نازارام بي نيشان ديد ِيّا).
يا حبي الجميل، يا حبيب الروح
أحلامي في الليل لا ترتاح دونك
عندما أفكر بك أنوح مرّة أخرى..
تنهد هَلكـَوت ، وحول نظراته نحو جبل أُزمر، وقال فجأة:”أحن إلى قهوة أمي.. في صباح بغدادي عادي”.
((عندما كتبت هذه السطور مما استذكرته مع هَلكـَوت ، جاءني خبر وفاة والدته في بغداد)).
(4)
شوانَه ديي لدروازي هوشم أديت
تأتين في الليل. و
تطرقين باب إحساسي
أنشد سامان على جيتاره حزينا على فراق حبيبته، عندما كنا نسير على طريق دوكان، بمحاذاة جبل بيره مكرون. عبرنا أمام قلعة سوسي، التي حولها الأمريكان إلى سجن، هرب منها سبعة أشخاص، ولم يجدوا مكانا للاختباء، في السهول التي ترامت حول القلعة عند أقدام جبل سارة، ماتت قرى السهول التي سكنت هنا حرقاً.
وغنى شيركو لهذه السهول: 
(أنها قصيدة ترتدي الحداد في تابوت ابنها، وتنام).
تململت سارة في مضجعها، وتدحرجت منها دمعة لدى سماعها موسيقى( كوردو)، الذي انَّت جيتارته بلحن فردي،وشجا صوته باكياً يقول:”كلما قصرت المسافة نحو سارة، كلما انتفض القلب خشوعاً”. لذلك الحب الذي اندفن عند أقدامك.. سارة.
دارت الطريق بعد قمة سارة، وتغير المشهد، حيث جلست تلال وكأنها ملفوفة حول بعضها، طلباً للدفء. ثم حاذينا جبل كوسرت،الذي سبقنا إلى قمته متسلقاً صوت شفان :
“ايه يا فرات أي فرات
سر كما اريدك
اجري كما أريدك
انت تريد الحرية مثلي.”
عندما وصلنا الى خلكان ، تسارعت أصابع شفان على البُزُق وقال:
وايلي مي .. وايلي مي.. وايلي مي
يا ويلاه،، يا ويلاه
دابرارابن.. دابرونن
انهضوا.. تقدموا
سارفراسكن..راي ازداي
ارفعوا راية الحرية
فتح جبل جناروك ذراعيه، وكأنه يريد حماية جبل هيبة سلطان، الذي التحم بظهره تماما.
وقف جنين في حديقة المطعم، التي أشرفت مصطبتها على مدينة رانية، عند أقدام جبل قنديل.
لم يكن في المطعم أحد، وكأنه مهجور، جلست وجنين على طاولة في طرف المصطبة، سألني جنين بعد الكثير من الصمت، لماذا أردت لقائي؟
قلت له وأنا شاخصة بنظري إلى قمة قنديل: لكي أسألك، لماذا سموك جنين؟
نظر جنين نحو الجرف الذي يفصلنا عن قنديل، وبصوت طيب قال:كان أبي جندياً في الجيش العراقي، ذهب مع الجيش العراقي إلى فلسطين عام1948 ، كان في جنين عندما وصلته برقية من اربيل تبشره بخبر مولدي، وأرسل لهم بان يطلقوا علي اسم جنين، أحياءا لذكرى تحرير المدينة. وصمت جنين، واعتقدت بأنه سينهض ثم يذهب، ثم بحث في جيبه قليلاً، فاخرج هاتفه المحمول، وتحدث بالتركمانية، وعندما رآني انظر إليه متسائلة، قال لي دون ان يضع يده على السماعة، هذه ابنتي، ثم عاد للحديث بالتركمانية، دقيقة وأغلق هاتفه وهو يقول: ممنون.
يا أخي الثائر، ردد جنين:” أخي الثائر، قصيدة محمود درويش التي مدح فيها الأكراد”.
سألت جنين عن سبب حديثه باللغة التركمانية وليس بالكردية، قال بابتسامة أختصرت عشرات السنين من سنين عمره الستين: انا كردي متزوج من تركمانية، عندما اجتمع مع ابناء عمومتي، نجلس ولا نجد لغة توحدنا جميعاً، منهم من لا يعرف الكردية، او لا يعرف العربية ويتحدث باللغة الآشورية. كانت دراستنا باللغة العربية، وبالكردي السوراني ، الآن يستعملون فقط اللغة الكردية، لكن مع مصطلحات لاتينية.
دقق جنين النظر في أوراقي ، وتردد لحظة قبل ان يقول: شكراً لياسر عرفات.
وعندما لاحظ إنني لم افهم عما يتحدث، قال:” ياسر عرفات، هو الذي رفض مناقشة مشروع ترحيل الأكراد، وإرسالهم إلى السودان، كان ذلك ربما في القمة العربية الثانية، قال ياسر عرفات (لا نريد مناصرة الشعب الفلسطيني وتدمير شعب آخر). أنا عرفت ذلك لأنني كنت اعمل في وزارة الإعلام، لكنني تقاعدت في عام 1985 ، بعدها طورت الإذاعة وتلفزيون المستقبل في كردستان، بمساعدات من فلسطين”.
وقف جنين منهياً اللقاء، وقال:” يجب أن أعود للبيت الآن” مشى عدة خطوات ثم عاد وقال” حرام ما يحدث للفلسطيني في العراق، حرام أن يتشردوا الآن في الصحراء، كان صدام يستعملهم، أكثر مما خدموه، الأكراد استفادوا من علاقاتهم مع الثورة الفلسطينية، جميعهم تدرب هناك، وعن طريقهم كانت تأتي الأموال إلى بشمركة الجبال، حرام ما يحدث لهم الآن. على الحكومة الكردية أن تستضيفهم في كردستان، لكي تشكر ياسر عرفات، على ..الأقل”. 
في كل منفى من منافيهم بلادٌ لم يصبها أي سوء..
صنعوا خرافتهم كما شاءوا، وشادوا للحصى ألقَ الطيور
وكلما مروا بنهر… مزّقوهُ، وأحرقوهُ، من الجنين.. 
وكلمّ مرّوا بسوسنه بكوا وتساءلوا: هل نحن شعب أم نبيذٌ
للقرابين الجديدة؟
رواندوز، مصيف رواندوز، مقابل جبل كورك، ومن وراءه على مدى البصر جبال زوزك و هندرين وخلف كورك شلال بيخال، نزل كامران حافي القدمين ورقص تحت المطر، ونظر اليه رومان وفرهاد و هيوا سعداء بسعادته الطفولية، توقف كامرانi عن الرقص فجأة وهرع الى آلة التصوير، ووضع عدسة هائلة الطول، اسند العدسة على كتف رومانi وكأنها آربي جيه، وبدأ بتصوير القمر،الذي اعتلى نهاية الجرف المطل طريق هاملتون . كان هيوا يشير بيده الى كل الجهات على الطريق القديم لهاملتون، وكأنه لا يريدني أن اغفل عن اية بقعة من جباله التي عشقها، وسكن قممها والده، عندما كان مع البشمركة ، يترك مقود السيارة ليتأكد من انني نظرت بالاتجاه الصحيح،وأنا أصاب بالدوار، لم ينتبه على لوني المصفر تماما،وذلك لدواعي سروره باهتمامي بجمال الجبال.
اقترح رومان بان نقضي ليلة أخرى في رواندوز.
تدفقت القصص من فم فرهاد، أحيانا أتابعه، وأحيانً لا ملك ذلك،أسمعه يقول ونحن على حافة خطرة، هنا قتل سعيد عبد الله، أول شهداء سوران، من البارزانيين الذين يتعممون بالعمامة الحمراء.
أما عندما قلت له، بأن جبال كردستان هي أجمل من جبال سويسرا، وكنت صادقة في ذلك، عندما شرحت له بأن جبال سويسرا هي حقاً أجمل بقاع الأرض، لكن اذا سكنتها، أو جلست مقابلها، تنسى أنها موجودة بعد فترة، لأنها مثل الجميلة الصامتة، بينما هذه الجبال بإمكاني الاستماع إلى أنفاسها، وكأني نمت ليلة على الشاطئ، وصوت الأمواج يهدهدني، وهذه الجبال لها صوت هدير البحر. قال لي فرهاد بكل صدق:”أنت مثل الوطن”. 
ثم تابع هيوا محاولاً ألا يهول الأمور،لكن صوته خانه، وعلا صوته قليلاً، وكأنه الناطق باسم جبال كردستان:
“على هذه الجبال الساحرة، على هذه الجبال القاسية ببردها بوعورتها، وشلالاتها المتجمدة، وثلجها المتجلد، شرد ثلاثة ملايين إنسان، تركوا المدن لتسكنها الأشباح، صعدوا الجبال، بعد تحرير قصير للبيشمركة للمدن الكردية، الذين استغلوا حالة الوهن التي أصيب بها جيش صدام، بعد فشله في احتلال الكويت.
جاء انتقام صدام، دموياً، وسقط عشرات الآلاف، من الجوع ، من البرد، من المرض، من علي الكيماوي”. ودون أن يتوقف هيوا لأخذ أنفاسه استطرد فرهاد:” استمر العذاب والخوف حتى معركة كوري، على مضيق كوري، وانهزم صدام وأوقفت دباباته”.
سكت فرهاد عن الكلام، وأدار لي ظهره، ونظر نحو طريق الآلام طريق هاملتون، وقال بصوت خفيض، لكنه واضح:”أنا حبة القمح التي ماتت.. لكي تخضر ثانية وفي موتي حياة ما”. 
ثم زفر مرة أخرى وقال: وانت تعود الى البيت بيتك..فكر بغيرك
وانت تعود الى البيت بيتك..فكر بغيرك
“انا فكرت في فلسطين عندما كنت عائداً الى البيت”
ركض القمر ورائنا، اختفى أحيانا وراء غيمة مبعثرة، صدح صوت هاشري متأوهاً: 
لا أريد من الحب غير البداية
يغفو الحمام..
بدا شبح مجمع بيره مكرون ، ينظر الى جبل سارة التي احترقت في المنام، عندما غنى عزيز:
أكَريم بوبختي خوم.. 
أبكي على حظي.
وتلاعبت الرياح مع أنفاس الجبال، التي خلت سمائها من العصافير، مرت سحلية تائهة، نظرت قليلاً نحو المنحدر، ثم اختفت في ثقب، لم يرغب احد بإزعاج الصمت، و سارت السيارة بهدوء نحو المنحدر. 
(5)
مطعم مظلم في مدينة أربيل،خال من النساء، كان الزبائن يتحدثون همساً، كما هو الحال في جميع أنحاء كردستان،اعتقدت في البداية أن سمعي قد خف في هذه البلاد، ولكن حين سمعتهم يردون على كل سؤال اسأله ب”هشش”، انتبه بأن هذا يعني أنني تحدثت بصوت أعلى من المسموح به في كردستان.
قال (زهير وهو عربي عراقي) بصوت أعلى من صوت رامان يرد على تذمره من فقر طلابه للمعلومات العامة، حتى انهم يعتقدون بأن تشيه جيفارا لاعب كرة:” قل لهم بأنه مقتدى الصدر مال أمريكا اللاتينية”. انفجر الجميع ضاحكين، لفتت قهقهاتهم أنظار الجالسين في المطعم. سارع رامان باطلاق الهشهشة مرّة أخرى، وقال:” غريب بأنهم لا يعرفون تشيه جيفارا ولكنهم يعرفون محمود درويش! . ربما هذا يعود لأن شعار المقاومة الكردية هو الأدب الفلسطيني، الشباب هنا لايعرفون الشعر الجاهلي، بينما الجميع يعرفون محمود درويش ومارسيل خليفة.
قال زهير:” معاناة الفدائي الكردي شابهت حياة الفدائي الفلسطيني، الفرق بينهم، هو أن معاناة الفلسطيني كانت في الساحل، بينما معاناة الكردي كانت في الجبال”.
التقط د. علاء الحديث” بين اربيل والسليمانية موجود مائتان وخمسون ألف فلسطيني، قال كاكا مسعود البارازاني، بأن أي فلسطيني في كردستان هو ضيفي. كنت يوماً في بيت عبد الرازق، سمعت ابنه يدندن بأغنية أحن إلى خبز أمي، فسألته هل تعرف مارسيل خليفة؟ فقال لي لدي جميع أغانيه وغنى لي سجل أنا عربي، أنا هنا أعامل باحترام أكثر من أي بلد عربي ذهبت إليه في حياتي”.
مال علي د. علاء وهمس:” أرجو ان لا تذكري اسمي، أنا هارب من بغداد،يعد أن قتل زملائي الأطباء، وكنت آخر من هرب، أتاني شخص ونصحني بترك بغداد، لان الميليشيات تبحث عن الأطباء، وأنا فلسطيني، فهربت ولم يبق فلسطيني واحد في بغداد، الميليشيات حولت الهوية الفلسطينية إلى جريمة، في كردستان العراق الحال مختلف،عندما يستقبل مام جلال السفراء العرب، ويصل دور الفلسطيني بالسلام، يقول له أنا كنت فدائياً فلسطينياً “.
سألني رامان:” هل تعرفي بأن صلاح الدين كان كردياً”؟.
ثم أنشد بهمس: هل خرَّ مهرك يا صلاح الدين..هل هوت البيارق
هل صار سيفك..صار مارق
ونقول فالتحيا العروبة
مري اذاً في أرض كردستان
مري ياعروبة
جلس سعيد آغا رستي أمير عشيرة بالك ، على كنبة في غاية الأناقة ببساطتها، في غرفة تشبه في أثاثها مطعم في موسكو الشيوعية، لكن في بيت رئيس البرلمان الكردستاني. تعمم روستي بكفية فلسطينية بيشمركية، حجبت جبهته، وأظهرت عينين حادتين لمعتا ببريق ساهم بإضاءة غرفة الجلوس شاحبة الضوء،حمل في يده سبحة خضراء بلون زيت الزيتون الطازج، بيد حملت تجاعيد ثمانين عاماً على أقل تقدير،وتمنطق بزنار عريض لفه بأناقة حول خصره النحيل.
رطن بالكردية مع عدنان المفتي رئيس البرلمان، الذي لم تختفي ابتسامة لا تتناسب وتعابيره الجدية،سألت كنعان عن موضوع المحادثة؟ قال كنعان وهو يبتسم :” يتحدثون عن حق المرأة بطلب الطلاق، في حال تزوج زوجها بامرأة أخرى، في ظل القانون الجديد”.
سألته ولماذا يهم الأمير روستي هذا الموضع؟
كنعان: ” لانه يريد الزواج من امرأة ثانية، وهو يقول بأن زوجته مريضة”.
وسألت كنعان ان يسأل روستي ، “أي امرأة ستقبل بالزواج من رجل دخل العقد التاسع من عمره، وهل هو قادر جسدياً على ذلك”؟
رطن كنعان بالكردية مع روستي قليلاً، ثم قال لي:”يعرض عليك الزواج،ومهرك بستان مليء بأشجار الفاكهة”.
وسألته ” وهل يحق لي الزواج من رجل ثاني في ذات الوقت”؟
ضحك روستي متجاهلاً سؤالي، وقال:” مكانك هنا، انهضي معي الى البيت، وإن كنت زوجة لا تقوم بواجبها نحو زوجها، سأتركك”.
وقلت له “ألا يعطيني مهلة للتفكير”؟ 
قال روستي:” على النساء أن يدعن التفكير”.
ذهب روستي مع أبنائه الذين ضحكوا من قلب رائق على والدهم الذي طلب يد ضيفة الشخص الذي كان وراء قانون منع تعدد الزوجات، عدنان المفتي .
جلست مقابل عدنان ، وسألته عن علاقة كردستان بإسرائيل، وإذا ما كانوا يعتقدون أن الطريق إلى امريكا هي عبر إسرائيل؟
اختفت الابتسامة عن ملامح عدنان الجدية، وقال تاركاً سبحته من يده، وكأن جدية الجواب لا تحتمل التسبيح “لا توجد علاقة كردية مع إسرائيل، ربما كان هناك بعض الإتصالات و التي إن وجدت لن تكون بذات قوة العلاقة الموجودة مع مصر أو الأردن. دخل طبيبان إسرائيليان الأراضي الكردية بعد المذابح في الستينات، ، دخلا في حين لم تأت مساعدة عربية واحدة، ماذا نقول لهم نحن لسنا بحاجة؟ ونحن نموت”؟.
ودون أن يتخلى عن همسه، الذي اضطرني أن أغير مكاني وأجلس إلى جانبه في ذات الكنبة تابع همسه”.انقطعت العلاقة العربية مع الأكراد مع عبد الناصر،الذي افتتح إذاعة كردية في مصر،عبد الناصر التقى طالباني، ومن خلال علاقات عبد الناصر ذهب إلى بيروت، لكن دعم العرب للنظام العراقي أجهض هذا التقارب، وانقسمت الحركة الكردية،لا توجد علاقة اسرائلية – كردية، الاسرائليون ربما يدخلون إلى كردستان، مثلما يدخلون الدول العربية، لكن اتحدا ك أن تجدي اسرائلياً واحداً في كردستان، وأنا لم التق في حياتي مع إسرائيلي واحد، لكن التقيت ومحمود عثمان، مع ياسر عرفات في منتصف الثمانينات في برلين الشرقية قبل سقوطها بأربعين يوما وكان محمود درويش حاضراً في الاجتماع ، طلبنا من ياسر عرفات التدخل وأن يرى مع صدام إذا ما كان هناك طريقاً للحوار،قال عرفات بالحرف الواحد هذا متعجرف ومغرور جداً ومع ذلك سأحاول، وبالفعل ذهب إلى بغداد، وأرسل لنا رسالة قال فيها (كما قلت لكم في لقائنا الغرور هي اللغة السائدة). ثم بحدة تجاوزت الهمس قال عدنان المفتي:” ليس لنا أصدقاء بين العرب، والأكراد بحاجة إلى أصدقاء، لم يبق لنا عند العرب سوى بعض الشعراء، سميح القاسم صديق الشعب الكردي، هناك قواسم مشتركة بين العرب والأكراد.
(6)
دعاني حماغا إلى حفل لتسليم جائزة أفضل فندق وأفضل مطعم في كردستان. كان مكان الاحتفال، على بقعة ناصعة الاخضرار، لا يتناسب اخضرارها والجبال الرمادية المحيطة بها، وكأن الحشيش زرع على عجل لهذه المناسبة، انتشرت موائد مع كراسي بلاستيكية بيضاء، جلس حول الطاولات رجالٌ تتوسط وجوههم شوارب كثة، وصلت بين حافتي شفاههم.
على المنصة المرتفعة ، حجلن راقصات بفساتين فسفورية الخضار، أمام شباب تمنطقوا بزنانير رمادية، على الشراويل الكردية، واعتمروا كفيات الفدائي الفلسطيني وفدائيي البيشمركة.
بعد التصفيق، زعق رجل في الميكرفون بالكردية، ثم فجأة زعق بالعربية:” كتب محمود درويش عن الطفل الفلسطيني في كردستان، وعن الطفل الكردي في فلسطين”….
وقفت منتصبة أبحث عن محمود درويش، بين الناس ، ثم على منحدرات الجبال، ثم بحثت على قمة جبل سفين، وبدأت اسمع كلمات لم افهمها لكن ترعد في صدري
هايلي فرمانه…هوار
ثم صوت بكاء و أنين يسكن الاحشاء
ويلولو ويلولو 
ولول شفان على أوتار السهول المُقتلعة أشجارها وجبالها المُحترقة والموؤود اهلها
وشيء آخر 
فرمالي هوار هوار هوار
وتركت كويا تتنهد ببيوتها المطلية بالطين
وهمست مستجدية :
جاني ..جاني
عاد صدى الصوت ليهوي أمام هيبة سلطان
وصهلت الرياح على أوتار شفان.
تركت سارة نائمة وفي حضنها أطفال تلفعوا في الصمت
وآباء في انتظار.. على صخور كورك
وأمهات يشهقن في عويل مبحوح
وأشجار على سفر
وانهر تبحث عن الغرق
وبحر غير موجود
ومحمود درويش
ينادي عليه شيركو بيكه س: يا أخي!
أنا رفيقك “سميح”
ماذا دهاك؟
لم لا تنهض
______
كانون أول 2008
فرهاد، هيوا، سواره، رومان، كامران، هالكوت، رامان هي الأسماء الأولى للذين إلتقت الكاتبة بهم في فترة بقائها في كردستان.
كاكا: الأخ الأكبر باللغة الكردية.
نالي: أحد أكبر الشعراء الكُرد الكلاسيكيين
الأنفال: هي حملات إبادة جماعية شنتها الحكومة العراقية ضد السكان الأكراد في نهاية الثمانينات و أسفرت عن مقتل 182,000 مواطن و تدمير 4,500 قرية.
فرهاد، هيوا، سواره، رومان، كامران، هَلكـَوت ، رامان هي الأسماء الأولى للذين إلتقت الكاتبة بهم في فترة بقائها في كردستان.
شفان بَروَر: من أشهر المغنين الثوريين الأكراد. كانت أغانيه تسمع سراً في كردستان أبان حكم صدام حسين
خلكان: قرية على الطريق بين أربيل و السليمانية. هي القرية التي أتى منها المؤرخ والأديب إبن خلكان ، صاحب “وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان” وهو أشهر كتب التراجم.
إحدى لهجات اللغة الكردية.
طريق يشق الجبال الكردية بني في زمن الإنتداب البريطاني و يربط العاصمة أربيل بالحدود مع إيران.
البشمركة: المقاتلون الأكراد
المجمع: هو المجمع القسري بنته الحكومة العراقية و وضعت فيه المرحلين من القرى التي دمرت في حملات الأنفال.
مام جلال: “العم جلال” هو الأسم الشائع بين الأكراد و بعض العرب للرئيس العراقي جلال طالباني.
______
* كاتبة وصحفية من فلسطين 

شاهد أيضاً

خلدون الداوود: مثابر بلا كلل.. يعتصم بالفن في مواجهة الخراب

 خاص- ثقافات   يحيى القيسي*   في منتصف التسعينات من القرن الماضي قادني الصديق الشاعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *