الرئيسية / فنون / أميمة:ألبومي الجديد رسائل تبدأ بالهم الوطني وتنتهي بالعشق

أميمة:ألبومي الجديد رسائل تبدأ بالهم الوطني وتنتهي بالعشق


حوار : عناية جابر *

في فترة قياسية نسبياً، أحيت الفنانة أميمة الخليل العديد من الحفلات الغنائية، سواء تلك الجولات شبه السنوية مع مرسيل خليفة (جولة في أميركا وأخرى في تونس)، أو تلك التي احيتها منفردة كافتتاح مهرجان «حيّ» في القاهرة على «مسرح الجنينة»، أو حفلها الذي أحيته في أيلول الماضي مع الأوركسترا الشرق عربية بقيادة أندريه الحاج، حيث عرف الحفل نجاحاً استثنائياً فاق توقعات الخليل نفسها. تعتزم الخليل قريباً إحياء حفل جديد على مسرح الأونيسكو، هي الطالعة من تجربة غنيّة ودامغة، تجربة فرقة «الميادين»، ومختطة لنفسها في الآن نفسه تجربتها الخاصة، التي قدرت بثبات الوقوف على قدميها، من ذكائها، هي التي عرفت كيف تُغذّي صوتها وتفتحه على الأمداء التلحينية كافة، سواء بتعاملها مع الموسيقي الفنان هاني السبليني (زوجها) أو مع سواه من الملحنين وكتّاب الأغنية. الخليل فنانة جادة تتقن التعامل مع مهنتها وجمهورها، وتحترم في آن رفقة العمر وصوتها الطيّع العذب. معها كان هذا الحوار:

إلى أي حد استطاعت تجربتك الشخصية أن تفترق عن تجربة تعاملك مع مرسيل خليفة؟

^ بحدود الحفلات المنفردة التي أؤديها ليس أكثر، بالنسبة إلي لا ضرورة للافتراق عن مرسيل، فصوتي علامة فارقة في تجربته الغنائية، وهذا التواصل مستمر حتى الساعة، ما يعني أن فصل الاسمين عبث، حتى ولو كان لكل منا ألبوماته وحفلاته المنفردة.
بما خص الجهد فهو أيضا متواصل، وتهمني كثيرا الإطلالة على تجارب موسيقية عديدة تغني أدائي وحضوري على خارطة الغناء.
* هل تقصدت ذلك أم أن التجربة دارت دورتها الطبيعية كي تصل إلى ما هو خاص؟
^ في الأساس كان الأمر محاولة مني مع هاني لنختبر العمل معا، بما أننا نتشارك مجالا واحدا هو الموسيقى، وهكذا كان.
في ما بعد اكتشفت ضرورة تحملي مسؤولية الاجتهاد لمواصلة حضوري في موقعي الفني هذا، واكتشفت متابعة الناس ومطالبتهم لي بالجديد على الصعيد الغنائي. وهنا بدأت الجدية في العمل. إذن، حاجتي إلى التعبير، من خلال صوتي في مساحات تشبهني، عن نفسي وعما أراه من حولي، وتفاعلي مع صوتي، واحتضان الناس لصوتي في كل ما أؤديه… كل ذلك أوصلني إلى هذه النتيجة.

المقطوعة المتكاملة

إلى أي حد لعب هاني سبليني دوراً في تخصيص تجربتك؟

^ هاني موسيقي متين ومقنع أساسا، وكما يقول يستهويه العمل مع صوتي، يحفزه على التأليف إن صح القول.
أطلب منه أحيانا لا يستجيب وأحيانا أخرى يفاجئني بنص يختاره شخصيا، ويعمل عليه، بالتالي ما سينتج عن هذا مختلف بالطبع عن نبرتي في تجربة مرسيل، بحكم اختلاف النبرة الموسيقية والأشكال، ومساهمة هاني في إطلالتي على أنماط موسيقية لم أكن على تماس معها من قبل، إلا من خلال السمع، جعلني أؤدي بعض هذه الأنماط التي سمعتموها في أعمالنا المشتركة. وهذا ما ميز بالأساس هذه التجربة عما سبقها من أعمال قمت بتأديتها مع مرسيل.

هل لا تزالين ميالة إلى تجربة الأغنية السياسية؟

^ نعم. مع تحفظي على تسمية «سياسية»، التي تحدد العمل في هذا النوع من النصوص، فلا نتجاوزها إلى مجال أنا شخصيا أفضله أشمل وأغنى، يتسع للحياة بكل ما فيها من معانٍ وقيم مرتبطة بالإنسان بما في ذلك السياسية وغيرها.

هاني سبليني من أهم الموزعين في لبنان، وهو يلحن لك حالياً. هل يعتبر التوزيع مصدر غنى للتلحين وبالعكس؟

^ المقطوعة الموسيقية يجب أن تكون متكاملة، من دون فصل اللحن عن التوزيع، وهذه هي الحال مع هاني. فعرض العضلات غير مطلوب بالنسبة إليه، بل المضمون وكيفية إيصاله بصدق إلى المتلقي، وكون الموسيقي عازفاً ذا شخصية تحدده هو ولا تشبه عازفا غيره، يضفي الأبعاد المطلوبة ، بشكل يطابق لهجة هذا الموسيقي في التعبير، وهذه أيضا حال هاني عندما يلحن أو يعزف أو يوزع.

ما هي أخبار ألبومك الجديد، من كتب نصوص الألبوم، وكيف تختارين هذه النصوص؟

^ الألبوم في مرحلة الميكساج حالياً. ما يجعل عملية إصداره قريبة مبدئيا. وهو عبارة عن مجموعة رسائل تحكي موقفي من أمور عدة تحدث الآن.
والذين ساعدوني في تنفيذ رسائلي هم: محمد العبد الله، عبيدو باشا، هاني نديم، جرمانوس جرمانوس، زاهي وهبي، وهناك نص من محمود درويش. هذا على صعيد النصوص، أما الموسيقى فهي من عبود السعدي، عصام الحاج علي، باسل رجوب وهاني سبليني.
هذه المرة النصوص التي اخترتها هادفة بمعظمها، لتلبي فكرة رسائلي. وبشكل عام فإن خياراتي مرتبطة دوما بواقعي المعيش، من همّ وطني واجتماعي وسخرية وغزل وحتى عشق إلخ…

استعدت بعض الأغنيات القديمة مثل «يا حبيبي تعال» هل تم الاستغناء عن هذه التجربة؟

^ يصدف أن أولع بلحن وأصر على غنائه بشكل حديث اللهجة، وعندما يحصل هذا معي مرة أخرى سوف أقوم به بكل تأكيد.

 

* شاعرة وصحفية من لبنان

( السفير )

شاهد أيضاً

البصر.. الطريق السريع إلى العقل

*محمد الأسعد قبل ما يقارب قرناً تنبّأ المعماري والمصمم والكاتب الألماني «أوجست إندل»، (1871-1925) بولادة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *