نوم


أديب كمال الدين *


(1)
عند نصب الحرب
رسمتُ نافورةَ الحرفِ مليئةً بالدم.
فاحتجّ الطغاةُ وشعراءُ الطغاة،
وبكتْ جثثُ الضحايا
حتّى قامتْ إحدى الجثث من نومِها العميق
وكتبتْ في أعلى النصب:
حذارِ أنْ تغيّرَ الدمَ أو لونَ الدم!

(2)
كلّما سمعتُ أغنيةَ عشق
تذكّرتُ قلبي
وخفتُ أن يرتبكَ في نومه الكابوسيّ السعيد!

(3)
المرّة الوحيدة التي أفقتُ فيها من النومِ سعيداً
كانَ الوقتُ عيداً
وكانَ حذاءُ الطفولةِ الأحمر قرب مخدّتي
يحرسُ سعادتي!

(4)
لِم َ تنام؟
النومُ عادةُ السعداء والمُهرّجين وأصحاب الملايين أيضا.
أما الشعراء فلا ينامون
يكفيهم النوم وسط أحلامهم المضمّخة بالدموع والحرمان،
ووسط قصائدهم التي تكاثرتْ
ولم تعد تكفيها مصاطبُ الحدائقِ العامة.

(5)

نام الطاغيةُ منذ زمنٍ طويلٍ في القبر
ولم يزل الناسُ يتناولون أحلامَه البشعة
مع الخبز والبيض والشاي صباح كلّ يوم!


 


 


* شاعر من العراق يعيش في استراليا

شاهد أيضاً

هل التاريخ لا نهايةٌ من الطّرائد؟

*أدونيس 1 – تعِبَ الأفقُ في عالمنا، من ثِقَل الأجنحة التي تحمل حقائب البريد، الآتية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *