(ثقافات)
“تواصل” تنظم لقاء عن التوثيق الشفاهي في “بوح القرى” للعدوان
نظمت جمعية “تواصل” الثقافية التي ترأسها الكاتبة ريما ملحم جلسة حوارية بعنوان “التاريخ الشفوي وعلاقته بالسردية وواقعنا المعاصر” وذلك مساء السبت التاسع من شهر مايو 2026 في منطقة الصبيحي بالبلقاء، وجرى خلال ذلك إطلالة على مؤلف “بوح القرى” و”عمان القرى” للكاتب مفلح العدوان

استهل اللقاء بتقديم من الدكتور سالم الفقير الذي رحب بالحضور، ملقيًا الضوء على مصطلح التاريخ الشفوي ومفهومه وذلك يوم الجمعة ال، وأهميته وأهدافه وعلاقته بالسردية الأردنية. وألقى الفقير الضوء على تجربة العدوان في توثيق سير المكان، واشتغالاته الأدبية والمسرحية، متوقفًا عند جهوده في توثيق نحو 350 قرية أردنية، والتي مثلت ارشيفًا مكتوبًا أخذه من أفواه المعمرين. وأشار الفقير إلى تفرد التجربة التي قام بها العدوان، والتي حفظت الكثير من جوانب التراث والفنون والطقوس والمواسم وحياة الناس ومعاشهم في الماضي. خصوصية الهوية من جانبه ميز مفلح العدوان في اللقاء الذي شارك فيه عدد من الأكاديميين والكتاب والفنانين بين السردية والرواية والقصة والحكاية، واتصال تلك الفنون الكتابية بحقول الأدب والتوثيق، مبينًا أن السردية تعنى بالتوثيق، وهي مفتوحة للجميع وتشتبك في وقائعها مع أزمنة وأماكن متنوعة. وأشار العدوان إلى أن دوافع توثيق السردية، جاء من الإحساس بالخوف على خصوصية الهوية، مشيرًا إلى تجربته في جمع حكايات القرى والبوادي في الشعر واللهجة وطرق الحصاد وأنماط البناء والعمارة ومشاغل الناس وسبل النقل والتنقل والاتصال والتواصل والطقوس والمواسم. وأشار العدوان إلى أننا كثيرًا ما تأثرنا بالكتابات الغربية

وأن كثيرًا من الناس ينظرون إلى الأماكن بعيون استشراقية لا تلامس روح المكان، لافتًا إلى وجود أخطاء وحكايات مشوهة وأخرى تنقصها الدقة. وألمح العدوان إلى تجربة الكاتب الرائد روكس بن زائد العزيزي في توثيق التاريخ الشفوي، وخصوصًا في “معلمة التراث الأردني” والتي تقع في خمسة أجزاء، وتتحدث عن الأمثال والأحكام ، والأسماء والألغاز والعادات والتقاليد والاعتقادات والنذور والطب الشعبي والبيت الأردني ، وعن الشعر وتطوره و الخيل والإبل، واللغة والقواعد . وقال العدوان إننا خسرنا الكثير من الرواة، لافتا إلى أن النقوش والفنون البصرية الازياء والعمارة والحرف اليدوية تعد من التاريخ الشفوي، ناصحا بعدم الانغلاق في الزمان والمكان لأن التواصل والانفتاح يكمل الحكاية الناقصة، داعيا إلى تدوين لهجة الصيادين/ العصافير وإدراجها في قائمة اليونسكو. وألقى د. سالم ساري الضوء على المنهج في تجربة العدوان في كتابه الموسوعي “بوح القرى” الصادر عن المؤسسة الصحفية الأردنية (الرأي)، متوقفًا عند المهتمين بالتراث الشفوي، ومنهم: المستشرقون، والأنثروبولوجيون والمؤرخون وعلماء الاجتماع الذين اقتصرت دراساتهم في البلدان العربية على عدد من الموضوعات، لافتًا إلى أن تلك الدراسات بقيت في إطار نقد الثقافة العربية.
ثقافات موقع عربي لنشر الآداب والفنون والفكر يهتم بالتوجه نحو ثقافة إيجابية تنويرية جديدة ..!
