الرئيسية / نصوص / عُواءُ جُرْح

عُواءُ جُرْح

خاص- ثقافات

*محمد الزهراوي

أنْتِ غيْمَةٌ
وأنا الرّيحُ
أمْشي إلَيْكِ
وأنْتِ مَعي..
أمْشي مُحاطاً
بِكِ كالْهَواءِ.
لَمْ يَعُدْ فِي
جسَدي مكانٌ
مِنْكِ شاغِرٌ.
وَلِيَ فِي كُلِّ
نَأْمَةٍ مِنْكِ..
مَخْدَعٌ وسَريرٌ
وأَبْهى قِلاعي!
وعِنْدَما أَهمُّ بِعُرْيِ
ساحِلِكِ الْمحْمومِ
راقِدَةً أمامي
لا أرى الا..
سَرابَكِ الأعْذَبَ
كأَنْ لَمْ تَرَكِ الْعَيْنُ
كأنّكِ نائِيَةٌ دائِماً
أوْ كأَنّني..
لَن ألقاكِ أبداً!
وأخَذْتُ أعْوي
كأرْمَلَةٍ وطِفْلِها
عَلى حُلُمي
الْمَوْؤودِ فِي الْمَهْدِ.
لَمْ تقُلْ ساقِيَةُ
الْحانِ شَيْئاً وكانَ
كُلُّ مَجْدي يا امْرأَة
أنَّني حاوَلْتُ!..
وما زِلْتُ أُحاوِلُ
عَسى أنَ تَرْضى
الْقَصيدَةُ أوْ تُطِلَّ
مِنَ الْخِدْرِ مَعَ
أقْمارِها الْبيضِ
مَحْلولَةَ الشّعرِ كَإِلهَةٍ
لِتَحْظى بِحُبّي
وأحلامي الملكية
وقصور آمالي..
لأنك في وطني
جنتي الأخرى..
وفي قرآن عشْقي
لسْتِ كَكُلِّ  النساء.

شاهد أيضاً

رسائل الشاعر ستيفان مالارميه (الرسالة3)

     (ثقافات )    *ترجمة: سعيد بوخليط   *تقديم : تتمتع غالبا رسائل ستيفان مالارميه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *