الرئيسية / خبر رئيسي / صدر حديثًا.. “ذاكرة النرجس” للروائي رشيد الهاشمي

صدر حديثًا.. “ذاكرة النرجس” للروائي رشيد الهاشمي

خاص- ثقافات

*هشام حاكمي

صدر للروائي المغربي رشيد الهاشمي، المنحدر من قصر الدويرة بإقليم الرشيدية، إصداره الأول عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة، ويتعلق الأمر برواية “ذاكرة النرجس”، مؤلفٌ يقع في 245 صفحة من الحجم المتوسط، ويسلط الأضواء، لأول مرة في تاريخ الرواية المغربية، على موضوع الثقافة الزنجية (ثقافة السود) وعلى مختلف تواشجاتها مع باقي الثقافات الأخرى التي تؤثث المشهد الهوياتي بالمغرب. هكذا، يقترح المؤلف على القارئ حكايتين متوازيتين، لكن لا يربط بينهما أي رابط ملموس، سوى أنهما يتعرَّضان لنفس الموضوع، هو موضوع “الزنجية”، ويتقاسمان نفس الفضاء الزمني والجغرافي.
تعرض الحكاية الأولى قصة “الحُرَّة”، وهي أستاذة لمادة التاريخ والجغرافية بإحدى الثانويات التأهيلية بمدينة الصويرة. ذات يوم، عزمت على إخراج مخطوط تاريخي بمنزل جدها القديم، يعود إلى جدتها الأولى “الحرة السجلماسية”، وبغية تحقيق المخطوطة وتعميق البحث في أصولها الزنجية لم تتردد في السفر إلى منطقة تافيلالت وزيارة الموقع الأثري لمدينة سجلماسة من أجل إثبات هوية المخطوطة، لكن قلة الدراسات المنجزة في موضوع “زنوج المغرب” حال دون ذلك.
أما القصة الثانية فهي تروي قصة “العَبْدِي”، شاب ينحدر أيضا من أصول زنجية، لكنه على العكس من “الحرة”، بدى غير مهتم لأصوله ومتستراً عن حقيقة انتمائه الزنجي. في زحمة تجربة الضياع في مدن الشمال، يحاول بطل القصة خلق حياة سعيدة مع أمه بالتبني، السيدة ماري، التي اختارت له اسماً آخر بدل اسمه الحقيقي، ومكنته من متابعة دراسته بجامعة مرسيليا. في إحدى زياراته إلى مدينة الدار البيضاء، تموت مدام ماري لتتركه أمام وابل من الأسئلة حول هويته وأصوله الزنجية.
هكذا إذن يحاول الكاتب رشيد الهاشمي من خلال إصداره فك الحصار عن الثقافة السوداء في الأدب المغربي، وتناول موضوع الزنوجة باعتبارها تيمة مركزية وأساسية في مؤلفه الروائي الذي يكتسي أهمية بالغة من حيث الموضوع الذي يقارعه، حيث إن قضية “السود” بالعالم العربي ظلت من الطابوهات التي لم تفلح الرواية العربية التعاطي معها بشكل جدي ومسؤول.

شاهد أيضاً

قراءة في رواية “من زاوية أنثى”: آثام الذنوب في الحب والطموح.

(ثقافات) ميسّر السردية في سيرة مدينة –عمان في الأربعينات – يقول عبدالرحمن منيف ” هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *