الرئيسية / إضاءات / القصة القصيرة جداً… الجُملةُ التي تقولُ العالَمَ

القصة القصيرة جداً… الجُملةُ التي تقولُ العالَمَ

*عبدالدائم السلامي

لم تُسعفنا الكتابات النقدية العربية المتصلة بأمر القصة القصيرة جداً بتعريفٍ لها جامعٍ مانعٍ، ولكنّ المشترَك العامَّ منها هو ما ذكره الباحث جميل حمداوي في قوله إنها: «جنس أدبي حديث يمتاز بقصر الحجم والإيحاء المكثف والنَّزعة القصصية الموجزة والمقصدية الرمزية المباشرة وغير المباشرة، فضلاً عن خاصية التلميح والاقتضاب والتجريب والنَّفَس الجُمَلي القصير الموسوم بالحركية والتوتر وتأزم المواقف والأحداث، إضافة إلى سمات الحذف والاختزال والإضمار».

والحقُّ أنه يصعب علينا الاطمئنان إلى قول حمداوي بأنّ هذه القصةَ جنس أدبي، وذلك على الأقل من حيث حداثةُ عهدها بينَنَا، وندرةُ الدراسات العلمية المتصلة بها، كما أنّ في تعريفه لها بـ«الإيحاء المكثف» و«الحذف والاختزال والإضمار» ما يقرّب بينها وبين قصيدة النثر الحديثة، وهذا ما يزيد من صعوبة حدِّها الأجناسيِّ. ومهما يكن من أمرِ تعريفِ القصة القصيرة جداً، فالبيّنُ ممّا قرأنا من مُنجَزِها المنشورِ هو أنها على عكس أنواع أخرى من الكتابة الإبداعية، ومنها الرواية مثلاً، لا تتعامل مع العالَم بوصفه كياناً كبيراً وتقاربه في كُلّيته وإنما هي تَنْصَبُّ بجُهدها الفنيّ على تقطيرِه بأشيائه وأحيائه في جملة سرديّة واحدة وعلى تصويره في مشهَدٍ واحدٍ: أيْ تقوله للقارئ دفعةً واحدةً، إنها وعيٌ خاصٌّ بالعالَم. ولعلّ في استئناسِنا بحَدِّ منصور مهنّي لمفهوم الإبراخيليا الوارد في كتابه «عودة سقراط» (بالفرنسية)، ما يُجيزُ لنا القول إن القصة القصيرة جداً إنّما هي من صُلب هذا المجال الفكريّ، بل هي تجد لها فيه وجاهتَها الإبداعيةِ فناً ودَلالةً. ذلك أنّ الإبراخيليا La Brachylogie «تنهض على دعامة القول إنّ الصغير فينا أو حولنا قد يكون أكثر فاعلية وإنارة للسبيل وتعميقاً للسؤال من كل ما يتسم لدينا بالكبر والعظمة في العالم من حولنا».

والسؤال الذي نزعُم أنه واجبٌ طرحُه في أمر القصة القصيرة جداً هو: كيف لجُملة سرديّة صغيرةٍ أن تقول العالَم؟ لا شكّ في أنّ إجابةً عن هذا السؤال لا تكون وجيهةً إلاّ متى نظرنا إلى القصة القصيرة جداً في كُلِّ شكلها وفي جميعِ مضامينها، كلغتِها واستعاراتها وشخصياتها وفضاءاتها وإيقاعاتها ودَلالاتِ ذلك فنياً واجتماعياً وحضارياً، وعليه ونظراً إلى محدودية حَيِّز هذه المقالة، اخترنا أن نكتفي ببحث خصيصةٍ فنيةٍ واحدةٍ من خصائص هذه القصة، ونعني بها الإيقاعَ، ذلك أنّ القصّة وهي تُوَقِّعُ مَرْويَّها تُرغّب فيه نظامَ العالَم الخارجيّ، وتستدعيه لتُوقِعَ به فيها، فإذا هو ملخَّصٌ في مشهد سرديّ، وإذا حركته محكومةٌ بإيقاعٍ سريعٍ وحادٍّ. ولا نُخفي أن مُوجِبَ اختيار الإيقاع في القصة القصيرة جداً أمران: أوّلهما هو ما نلاحظه من وقوع هذه القصة بين الشعر والنثر وقوعاً مُحيِّراً، فهي من جهة أولى كتابةٌ مكثَّفة ذاتُ هندسةٍ تشكيليّة مضغوطةٍ توحي بأسلوب الشعر دون اعتمادِها أوزانَه، وهي من جهة ثانيةٍ حكايةٌ محمولةٌ في بناءٍ حدثيٍّ تُحيلُ على البناء ا لسرديّ دون التزامٍ منها بثخانة جملتِه وكثرة متمِّماتها. وثاني الأمريْن هو سعيُنا إلى قراءة القصة القصيرة جداً قراءة من الدّاخل، من حركة معانيها وهي تسيل في جملتِها السردية.

في رأينا أنّ القصّة القصيرة جدّاً ما هي إلا قِصَّةٌ طويلةٌ للحَرْبِ على السائد من المعنى، فما إنْ يبدأ حدثُ القولِ فيها حتى ينتهي فاسِحاً في المجال لحدَثِ القراءة، لكأنّها بالجوهرِ قصّةُ قراءةٍ، تجري باللغةِ إلى منتهى استعمالاتِها، إلى استعاراتِها واختصاراتِها، إلى تلك المسافة الزمنيّة التي يقطعُها القارئ مُترحِّلاً من مألوف معناه إلى بِكرِ معناها. وهي أيضاً لا تُجيدُ الكلامَ الطويلَ، ولكنّها تُجيد توقيعَ كلامِها القصيرِ ليصير حدثاً خاطفاً يفرِضُ بإيجازِه عناصِرَ إعجازِه. وفي خلال ذلك تظلّ واقعةً بين الشعر والنّثر حتى ليشتبهَ على القارئ أمرُ تصنيفها أهيَ شعرٌ ممزوجٌ بنثرٍ أم هي نثرٌ مأخوذٌ بفتنة الشِّعر، وقد لذنا لتبيّن ظاهرة الإيقاع في القصة القصيرة جداً بسبيل إحدى قصص مجموعة «قطف الأحلام» (منشورات دار التنوخي- المغرب، 2010)، بعنوان «بوح» للكاتب المغربي إسماعيل البويحياوي عيّنةً ندرس فيها طبيعةَ الإيقاع وما يكون له فيها من دور في إظهارِ دلالاتها.

 بوح

[ومن عجيب ما يقع لي أنّني أحْلُمُني كلمةَ «أنا» صغيرةً أنتفخ وأنتفخ وأتوالد وأتشتّت حتى نبتتْ بين حروفي ملايين السنينِ الضوئيّةِ. يرفعني الألف إلى سِدْرة الضوء أُشعّ بين النجوم كما الملائكةِ&hellip تغمسُني النّونُ في جذر الظلام أسري في الغياهب كما الشياطينِ. هكذا ألفٌ يرفعني ونونٌ تخفضني حتى أنا كرةُ بياضٍ سوداءُ تتقاذفها الأرض والسماءُ].

تبدأ هذه القصةُ بتحديد سياقها الحكائيِّ، فهي قصة يبوح فيها الراوي لمتلقّيه، عبر سبيل الحلم، بحالٍ من أحوالٍ عجيبةٍ تعوّدَ حدوثَها عبر قوله (ومن عجيب ما يقع لي). لكأنّه يتوسّل هذه الحالَ العجيبةَ سبيلاً إلى استقطابِ القارئِ إلى دائرةِ العُجْبِ الفنيِّ وخلخلة معقولية العالَم فيه، فالقصة تُوحي بكونها نسجاً على منوالٍ من الأحداث العجيبة معلومٍ بالنسبة إلى الراوي ومجهولٍ بالنسبة إلى المتلقّي، وهو ما نراه محفِّزاً لهذا الأخير لأنْ يُتابعَ جريانَ الحكايةِ، وأنْ يتساءلَ عن بنية هذا المنوال وملامح العُجْبِ فيه. وعلى صدى هذا التساؤل، نُلفي الراوي يسرد رحلةَ الكتابةِ وكاتبِها -وهما يعبران الحلمَ- موصِّفاً فيهما الذّاتَ وفِعْلَها معاً، كاشفاً عن أربعِ حالاتٍ لوجودٍ لهما واحدٍ، وفي كلّ حالٍ تظهر لنا منهما دَلالةٌ مخالفةٌ لدلالتهما في الأحوال الأخرى عبر ما ضخَّ من مقابلات في معنى المكتوبِ وفي شكله. وهي مقابلاتٌ تحوّلت بدورها إلى تقنيّةٍ فنيّة تخترق بناءَ هذه الحالاتِ العجيبةِ وتستشري بين مكوّنات إطارها الدّلالي المُوَسّعِ كاشفةً عن حقيقةِ أنّ الكاتبَ ليس له من سكنٍ إلاّ ذاتَه، وأنّ سعيَه إلى العالَم الخارجي إنما هو سعيٌ إلى التلاشي في العدم العامِّ، لأنّ العالَم ساكنٌ فيه. ويمكن أن نوجزَ صورةَ ذلك في توزيع هذه القصة على أربعةِ مقاطعَ أو أربعِ أحوالٍ هي كالآتي:

* الحالُ الأولى: الخروجُ من الذّاتِ
[ومن عجيب ما يقع لي أنّني أحلُمُني كلمةَ «أنا» صغيرة  أنتفخ وأنتفخ/&rlm&rlm وأتوالد وأتشتّت حتى نبتت بين حروفي ملايين السنينِ الضوئيّةِ].

تحضُر، في هذه الحالِ، مقابلتان: مقابلةٌ أولى، وموضوعها الحجمُ، بين الدّال (صغيرة) ومجموع الدوال (أنتفخ وأنتفخُ وأتوالدُ وأتشتّتُ). ومقابلةٌ ثانيةٌ، وموضوعها التعدُّدُ، ينهض بها من جهة أولى تَكْرار الفعل (أنتفخ وأنتفخُ) المُحيل على التضخّم الدّاخليّ، والفعلان (أتوالد وأتشتّت) في إحالتهما على التضخّم الخارجيّ من جهة أخرى. وهاتان المقابلتان تنسجان سيرةَ الكتابةِ وتكشفان عن حركتِها وهي تعبرُ «بوحَ» الكاتبِ الذي تنقطع فيه ذاتُه عن فرديتِها لتلامس فضاء الخارج، بل قُلْ لتحُلَّ بفضاءِ مجموعتها الاجتماعية وتتشظّى فيها، فلا تقدر على المحافظة على وحدتِها، وتنتهي شتاتاً عديداً.

* الحالُ الثانية: البرزَخُ

[يرفعني الألف إلى سِدْرة الضوء أُشعّ بين النجوم كما الملائكةِ تغمسُني النون في جذر الظلام أسري في الغياهب كما الشياطين]

في ثاني الأحوال، نُلفي توزيعاً منتظِماً للقول إلى وِحدتَيْن متساويتيْن مقاطعَ صوتيةً ومحلاّتٍ إعرابيةً وفواعلَ ومفعولين وأدواتٍ وظيفيّةً بلغ حدَّ الموازنةِ بينهما. وهي موازنةٌ مُدَوْزنةٌ Dosée على مستوى التقطيع الصوتيّ والتقطيع الصّيَغيّ والتقطيع النحويّ، وتَشيعُ فيها المقابلةُ وتحكم أجزاءَها، وتنقطع فيها حركةُ الراوي، إلاّ ما كان منها استجابةً لفعلٍ خارجيِّ (أُشعُّ- أسري)، لتُفسِح في المجال لحركات الرفعِ والخفضِ (يرفعني &ndash تغمسني) التي تنصبُّ عليه في كثيرٍ من التواترِ، وهو ما يُدخله في منطقةِ توتُّرٍ وهامشيّةٍ وُجوديَّيْن، لا يستقرُّ فيها أبداً استقرارَ الملائكةِ أو استقرارَ الشياطين، بل هو فيها ملاكٌ وشيطانٌ معاً. ولعلّ في هذا التَّيَهان ما يشي بقلق الكاتب وحيرتِه في سَنِّ نمطٍ من التواجد واحدٍ يطمئنّ إليه ويحدّد بفضله طبيعةَ علاقته بعالَمِ الموجوداتِ. وهي لعَمري حالُ المبدع عامّةً حين تشتدُّ به رغبةُ الكتابةِ وتفرغُه من توازنه الأرضيِّ فيظلّ معلَّقاً إلى رجاءٍ قد يتحقّقُ ليُحقّقَ به توازناً جديداً يقيه السقوطَ في مهاوي المألوفِ والسائد.

* الحال الثالثة: الإقامةُ في البرزخ [هكذا ألف يرفعني ونون تخفضني]

نقف في هذه الحالِ على عذاباتِ الذّاتِ في خلال رحلتها الكتابيّةِ، إذْ لا تكفيها مرارةُ الوقوع في منطقةِ البرزخِ تنتظر شيئاً لا تعلمه ولا تعلم كُنهَه، بل نراها تُقيم فيها إقامةً على غير استقرارٍ وفقَ ما يعلن عنه الدّال (هكذا) الذي يُفيد، في بعض ما يُفيد، استمراريّةً لوضعٍ مَّا قائمٍ. وظاهرٌ في هذه الوحدة القوليّة ميلُها إلى التخفُّف من ثقلِ الألفاظ، حيث اكتفت فيها الجملتان بالعمدةِ ولم تتجاوزاها إلى المتمِّمات النحويّةِ، فكان عدد المقاطع الصوتيّة في كلّ واحدة منهما سبعةَ مقاطع (أربعة طويلة وثلاثة قصيرة)، ويمثّل هذا العدد، من جهة القيمة الفيزيولوجيّة للتصويت، الحدَّ الأدنى للمدى الذي تستغرقه عملية التنفّس العاديّة التي تتراوح بين 7 و13 أو 14 مقطعاً. وهذه القلّة المقطعيّة مُحيلةٌ، في رأينا، على أمريْن: أولهما تناقصُ أنفاسِ الكاتب بسبب الإجهاد الذي اعتراه وهو ينوسُ، غيرَ مُريدٍ، بين الأرضِ والسماء، وثانيهما وَهَنُ ذاتِه المبدعةِ بعد مخاضها الفكريِّ المُرِّ. وهو أمرٌ يزيد من قناعتنا بأنّ الإيقاع يجعل المبدع حاضراً في نصّه حضورَ الفكر وحضورَ النَّفَسِ معاً.

* الحال الرابعة: الشيئيّةُ

 [حتى أنا كرةُ بياضٍ/&rlm&rlm سوداء تتقاذفهاالأرض/&rlm&rlm والسماء].

في هذه الحال الأخيرة تنتهي الذّات من رحلتها في الحلم مجهدةً فاقدةً لانفعالاتها الحيّةِ لا تقوى على الرّفضِ يحكمها وجودٌ سلبيٌّ تتداخل فيه الحدود وتختلط فيه الأشياءُ والموجوداتُ، لتصيرَ كتلةً من المقابلاتِ منها ما يسكن في الصفةِ بين البياضِ والسوادِ وينتهي إلى الجمع بينهما أو التلاشي فيهما على غير قانون الطبيعةِ (كُرةُ بياضٍ سوداء)، ومنها ما يقوم جرّاءَ تقابل في المكان بين السماء والأرضِ أو بين الواقعيّ والمتخيَّل (الأرضُ والسماء). كما لا نعدم وجود صدَى مقابلةٍ أخرى بين حال الكاتب القادر بلغته على توجيه إرادته حيث يشاء، بل وعلى التأثير في إرادة الآخرين، وبين المآل الذي انتهى إليه وصار فيه فاقداً لكيانه شبيهاً بباقي الأشياء الساكنة الجوفاءِ، لا بل هو أقربُ منها مكاناً إلى الدّونيّةِ والسلبيّة من جهة تحوّله إلى كرةٍ تلهو بها أرجل أهلِ الأرض وأصحابِ السماء. وتمثّل هاتان الحالتان مفتاحَ الحكاية وقُفلَها اللّذيْن يُطبقان على دلالاتها بما فيهما من تناقض وعجائبيّةٍ ويَشِيان بحجم المهانةِ التي يتعرّض لها الكاتب في واقعٍ عربيّ لا يرى أهلُه في الكاتب إلاّ بهلواناً يُسلّيهم أو لساناً يمتدحهم ويُعلّيهم.

وما نخلص إليه في خاتمة هذه المقالة هو تقريرُ أمريْن: أوّلهما هو أنّ تعاضد المقابلات الإيقاعيّة كان حاكما لنسيجِ القصّة اللغويِّ ولبنيتِها الحدثيّةِ، فإذا هو فيها إيقاعٌ لأحوال الكاتب صَبَغَت نصَّه ووجَّهتْ تفاعُلَ الألفاظِ فيه وتصاديها في ما بينها لتُحيلَ على سوء أحوال الكتابةِ والكُتّابِ في واقعنا العربي سوءًا يدفعه إلى العودة إلى ذاته، وبعودته تعودُ القصّة القصيرة جدّا إلى ذاتها وقد امتصّت كلَّ عالَمها. وثاني الأمريْن هو تأكيدُ حقيقةِ أنّ الق.ق.ج. إذْ تتكئُ على الصِّغَرِ صفةً لها في الشكل، وعلى القِصَرِ صفة لها في زمن القراءة تصيرُ حكاية صغيرة وقصيرة معًا، وهذا ما يُجيزُ وصفَها بأنها أصغرُ كميّةٍ حَدَثيّةٍ مسرودةٍ تستدعي العالَمَ إليها وتقولُه في جملةٍ سرديّةٍ قولاً محمولاً في توقيعةٍ لغويّة لا تدّعي صناعةَ معنى للنصِّ جديدٍ، وإنما غايتُها هي الكشفُ عمّا تَخَفّى فيه من دلالات عبر سبيلِ قولبةِ معانيه وتنظيمِها.

أصغرُ كمية حدثية

القصة القصيرة جداً (القـ.القـ.ج) إذْ تتكئُ على الصِّغَرِ صفةً لها في الشكل، وعلى القِصَرِ صفة لها في زمن القراءة تصيرُ حكاية صغيرة وقصيرة معًا، وهذا ما يُجيزُ وصفَها بأنها أصغرُ كميّةٍ حَدَثيّةٍ مسرودةٍ تستدعي العالَمَ إليها وتقولُه في جملةٍ سرديّةٍ قولاً محمولاً في توقيعةٍ لغويّة لا تدّعي صناعةَ معنى للنصِّ جديدٍ، وإنما غايتُها هي الكشفُ عمّا تَخَفّى فيه من دلالات عبر سبيلِ قولبةِ معانيه وتنظيمِها.
__
*الاتحاد الثقافي

شاهد أيضاً

“البدوي الملثّم”: أحد رواد الحركة الأدبية الأردنية في الذكرى الخمسين لرحيله

* كايد هاشم تشرفت الأسبوع الماضي أن شاركت بحديث عن يعقوب العودات “البدوي الملثم”، أحد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *