الرئيسية / نصوص / ضَحِكتْ العصافيرُ

ضَحِكتْ العصافيرُ

خاص- ثقافات

*محيي الدين كانون

1
دائما تمةُ  ما هو قبل ….
فلا تكتئب يا قلْبِي….
ودائما  تمةُ  ما هو  بعد…
فلا تكتئب  يا قلْبِي ….
الشتاء لا يأتي   أبْداً   وحيدا
تحبل  الأرض  بعده   و تتزين  …
تتفتْحُ  له الزهرات  وتتمايلُ  سيقانها  وتهتزُّ  أعناقها …
وتتهيأ  الأرض  بكل  كائناتها  للبهجة …

2
جاوبها  بعينين  برّاقتبن  وفم  من عسل  :
قلْبِي  فطيرةٌ  قدمتها  ذات   صباح …
و أمسى  اليوم   كشكول  رغيفٍ  مقرمشٍ….
3
الزْمانُ  ناتيءُ العظْمِ  عند الوجنتين…
وليس هو  قنّاصُ  روحي ..
ولست  جمجته …
4
لا أحد  من المنتفخين  بجيب الوطن  يكترث… .
لا وليس ….
حين يصبح وطني  عجوزاً …
يمشي  منحني الظهر  بما  فعله  السفهاء …
5
ليس لكم يا خرافي السعيدة  إلا هذا الطريق  بإتجاه الحظيرة  ..
طريقي أنا الملوكي  ..
وأنا الوحيد  من يحميكم  من الذئاب داخل الزّريبَة  أو خارجها…
رجائي   لا تسألوني   عن  أتْعابي   إلا  بعد المسْلخ  …
6
حين  هبّتْ  الريحُ …
هوَتْ  الفزّاعةُ…
وضَحِكتْ  العصافير   جذلى .
7
الريح جاءت  هذا الصباح  عاصفة  تولْولُ   ….
لا يسكت عواءها…
إلا  مطر يدمغها بالخصب …
8
و أخلع  عليها…
بسفح الوادي…
رداء التلاقي….
فقد رقصت الفراشةُ  فرحةً ..
بطلعة  الربيع …
9
كان  فرحي …
عصفورا  يقفز و ينتفض  مسروراً  فوق العشب  و بين الزهرات …
لينهل قطرةً من حبّات  نداها  …
و مع مجيء الثوْر..
يدقُّ الارْضَ  بحافريه…
التهمها …
والتهم كل العشب من  حولها …

* أديب من ليبيا

شاهد أيضاً

في الواحة – شعر

محمد شاكر في الواحة أقرب ما أكون إلي من حبل ضجيج خلفته ورائي موصولا بزحمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *