الرئيسية / نصوص / قصص قصيرة جدا

قصص قصيرة جدا

خاص-ثقافات

*خلود البدري

شراع أزرق

1

لم يعتد أن يخرج من المنزل إلا وهو بكامل الأناقة، وبنظافة مفرطة، وعندما يقدم له طعام ما في بيت أحد أخوته لا تلمسه يده ، يقهقهون أحيانا فيطلقون عليه أسما محببا لديهم .بالأمس أختفى ، الشرطة النهرية لم تصدق ما عثرت عليه، دشداشة زرقاء بلون النهر، عندما اقتربوا منها اكثر تحولت إلى شراع أزرق ، أبحر بعيدا عنهم .!

..

إبحار

2

منذ زمن طويل يكتب الشعر. لكنه رغم عطب القلب ،ما زال حيا . في أيامه الأخيرة ، تحول إلى كدمة على رأسه ،ألقت به تحت جسر ما ، جرفته المياه لسدرة عاليه ،أبحر وحيدا ، مضمخا بموته المستطاب .!

..

طفولة

3

جميلة هي الصحون الشفافة ،كنت أتأملها بحب وهي تأخذ شكل الطعام الذي يوضع فيها .هو لم يكن يتناول طعامه إلا بهذا النوع من الأواني ،مع صينيّة جميلة فاخرة .تلك تفاصيل قليلة ،تذّكرني بطفولة بعيدة .!

..

جدتي

4

جدتي قديسة ،متوفاة منذ سنين .اليوم تقيم مجلس عزاء على ابنها .هناك ،مطأطأة رأسها ،أنا لم أتشح بالسواد ،ألوذ منها خجلا بين النساء .تهمس لي بعبرة مكتومة ،

_ يا بنيتي لا عليك ،من هنا ،أرى لون القلوب لا الثياب .!

..

فستان أصفر

5

نظفت بيتها وأعدت طعام الغداء ،حساء اللحم وحساء الدجاج .اغتسلت تنقعت المنشفة بالبنزين ،ارتدت فستانها الأصفر الذي اشترته صديقتها بعدما اخبرتها بأن زوجها يرغب بهذا اللون .،لفت بها وجهها وشعرها وأضرمت فيها النار ،عندما هرع الجميع على مرأى اللهب المتصاعد لم يجدوا غير رماد متناثر وقطع سوداء متفحمة .

 

شاهد أيضاً

سَلَامٌ لِزَهْرَةِ الْمَدَائِن

د. تغريد يحيى- يونس سَلَامٌ لِزَهْرَةِ الْمَدَائِن حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْر سَلَامٌ لِزَهْرَةِ الْمَدَائِن  يُلَازِمُهَا أَبَدَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *