الرئيسية / قراءات / كتاب يؤرخ لكازينوهات شارع الهرم وموسيقى الشباب في السبعينات

كتاب يؤرخ لكازينوهات شارع الهرم وموسيقى الشباب في السبعينات



خاص ( ثقافات )

صدر عن دار آفاق للنشر والتوزيع بالقاهرة، كتاب “شارع الهرم .. وفرق موسيقى الشباب في السبعينات” للروائي عادل أسعد الميري، ويُعد الكتاب أشبه ما يكون بسيرة روائية كتبها الميري تحكي أطرافًا من علاقته بشارع الهرم حينما كان يعمل في كازينوهاته في سبعينيات القرن الماضي، وبذلك يكون ذلك الكتاب إكمالاً لمشروع الكاتب في الحكاية عن سيرته الذاتية التي كان قد بدأها بكتاب “تسكّع” الذي لاقى رواجًا وإقبالاً كبيرًا من النقاد والقرّاء حين صدوره عام 2008، والذي تلاه كتاب “كل أحذيتي ضيقة” ثم رواية “بلاد الفرنجة” التي صدرت عن آفاق أيضًا عام 2015.

في هذا الكتاب يخلص الميري لتجربة “عازف الجيتار” التي تناول أطرافًا منها في أعماله السابقة، مركزًا حديثه حول الفرق الموسيقية في كازينوهات شارع الهرم بدءًا من “الباريزيانا” و”الليل” وصولاً إلى “الأندلس” و”الأوبرج”، ويعرج فيها الميري على كيف كانت بداياته في اكتشاف ولعه بالموسيقى، وكيف أثَّرت كل مرحلة من مراحل تكوينه منذ الطفولة وحتى تخرجه من كلية الطب في ذلك الولع وشكلت مستوى تذوقه بشكل مختلف.
نقرأ من الكتاب:
“عندما عملت في الباريزيانا، كان من بين المتردّدين على المحل عدد من موسيقيي الفرق الأخرى الذين يقومون بعمل جولات بين محلات شارع الهرم، لاستكشاف الموسيقيين الجدد، وماذا يقدّمون من موسيقى في برنامجهم. وكنا نخرج نحن أيضا – فرقة الباريزيانا – لاستكشاف الفرق والعازفين في المحلات الأخرى، وكانت العلاقات بيننا ودودة جدا، فكنا نجلس إلى مائدة في صالة المحلات التي نزورها، وتقدّم لنا المشروبات مجانا، لمجرّد ارتدائنا سويا اليونيفورم مما يدلّ على أننا فرقة واحدة.
من بين المحلات التي كنا نذهب إليها واختفت فيما بعد “لاروند” الذي سمي لاحقا “اللورد”، ولا أعرف أن كان اللورد لا يزال يعمل حاليا كنايت كلوب، أو أنه قد تحوّل فقط إلى مطعم، وكذلك كان هناك التورينج أجوجوtouringagogo، الذي أغلق أبوابه سريعا قبل نهاية السبعينيات، لسبب غير معروف، ونايت كلوب صحارى سيتي saharacity الذي أزيل من مكانه على هضبة الهرم بعد مشروع بيع الهضبة لمستثمرين أمريكيين سنة 1981.
وكان هذان المحلان الأخيران مشهورين باستقبال أفواج من السياح الأجانب، لذلك كانت بهما فرق للرقص الشعبي الفولكلوري، ولن تزدهر السياحة الأجنبية إلا بعد 1979 بمناسبة توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل”.
الجدير بالاشارة أن الميري طبيب وأديب ومترجم عن الفرنسية، ,أصدر عددًا من الروايات نذكر منها “بلاد الفرنجة” و”لم أعد آكل المارون جلاسيه” و”فخ البراءة”.. وغيرها، كما صدر له ترجمة رواية “زجاج مكسور” في الهيئة العامة للكتاب للروائي آلان مابانكو.

شاهد أيضاً

قراءة في “الرحلة الناقصة” لفاطمة محسن

أين الحياة التي أضعناها في العيش؟ قراءة في «الرحلة الناقصة» لفاطمة المحسن   شوقي عبد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *