وداع


مريم مشتاوي *

( ثقافات )

وداع

يا رجلاً من اللاذقية
شوارع بلادك الحزينة
جمَعت في حقائبك
ما تبقى
من أغصانها المحروقة
ثم لوحّت لك بالوداع..

وأنت
كباقي الأموات مشيت
وفي عينيك الهادئة
ليل يتوسل الحياة
في صمت دموعك
شاطىء يمور
يغص مع كل موجة
ومراكبُ لا وجهة لها
ومرفأ كل الوجوه الواقفة عليه
هي وجه جدتي
وكل الأيادي أياديها

يا رجلاً من اللاذقية
جدتي قبل الرحيل
أهدتك
حجابها الأبيض..
لتعود….

شيء ما

حين لمست يدي
نبض في قلبي
شيء
يشبه
ندفة الثلج
رقرقة الماء
شيء دافئ
كم أخاف عليه
وكم أخافه

*شاعرة من سوريا تعيش في بريطانيا

شاهد أيضاً

المكان الذي يتراصّ به الغرقى

نصيف الناصري * 1 يقولون أن الهَدف مِن سَعْيكِ الى فَتح رِتاج الزَمن عنوة، هو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *