الرئيسية / قراءات / أحمد فارس الشدياق يكشف المخبا عن فنون أوروبا

أحمد فارس الشدياق يكشف المخبا عن فنون أوروبا



أصدرت مكتبة الإسكندرية طبعة جديدة لكتاب “كشف المخبا عن فنون أورُبا” للكاتب أحمد فارس الشدياق، وذلك في إطار مشروع “إعادة إصدار مختارات من التراث الإسلامي الحديث في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين/التاسع عشر والعشرين الميلاديين”.

المشروع – الذي تنفذه مكتبة الإسكندرية – نبعت فكرته “من الرؤية التي تتبناها المكتبة بشأن ضرورة المحافظة على التراث الفكري والعلمي في مختلف مجالات المعرفة، والمساهمة في نقل هذا التراث للأجيال المتعاقبة تأكيداً لأهمية التواصل بين أجيال الأمة عبر تاريخها الحضاري”، وذلك كما أوضح الدكتور إسماعيل سراج الدين في تقديمه لسلسلة إصدارات المشروع.
ويضيف سراج الدين “أملنا هو أن نسهم في إتاحة مصادر معرفية أصيلة وثرية لطلاب العلم والثقافة داخل أوطاننا وخارجها، وأن تستنهض هذه الإسهامات همم الأجيال الجديدة كي تقدم اجتهاداتها في مواجهة التحديات التي تعيشها الأمة”.
ويعتبر كتاب “كشف المخبا عن فنون أورُبا”، من أهم مؤلفات أحمد فارس الشدياق، وتشير دائرة المعارف الإسلامية إلى أن هذا الكتاب يعتبر أحد كُتب الرحلات التي كتبت على غرار الرحالة في العصر الوسيط، من حيث غزارة المعلومات، ودقة الوصف والإحصاءات التي لم تقف عند المشاهدات الشخصية، بل تخطت ذلك إلى نقل ما كتب في أشهر الكتابات الإنجليزية والفرنسية عن المعالم، والأعلام، والأحداث التي مرت بها الثقافة الغربية منذ عصر النهضة إلى منتصف القرن التاسع عشر، وأن الكاتب قد جمع فيه بين الأسلوب الأدبي والأسلوب العلمي المتأدب، والنقد الذاتي الذي يبرز وجهة نظر المصنف، والحديث الموضوعي الذي يسرد الوقائع، ويحلل الواقعات. وقد طُبع الكتاب لأول مرة عام (1283هـ/ 1866).
ويتناول الكتاب الذي قدم له الباحث عصمت نصار، رحلة الشدياق إلى أوروبا، حيث يعتبر الكتاب مرآة صادقة عاكسة لكل مشاهداته أثناء الرحلة وذلك لتثقيف وتنوير بني جلدته بالمعارف الأوروبية الحديثة بمنحى توجيهي شائق في العرض والمعالجة. حيث ينقل الكاتب صورة تفصيلية نم الحضارة الأوروبية من خلال معايشته لها نحو ربع قرن من الزمان، بالإضافة إلى نقل ما كتب في أشهر المؤلفات الإنجليزية والفرنسية عن المعالم، والأحداث التي مرت بها الثقافة الغربية، ومن ثم يُعد الكتاب مصدراً لا غنى عنه للتعرف على الهيكل الاجتماعي للمجتمع الأوروبي والحياة اليومية والعادات والتقاليد السائدة، وأهم المعارف والعلوم، والحالة الدينية، في أوروبا خلال القرن التاسع عشر.
ميدل ايست أونلاين

شاهد أيضاً

حارب الظاهري، سارد الألوان في “عين الحسناء”..

( ثقافات ) د. المعزّ الوهايبي  قد تكون رواية “عين الحسناء” لحارب الظاهري متينة الأواصر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *