الرئيسية / إضاءات / دلفين مينوي: راقبت طهران وكتبت ما لن يُرضي النظام

دلفين مينوي: راقبت طهران وكتبت ما لن يُرضي النظام




*كاتيا الطويل

استقبلت مكتبة البرج في بيروت، الكاتبة والصحافيّة الإيرانيّة- الفرنسيّة دلفين مينوي، لمناسبة صدور كتابها عن دار «سوي» الفرنسيّة، وعنوانه «أكتب لكم عن طهران». ومينوي ليست غريبة عن بيروت وأهلها وشوارعها، ولا عن طهران، فهي المولودة من أب إيراني وأم فرنسية في فرنسا العام 1974، أقامت في إيران عشر سنوات (1997- 2007)، استعادت خلالها جذورها وذكريات عائلتها. وعلى أثر إبعادها عنها عقب الانتخابات الرئاسيّة التي أسفرت عن تظاهرات واعتقالات كثيرة، أقامت في بيروت قرابة الخمس سنوات (2007- 2012). ومينوي اليوم مقيمة في القاهرة ومراسلة خاصّة لجريدة «لو فيغارو» الفرنسيّة في الشرق الأوسط. أصدرت منيوي كتباً عدة، منها «أنا، نجود، المطلَّقة في العاشرة»، الذي يدور حول الطفلة اليمنية التي طلقت زوجها في العاشرة بعدما أُجبرت على الزواج، وقد ترجم الكتاب إلى أكثر من ثلاثين لغة، بينها العربية.

كتاب مينوي عبارة عن مجموعة رسائل موجّهة إلى جدّها الإيراني، جدّ تحنّ إليه الفتاة الإيرانية- الفرنسيّة الصغيرة وتتوق إلى إخباره عن إيران بعد رحيله، عن بيوتها وأهلها وشوارعها وأشعار حافظ الشيرازيّ التي لا يكاد يخلو بيت فارسيّ منها. ويشعر قارئ مينوي بثقل حمل الكاتبة التي تبحث عن ذاتها، عن هويّتها، عن انتمائها، عن إيران الحنين والطفولة والذكريات الزهريّة، بتوق متوهّج للعودة إلى الجذور، إلى الأساس، إلى تاريخ قديم رماه الجدّ بين يديها بعدما زارها آخر مرة في باريس. في بيروت التقينا مينوي وكان هذا الحوار:
> ماذا تخبرين أولاً عن بذور علاقتكِ بإيران، وعن الصورة التي حملْتِها لها طفلةًً؟
– ولدتُ في فرنسا، وتلقّيتُ تربيةً فرنسيّة بحتة، فوالدتي فرنسيّة، ووالدي إيرانيّ انتقل للعيش في باريس مذ كان في الحادية عشرة من عمره، فتلقّى علومه فيها وتزوّج والدتي الباريسيّة ولم يعد للعيش في إيران أبداً. فكما ترين، نشأتُ نشأة فرنسيّة تماماً، إلى أن حلّ العام 1997 بأحداثه الكثيرة، فعلى الصعيد الشخصيّ نلتُ شهادتي في الصحافة، وعلى صعيد إيران، تمّ انتخاب محمّد خاتمي رئيساً للجمهوريّة، مما شكّل بداية فعليّة لحقبة جديدة في تاريخ إيران. حقبة انفتاح ومدّ اليد نحو الغرب بعد فترة طويلة من الانغلاق على الذات بدأت منذ العام 1979 مع الثورة على الشاه. وفي ذاك العام أيضاً زارنا جدّي المقيم في طهران، أتى إلى باريس بعدما تعرّض لأزمة قلبية لم يكن ليتمكّن الأطباء من إنقاذه. وعندما علمتُ بمرضه وبخطورة وضعه الصحي، كنتُ كمن تزلزل كيانه، وأدركتُ أنّ جزءاً منّي، أو قطعة من هويّتي ستتلاشى من دون أن أحظى بفرصة التعرّف إليها، لذا رحتُ أمضي وقتاً طويلاً في المستشفى إلى جانب سرير جدّي حيث تلقيتُ دروسي الأولى بالفارسيّة، وعندما توفّي، شعرتُ بالرغبة في التصالح مع جذوري، فقرّرتُ زيارة إيران لمدّة أسبوع. اشتريتُ بطاقة طائرة لمدّة أسبوع، وانتهى بي الأمر أن أمضيتُ هناك عشر سنوات، وهذه السنوات هي ما أتكلّم عنه وما أصفه في كتابي على شكل رسالة طويلة أكتبها إلى جدّي المتوفّى أخبره فيها عن إيرانه، عن الإرث الذي ألقاه بين يديّ عندما كان في المستشفى وأطلقني لأبحث عنه وعن ذاتي فيه. هذا الكتاب إذاً هو قصّتي المنصهرة مع قصّة إيران، المجتمع والناس والعادات اليوميّة المتراكمة.

> كيف هي علاقتك بإيران؟ هل كانت أيامكِ فيها نوعاً من التصالح مع الذات أو عبئاً أثقل عليكِ؟
– كنتُ قبل سفري في حالة تمزّق دائم، تمزّق أنهكني، إلى أن سافرتُ. وصلتُ إلى إيران بفرنسيّتي وثقافتي الباريسيّة، إنّما سرعان ما طبعتني إيران بطابعها الخاصّ، وسكنَت فيّ وفي وجداني، وما لبثتُ أن وجدتُ نفسي واقعة في حبّها. لقد سحرتني حضارة إيران وثقافتها وشعرها وأدبها، ورحتُ أقترب شيئاً فشيئاً من حالة التوازن بين جزأيْ هويّتي، على الرغم من التنافر الطبيعيّ بين الهويّتين وبين خصائص كلّ منهما، البعيدة كلّ البعد من الأخرى. وأدركتُ فجأة أنّ الأمور والقيم البديهيّة في فرنسا هي معارك يوميّة يخوضها الإيرانيّون والإيرانيّات بهدوء وتكتّم، فأخذتُ أراقب وأكتب… كتبتُ عن معارك الحريّة والديموقراطيّة والحقوق، كتبتُ عن الدين المتداخل في السياسة والمجتمع وطريقة التصرّف وأسلوب السير في الشوارع، عن المعارك الفرديّة التي يخوضها أصدقائي من دون أن يتحدّوا النظام وجهاً لوجه.
لقد وقعتُ في حبّ إيران، لكنّها كانت صعبة المراس بقوانينها ورقابتها وأجهزة مخابراتها ومحاكماتها. عشتُ أيّاماً رائعة، لحظات لا أنساها ما حييت، لكنّني عشتُ أيضاً أيّاماً صعبة، خفتُ فيها من الاعتقال والاستجواب والسجن، واستطعتُ أن أحافظ على نفسي. لم أتخطَّ الخطوط الحمر، وحرصتُ على نقل صورة إيران من دون أن أؤذيها أو أستفزّها.

> ما كان هدفكِ من العودة إلى إيران والبقاء فيها عشر سنوات؟
– سافرتُ إلى إيران لهدفين اثنين: أوّلاً لأكتشف ذاتي وأعود إلى جذوري وأتصالح مع «أنا» لم أكن أعرفها أو مع ذاتي المجهولة. وثانياً لأنقل صورة إيران لغربٍ لا يرى فيها سوى الإرهاب والشادور والإسلام المتطرّف، لكنّ إيران أكثر من ذلك. صحيح أنّ إيران كانت منغلقة على نفسها ومنعزلة عن الساحة العالميّة، وصحيح أيضاً أنّ النظام القائم قاسٍ وجافّ، لكنّ المجتمع الإيرانيّ حيّ، شابّ، يريد التغيير ويتوق إليه. كنتُ أرى المجتمع يتململ خلف الجدران وتحت العباءات وبين الأزقّة، كنتُ أسمع الأصوات الهادئة التي تهمس بالتغيير، فأردتُ أن أخبر قصص طهران التي لا يراها الآخرون ولا يعرفون حتّى بوجودها، أردتُ أن أخبر الحقيقة، الحياة الإيرانيّة بصعوباتها وسحرها. وفي كتابي أخبر عن المرأة الإيرانيّة، عن الناشطين، عن الشباب، عن الذين يتمّ اعتقالهم أو سجنهم، عن الذين يتمرّدون بالخفية وبهدوء، عن أصدقائي الذين تعلّقتُ بهم ووثقوا بي وأخبروني قصصهم وصراعاتهم اليوميّة، عن رجال الدين المثقّفين المنفتحين الراغبين في فتح آفاق الإسلام السائد على قدر الإمكان. كلٌّ يخوض معاركه الفرديّة اليوميّة.

> هل تصالحتِ مع إيران، مع المرأة الإيرانيّة القابعة فيكِ؟
– نعم، على ما أعتقد. طالما شعرتُ بوجود قطعة «لامرئيّة» فيّ، لا أراها ولا أعرفها لكنّها هنا، تتململ في غياهب ذاتي. وعندما عشتُ في إيران اكتشفتُ هذه القطعة المختبئة، أو اكتشفتُ جزءاً كبيراً منها، بخاصّة أنّني تعلّمتُ اللغة الفارسيّة في إيران، ما سهّل عليّ معانقة هذا الجزء منّي واعتناقه. وبالتصالح مع اللغة الفارسيّة تصالحتُ مع إيران، بأهلها وتاريخها وشعرها وناسها ويوميّاتها، تصالحتُ مع القطعة المعتمة منّي. لقد أحببتُ الناس في هذه البقعة من العالم، في الشرق عموماً مزية خاصّة: وجدتُ في الناس دفئاً وطيبة وروحاً جميلة لم أجدها في أيّ مكان آخر عشتُ فيه، وأكثر ما قدّرته وعظّمته في أهل إيران هو حسّ المقاومة والدفاع عن الذات، الرغبة في العيش، في التفلّت ولو قليلاً من القوانين الصارمة.
> ماذا منحتكِ إيران ككاتبة؟
لقد اكتشفتُ في إيران الناس، وكيف يمكن المرء أن يكافح ليحافظ على ما يريده، وهو كفاح متنكّر هادئ. لقد نشأتُ في فرنسا في جوّ من العلمانيّة والموضوعيّة وحريّة التعبير والنقاش، بلاد تعاقب على العنصريّة والتحيّز والتعصّب، ولو نشأتُ في إيران لكنتُ شخصاً مختلفاً تماماً، فالمجتمع الإيرانيّ مجتمع يخفي رغباته عن عيون القانون ورجال الدين الصارمين وأجهزة المخابرات المزروعة في كلّ مكان. إيران اليوم متمرّسة في فنّ الكذب الاجتماعي، فالناس لا يجرؤون على التصرّف على سجيّتهم أمام أحد خوفاً من الوشايات. تعلّمتُ الكثير في إقامتي الطويلة هذه، راقبتُ الناس وتغيّراتهم وسيرهم نحو انفتاح بطيء وخجول، فالمجتمع الإيراني ليس متصلّباً إلى الدرجة التي يتصوّرها الغرب. في البداية كانت لديّ صعوبة كبيرة في التأقلم، لكوني لا أجيد الفارسيّة، ولكن سرعان ما فتح لي الإيرانيّون بيوتهم وقلوبهم ووثقوا بي، لأنّني آتية من الخارج، وثقوا بي على اختلافاتهم، وها أنا أنقل قصصهم بأمانة في كتابي هذا.

> كيف تعاملت مع ازدواج الهويّة هذا ككاتبة؟
– من جهة أولى كصحافيّة ومراسلة، تعلّمتُ أن أنقل الواقع والخبر كما هو من دون إدخال ذاتيّتي في ما أتناوله في مقالاتي ومعلوماتي. من جهة أخرى عشقتُ إيران، ولم تكفّ هذه البلاد يوماً عن جذبي إليها في كلّ مرّة أبتعد، حتّى زوجي الصحافيّ الأميركي الإيرانيّ يقول لي: «يجب أن تطلّقي إيران»، لكنّني أعجز عن ذلك. ابتعادي عن إيران شكّل لي تمزّقاً وجدانيّاً، فقد أبعِدتُ رغماً عنّي ولم أتمكّن من العودة إلاّ العام 2009 لتغطية الانتخابات الرئاسيّة. في هذه الانتخابات، وللمرّة الأولى، أدركتُ دقّة الخيط الرفيع الفاصل بين ذاتَيَّ الاثنتين: بين أنا الصحافيّة الموضوعيّة، وأنا المواطنة الإيرانيّة. في الانتخابات طلبوا منّا ألاّ نغطّي الأخبار، لكنّني نزلتُ إلى الشارع لأشارك أبناء وطني في ثورتهم، في ذلك الحين لم أكن أدري من كان في الشارع، أنا الصحافيّة الفرنسيّة أم أنا المواطنة الإيرانيّة.
> غادرتِ إيران العام 2007، واستغرقتكِ كتابة تجربتك فيها حوالى سبع سنوات، لماذا؟
– غادرتُ إيران وبي رغبة شديدة في الكتابة، لكنّني لم أستطع. سكنتني إيران وسكنتني الرقابة. خفتُ من الورقة البيضاء ورحتُ أتجنّب أو أماطل. لم أستطع الكتابة لشدّة ما كنتُ متأثّرة بسنواتي في إيران وبقصص أصدقائي الذين سُجنوا أو أبعدوا أو لم أعد أعرف عنهم شيئاً من بعد أحداث العام 2009. أردتُ الكتابة لأكون كلمتهم، لأخبر قصصهم، لكنّني في الوقت نفسه خفتُ أن أؤذيهم بكلماتي. بالإضافة إلى ذلك كلّه، عادت إليّ حالة التمزّق، كيف أكتب؟ أيّ «أنا» ستكتب؟ كان الأمر قاسياً ومؤلماً، هربتُ من الكتاب لكنّه لم يدعني وشأني. أنجزتُ كتباً أخرى، لكنّ هذا الكتاب بقي هو المنشود، بقي هو قصّتي، هو الأنا التي أفرّ منها من دون جدوى. كان الأمر بالغ الصعوبة، واختبأتُ خلف مقالاتي وتقاريري. كتبتُ قصص الربيع العربيّ بقسوتها وحروبها وموتاها وضحاياها، لكنّ ذلك كان أسهل عليّ من أن أكتب حربي الداخليّة. خفتُ من الكتابة وهربتُ منها لسنوات، فأنا لم أكن قد دفنتُ موتاي بعد، لكنّ ما حثّني على الكتابة كان ولادة ابنتي، التي حملت لي هديّة الحياة، حملت صفحة جديدة، فرغبتُ في أن أخبرها قصّة بلدي، بلد جدّي الذي توفّي. رغبتُ أن أنقل إليها هذا الإرث الفكري والوجدانيّ. لقد أهديتُ الكتاب لابنتي على أمل أن تقرأه ذات يوم لتكتشف ذاتها وهويّتها فيه.
> ماذا منحتكِ الكتابة عن إيران بالفرنسيّة؟
– الكتابة بالفرنسيّة تمنح حريّة قول ما لا يمكن قوله بالفارسيّة، وكأنّ اللغة درع حامية. عدد من الكتّاب والمثقّفين اليوم يكتبون بلغات غير الفارسيّة، يلجأون إليها هرباً من الرقابة، الرقابة الذاتيّة والخارجيّة، بخاصّة متى صدر المؤلَّف في إيران. أحبّ قراءة ما يكتبه الإيرانيّون والإيرانيّات بالفارسيّة أو بغيرها، منهم مثلاً كُلي تَرَقي، وسيمين بهبهاني، وزويا يبرزاد، وآذر نَفيسي. الثقافة في إيران، كما في البلدان العربيّة وفرنسا، هي عموماً ثقافة تميل إلى الشعر على الرغم من العدد الكبير من المثقفين الذين يكتبون الرواية، لكنّ الشعر ما زال موجوداً بقوّة، ونشهد اليوم في إيران ظاهرة جديدة هي ظاهرة كتابة القصّة القصيرة.

> تبدئين الكلام في كتابكِ عن الخوف. إلى أيّ مدى تغلّبتْ الكاتبة التي فيكِ على خوفها من إيران؟
– الخوف مسألة جوهريّة تنتهي بالاندماج بشخصيّتنا. عندما نعيش في بلدان الشرق، في بلدان حروب وتزعزعات أمنيّة وسياسيّة، يصبح الخوف رفيقاً دائماً، يأكل خبزنا معنا. لقد عشتُ في العراق، لبنان، مصر، أفغانستان، وخفتُ طبعاً. في العراق أوّل ما تعلّمته من العربيّة كان عبارة «سيّارة مفخّخة». كان الأمر كابوساً مقلقاً. لم يتركني الخوف، الخوف من الموت، من الخطف، من الخطر الذي قد يضرب في أيّ لحظة. في أماكن معيّنة كنتُ أقول إنّني إيرانيّة، وفي أماكن أخرى كنتُ أعلم أنّه من الأذكى أن أقول إنّني فرنسيّة، اختلفت معايير السلامة باختلاف الجهات السياسيّة المسيطرة على المناطق، لكنّني كنتُ أعلم أنّه في أوقات معيّنة لا يمكن أيَّ جنسيّة أن تحميني من الموت. كان لا بدّ من أن أتغلّب على الخوف وإلاّ لما أمكنني إكمال الكتابة.
> ما الذي يجذبك أكثر، الصحافة أو الرواية؟
– أنا أوّلاً صحافيّة ومراسلة، فهي عملي وشغفي. أنقل الحقيقة، أضيء على ما لا يراه العالم أو على ما يراه بشكل مختلف عن الواقع، إنّما أحياناً يحتاج الواقع إلى أكثر من ريبورتاج قصير. يحمل لي الواقع قصص أناس يستحقّون أن يراهم العالم. في أثناء عملي كصحافيّة تستوقفني وجوه، قصص، يطرق بابي أبطال من الحياة اليوميّة أنقل كفاحهم ومعاركهم إلى الناس بعيداً من قِصَر نصوص الصحافة وسرعتها وإيجازها.

> كيف تتوقّعين ردّ الفعل على كتابكِ في إيران، وهل تسوء علاقتكِ بالنظام فيها؟
قد لا يروق هذا الكتاب النظام، وقد لا يعجب أشخاصاً كثراً، لكنّه الحقيقة التي رأيتها، الواقع الذي عشته أنا. في هذا الكتاب لم أعد صحافيّة فقط، لقد أصبحتُ راوية مجبولة في نصّها، عشتُ قصص كتابي وحاولتُ نقلها بجماليّتها وقسوتها على حدٍّ سواء. لا أظنّ أنّ النظام الإيراني سيتقبّل كتابي، لأنّ فيه نزعة إلى النقد لن تنال رضاه، على الرغم من أنّني لا أبالغ ولا أنتقد بقسوة. حاولتُ أن أنصف النظام وكذلك الشباب الحالم بالتغيير، قلتُ الأمور كما رأيتها، بكلّ بساطة. في إيران تتغيّر حدود الخطوط الحمر، فالثوابت ليست جامدة متصلّبة، بل يمكن أن تتغيّر بتغيّر المسؤولين، ومع الوقت قد يصبح ما كتبته أو ما كتبه غيري مقبولاً، بخاصّة اليوم مع الرئيس روحانيّ المعتدل.
منذ العام 2009 لم يعد بإمكاني أن أمارس عملي كمراسلة هناك، وهذا أمر يحزنني، فأنا أحبّ طهران وأحبّ العودة إليها، وأحرص على تعليم ابنتي اللغة الفارسيّة. ذهبتُ مع ابنتي وزوجي العام الفائت، وبقينا هناك لوقت قصير، لكنّ حلمي هو أن أعود ذات يوم للعمل في إيران والعيش فيها، لكن الآن بات الأمر مستحيلا للأسف.
_____
*الحياة

شاهد أيضاً

أعظم سبعة أدباء في تاريخ أميركا

رايفين فرجاني هذه مقالة عن أعظم الأدباء في تاريخ الأدب الأمريكي لذا ليس من الضروري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *