الرئيسية / نصوص / في ساحة الموازين

في ساحة الموازين


*مالكة حبرشيد


( ثقافات )
للضجيج شهوة الغابة
لا يميز بين الرعية والفريسة
بين التراتيل والزار
كلما ارتفع انخفضت النوايا
ومهما حاولنا الصلاة
لا تخرج من الأفواه سوى البذاءة
وعواء يطفيء الأنوار
ليغتصب الغد  دون شهود
لا وقت للريح 
كي تمسح الآثار المبتردة 
هي على عجلة من أمرها 
فاستروا سوءاتكم 
قبل انبلاج البياض 
كل القرائن تثبت تورط الذئب 
في أكل يوسف 
هكذا قال القاضي
بصمات الصمت 
تكشف الحقيقة 
ولو بعد جنازة وشهيد
فاعتصموا بالهروب 
قد صدق الوعد
وصار للزوج زوج
للأنثى مثل حظ الذكرين 
ومواكب لشوارب 
تحتها يتراقص الأحمر
منتشيا …على ظهر قذيفة
طلع للكرة أثداء 
لرضاعة الكبير 
وركلة للوليد
كي يشتد عوده 
ويقوى على تسلق الغاب
لا خوف على النهر الجاري 
ضفافه صالحة للقضم 
مهما عتقتها المجاري
ومهما ألقوا فيه من لقطاء 
سيحملهم السيل 
إلى دير يتهافت فيه الوقت
تتباغض النوايا بعيدا
عن مهازل الماضي
على قبر القتيل
تقرأ آيات الغضب
وتراتيل قيامة 
ستكشف وجه الرب 
في ساحة الموازين
حيث الانهيارات تمتص
كرامات القهر
تؤرجح الحرقة 
قبل حلول الموت الوديع !
أبشر أيها القتيل
قد صبوا العري على رأسك
كسروا السيف كي تنام
باعوا الرصاص 
واشتروا لك دمى 
تختصر المسافات 
بين الغباء والذكاء
و الغضب على مقربة 
يجتاز حدود النار والتتويج
وانت يا وطني….
تتربع عند احجارك الميتات
ترتق الغمام لتستر سوأة 
راقصات مقدسات
يجدن استدراج الثيران المنحورة
ريها خرابا ولجا
صعيدا جرزا 
لمن تركت النار مواقدها؟
كيف انبجس الرجس من حجر الصبر؟
من امتص من الازهار رحيق العناد؟
وكيف نسج القهر من جراحه
قلعة الوفاء ؟
لتنيخ الاحلام ركائبها
يغول النزيف في حمى الايام؟
السماء في حداد مشرع
والكمائن تتناسل في المدى
عشيرتي فقدت بكارة غضبها
فمن أين تنبثق قيامة اثخمت الشعر
والذئاب تؤذن فينا
:
حان زمن التيه
انفتح الطريق إلى الهاوية
خيركم في الصفوف الأولى
محفوف بالكرامات
وحفنات من الهزائم والخور
قدموا اشلاءكم المسكونة بالرعدة
أرواحكم الحائرة 
بين المروق والخضوع
كي ينبجس الذل على الافق
وتنفذوا بين هوة وأخرى
بعيدا عن أي صراط مستقيم.

شاهد أيضاً

قبل نهاية العالم

محمود الريماوي بدأ العام الجديد بداية سيئة. فقد اكتشف الأطباء مع الأيام الأولى للعام ورمًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *