الرئيسية / مقالات / من اّذي حبيبي

من اّذي حبيبي


محمد امين ابوالعواتك*

( ثقافات )


  ماذا بعد ان قاطعنا المنتجات سابقا وعدنا و(أكلنا) بعد ان تناسينا ؟
هل صححنا شيئا ؟ ام كانت هى معركة اخرى مع طواحين الهواء؟
وهل اطمأن أصحاب المؤامرة القديمه ان الأمر لا يزال ينطلى على أهل الغفلة من الأمة !!
هل لا تزال افكارنا السقيمة كما هي..ولا يزال الجاني يعربد ويقبح وجه الأيام؟ 
هل لا زلنا نحور ونزور في الأمر حتى لا يعرف أصل البلاء؟
هل عرفنا أين مبتدأه؟ 
هل لدينا القدره على الحديث…بل قل التفكير خارج الصندوق؟
بالأمس القريب ملأوا الدنيا ضجيجا بحرمة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف..وسودوا كل الشوارع بملصقاتهم المقيته عن خير يوم طلعت فيه الشمس..
من الذي يمنع الفرح به ؟ بل من الذي يمنع مدحه قدوة وأخلاقا وتعاملا ومعجزات ؟ 
من علم الناس التجرؤ على هذا المقام العالي ؟
ومن الذي يصر على انه يخطئ وهو المرسول للهداية ؟
من هذا الذي ملأته كل هذه الكراهية حتي يفجر (رمزيه) تلك الخضراء الشريفه !
من هذا الذي يفجر مقام سيد التابعين اويس القرني رضي الله عنه!!! 
من علم الناس الجفا مع حبيب الله ؟ ومن الذي جعل كل همه التنقيص من القدر الشريف وعمل باصرار علي اثبات ما يتناقض مع خلقه العظيم وتاديب ربه له؟ من الذى يصر على الرأي الخرب المدسوس في( بعض) الكتب حتي اصبحت ماده للمتعصبين فى كل الدنيا؟
والتي رسم منها الكاركتير الدنماركي والفرنسي وغيره.
وكتب منها سيناريو الفيلم الهولندي..
ويقتل بسببها (الناس) اليوم باسم الاسلام ..
ايها الناس الجموا خيولكم …..وتبينوا عدوكم !
انه بالداخل معكم وليس خارج الاسوار !
الجفاة الذين في قلوبهم مرض..
هلا تخلينا عن محاربة مشروعات المراجعات الفكريه (المخلصة) وحملات تحطيمها وتشويه سمعة اصحابها ووسمهم بالتهم الإقصائيه و الاستماع اليهم في هدوء فالدين محفوظ وقد تكفل الواحد الديان بذلك كما أن حركة المعرفة الحقيقية اليوم تمضي بقوة اكثر من اي وقت مضي في تجلية الفهوم وتصويب الاهتمام بمقصد الرسالات السماوية كمخرج اوحد للعالمية (…كافة للناس) بمرجعية المبعوث رحمة بنا الذي لا ينطق عن الهوى… واللافت للنظر ان حركة المعرفة والبحث هذه ولدت من رحم معاناة الامة التي تطاول أمدها ومن تيارات عريضة غير منتمية في أغلبها للأطر التقليدية.. فكرية كانت او حزبية… واحساسها العميق بأن هناك خطأ ما…. رسخته الفظاعات الكبيرة المرتكبة بواسطة (الوليد الشرعي) للفكر الذي بين ايدينا.. مما جعلها تفقد الثقة في الفكر الموجود ورموزه ومدارسه وتعمد للقيام بمراجعاتها الخاصة ويكفيك جولة واحدة في فضاء الشبكة المعلوماتية او معارض الكتاب لتعرف حجم الحراك الكبير لها في كل البلدان وسط كل القطاعات مع تزايد وكبر حجج واستفهامات الاجيال الصاعدة ونضوب معين كهنة النقل في الاقناع ومجاراة سرعة ايقاع الاحداث……. وهو امر يثير القلق عند بعض اهل العلم والخبراء ذلك لأن الاصرار علي عدم الاستماع لهذه الاجيال وعدم توفير الاجابات الصحيحة لها سوف يؤدي في نهاية المطاف إلى عدم قبولهم لكل التراث مرة واحدة او اتباع اسلوب (بلا مرجعية راسخة) وبالتالي تكون فرصة ذهبية لمحاولات اخرى (غير مخلصة) في تسويق مناهج أخطر لذا من الافضل توفير مناخ ايجابي عام للمفاكرة وهو ما تقوم به الآن بعض الدول وخير دليل على ذلك خطاب الرئيس المصري المشير عبد الفتاح السيسي في الأزهر الشريف في احتفالات المولد النبوي الشريف الماضية.

* إعلامي من السودان

شاهد أيضاً

نم في سلام أيها العابر

*إبراهيم عبد المجيد قلت كثيرا أني حين انتهي من كتابة رواية أشعر بأني في فراغ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *