الرئيسية / نصوص / أرى بَعْضي سائِلاً…

أرى بَعْضي سائِلاً…


* محمد شاكر

يا قلبُ..
حين تسْألُ عنِّي
لا تَنْدهشْ من غيابٍ..
يُشَرْذِمُ أحْوالَ السُّؤالْ.
أنا هَا هُنا…
وهُناكَ أنا..
لا تَسْتقرُّ بي إقامةٌ، في المَجالْ.
مَحْوٌ شاسِعٌ
لا تسْتَدْركُهُ خُطى الذَّاكِرةْ
في الذي قِيلَ..
وما لا يَنْقالُ..
مِن كتابِ الصِّلاتِ المَسْطورِ..
بِلُغاتِ النِّسيْان

يا قلبُ..
تُرْبِكُ البَصيرةَ منِّي، أقْنِعةُ الخَيالْ
حينَ تُمَوِّهُ لي سيرةَ عُمرٍ، حائلٍ
على خَشباتِ الوقْتِ
يَصْلحُ للشّعْرِ
والرِّوايةِ
والمَلاحمِ الطِّوالْ.
وأرى بَعْضيَ ، سائلاً
في مرايا الظلالْ..
ولا أجْمَعُهُ
من بينِ أمْشاجِ الضَّوْءِ
ورُكامِ الطينٍ
على شَكْلِ كيْنونةٍ صُغْرى
نابضَة
بالواقعِ الحَلالْ.

يا قلبُ..
كمْ أنسى نَبْضَكَ 
في صَخبِ العُمرِ العالي
كأنِّي أمْشي بلا قلبٍ
في انْعدامِ جَذبيةِ الأرضِ
وبُعْدِ السَّماءِ
مَقذوفًا في تيهِ، هذا المَساءِ
نَبْضُكَ، فيهِ مَعْنايَ..
لكنّي، حِين أرْفعُ العَقيرةَ ..
بالوَلاءْ
تُخرِسُه حُجُبُ اللغاتْ .
________

* شاعر من المغرب 

شاهد أيضاً

بينَ بُعدِ… زَهرتَين

 حسن حصاري / المغرب   وأتسَاءلُ… هل تكفِيني حقاً، كلُّ مَا أملكُ مِن أوْقات أمْنياتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *