الرئيسية / فنون / الغموض يلف مهرجان الخليج السينمائي

الغموض يلف مهرجان الخليج السينمائي


*غسان خروب
حالة من الغموض والضبابية تلف وضع مهرجان الخليج السينمائي، الذي دخل مرحلة السبات بعد تأجيل دورته السابعة التي كانت مقررة في أبريل الماضي، ورغم دخولنا أروقة 2015، فلا مؤشرات تلوح في الأفق حول المهرجان الذي لم يعرف إذا كان سيرى النور مجدداً أم لا، ما حدا بصناع السينما الخليجية إلى المبادرة بإطلاق حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عنوانها «عودة الخليج السينمائي»، في محاولة لتوضيح أهمية المهرجان وإنجازاته وخصوصيته بالنسبة للسينما الخليجية، معتبرين أنه يشكل حاضناً أساسياً لهم، ونافذة أمل للسينما الخليجية، ومنصة تطوير لها.

«إقامة «الخليج السينمائي» تمت بالتأكيد وفق رؤية استراتيجية وبهدف خلق منصة للفيلم الإماراتي والخليجي»، بهذا القول عبر سعيد النابودة المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة) الداعم للمهرجان، عن رأيه في هذه الحملة، وقال: «أعتقد أن المهرجان حقق الهدف المرجو منه، ومكن أفلام السينما الخليجية من الوصول لمنصات عرض عالمية، وهو ما لاحظناه من خلال مهرجان دبي السينمائي الذي شهد تزايداً في عدد الأفلام الخليجية المعروضة فيه»، وأشار النابودة إلى أن استمرار المهرجان من عدمه أمر عائد إلى إدارة المهرجان فقط، وأن «دبي للثقافة» جهة داعمة له فقط، مشيراً إلى وجوب مراعاة الكثير من الأمور اللوجستية التي يقوم عليها المهرجان، منوهاً إلى ضرورة العمل حالياً على توجيه الفيلم الخليجي للتواجد في المهرجانات الدولية والحصول على الجوائز، داعياً صناع السينما الخليجية للعمل على تحقيق هذا الهدف.

وقال: «يجب علينا العمل على خلق مكان للفيلم الخليجي في المهرجانات الدولية وصالات العرض التجارية، لأن الفيلم في النهاية للجمهور العام»، مثمناً مبادرة «برنامج دبي للتوزيع» التي قال إن تباشيرها بدأت تلوح مع تواجد الفيلم الإماراتي والخليجي في صالات السينما، داعياً صناع السينما الخليجية إلى ضرورة التواجد بكثافة في مهرجان دبي السينمائي، لكونه يشكل منصة دولية أوسع تتيح لهم التفاعل مع مخرجين وصناع السينما العالمية.

تدريب مناسب
المخرجة نجوم الغانم، اعتبرت أن «الخليج السينمائي» واحداً من أهم مكاسب السينما في الإمارات والخليج، وأحد منجزات دبي المهمة، وقالت صاحبة فيلم «سماء قريبة» الفائز بجائزة أفضل فيلم غير روائي في دورة «دبي السينمائي» الأخيرة: «استفدت من تعدد المهرجانات بالدولة، وتحديداً «الخليج السينمائي»، الذي فتح المجال أمامنا للمنافسة والحصول على التدريب المناسب على يد مخرجين معروفين، عبر ورش تدريبية عقدها المهرجان في مجالات الإخراج وكتابة السيناريو».

نجوم أشارت إلى أن أول فيلم طويل انتجته تزامن عرضه مع أول دورة للمهرجان، ومن خلال الجوائز التي حصدها تمكنت من إنتاج أفلام طويلة أخرى وفي وقت قياسي.

وأكدت أن هذا المهرجان يعتبر إضافة مختلفة للسينما الخليجية، وأن أهميته تأتي في تخصصه واتساع ساحته التي تشمل كل صناع السينما الخليجية، وقالت: «نرفع أصواتنا بمحبة ونشكر المنظمين وجميع الذين ساهموا في المهرجان طوال السنوات الماضية، وإدارة المهرجان على ما بذلوه من جهد وحرص على تطوير صناعة السينما الخليجية، ودعمهم لها للوصول إلى المهرجانات العالمية».

تجمع إيجابي
في حين وصف وليد الشحي «الخليج السينمائي» بالمختلف، وقال إنه يتميز عن بقية المهرجانات بـ «الحميمية والتجمع الإيجابي الفعلي بين السينمائيين الخليجيين»، مضيفاً: «أهمية المهرجان تكمن في كونه منصة انطلاقة للعديد من صناع السينما الخليجية سواء أكانوا طلاباً أم محترفين، فقد وفر المهرجان لنا الفرصة للتفاعل مع الآخر»، وذكر الشحي أن هدف الحملة يكمن في التذكير بأهميته، وقال: «للمهرجان ضرورة كبيرة ويجب ألا يموت».

من جهتها ترى نائلة الخاجة أهمية المهرجان من حيث قدرته على تسليط الضوء على السينمائيين الخليجيين، وقالت: «المهرجان يشكل ساحة لإظهار المواهب السينمائية الخليجية وإبداعاتهم، وبالتالي فمن الخسارة أن توصد الأبواب في وجهه كونه يمثل ملتقى لنا جميعاً، لمناقشة الأفكار والورش التدريبية ومعرفة المستوى الذي وصلنا له». وتابعت: «إذا كان لا بد من إيقاف المهرجان، اقترح أن يتم توجيه ميزانيته لدعم الأفلام الخليجية الطويلة، لأن ذلك سيساهم بالتأكيد في زيادة عددها ويطور من مستواها الفني».

حراك وإثراء

لم تقتصر الحملة على صناع السينما الإماراتية، وإنما شملت أقرانهم من الخليج، والذين اتفقوا معهم على أهمية المهرجان الذي ساهم منذ انطلاقته في 2008 بحماية أفلامهم من البقاء حبيسة الأدراج، حيث وصف السعودي بدر الحمود أهمية المهرجان بالقول: «إلغاؤه خسارة كبيرة لكل صناع السينما في الخليج»، وأكد محمد الشاهين أنه «لا حياة للسينما في الخليج إذا أغلقت هذه المنافذ»، أما الناقد رجا ساير المطيري فوصف المهرجان بأنه «الرئة التي يتنفس بها السينمائيون الشباب، وتوقفها يعني موت السينما الخليجية»، فيما اعتبر المخرج علي الشويفعي «الخليج السينمائي» من «المهرجانات المهمة والداعم لصناع الأفلام لما فيه من حراك وإثراء فني مميز».

______
*البيان

شاهد أيضاً

دور الدراما في تمكين اللغة العربية الفصيحة ونشرها

*زياد أحمد سلامة     يتصور الكثير من الناس أن التحدث باللغة العربية الفصحى بطلاقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *