الرئيسية / نصوص / نصوصٌ في مخاتلةِ الرّوح

نصوصٌ في مخاتلةِ الرّوح


*علي لفته سعيد

الشّعْر أن تكونَ إلهاً

أن تخْلقَ من الحرْفِ آياتكَ الخّاصة
وتأتي بجبْريل إليْكَ
وتكْتب كتابكَ القَصيدة
***
يحْدثُ أن أبْحث عن لحْظةٍ لأخاطبَ الله
أبْحثُ عن سماءٍ
لا تسْكنها فتاوى الجّنون
***
نحْتاجُ سماءً أخْرى
لنرّمم الأدْعية
ونتْلو آياتنا بلا تأْويل
***
يسْألني الله
كيْفَ النّاس تعْبدني
قلت
يصُومونكَ عن الطّعامِ نَهاراً
ويحزّونَ الرّقابَ مساءً
ورجال دينكَ يصْرخون
ولا يتّفقون
وحجّاج بيْتكَ على دينِ آبائهم يمْضون
إلّا من كانَ على عقْلٍ من هدايتِكَ
وبِمن آمنَ إنّك الجّمال
***
سأخْرجُ الماءَ من الطّين
واتْركُ السّنابلَ للغرْبان
ما هذا الطّريقِ
بلا رَصيف
***
أنا طفلٌ أيّتها الحياة
لا تدعي الحرْبَ تلْعب بعمْري
وتمزّقَ ثوْبَ بلادي
وتكسّرَ الدّمى
***
في بغْدادَ رقصْتُ كثيراً
حتى بكيْت
***
في بغْدادَ
كنْتُ أراقصُ ظلّي
والنّاس تعضّ على الحرْبِ
وتُمْسكُ بخاصرةِ الجرْحِ
في بغْدادَ
رأيْتُ الدنْيا
أجْمل
تمْسحُ عن الشّوارعِ غيارَ آلامِها
وعيْناها على الحرْب
***
وما تناسَلت منّي سوى أوْجاعي
هي وحْدها التي أهْداني إيّها الوطن
***
الوطنُ المسْكونُ بالحرْبِ
مزّقوا حروفهُ؟؟وصرخوا
لأنّنا لا نخاف الله
لأنّنا لا نحْمد ولي النّعْمةَ
لأنّنا لا نَعيش إلّا بالخنوعِ للدكْتاتور
لأنّنا لا نمْلك وحدةً في الرأي وشعْبٌ ازْدواجي
لأنّنا لا نتّفقُ على ظهور الحجّة
لأنّنا لا نهْدأ من نبْشِ التّاريخ لنشْتمَ بعْضنا
لأنّنا لا نتّفق على وقْت الصّلاة
لأنّنا لا نطْردُ المنافقين ونمْتهن الهمْسَ
لأنّنا لا نؤْمن إلا بأنّا أمّة تفرّقت وواحدة في الجنّة
لأنّنا لا نتعلّم إلا بعْد أن نُصْفعَ على الخدّيْن
لأنّنا لا نتْركُ أثراً في الحروبِ بعدما كانت سوداً وقائعنا
لأنّنا لا
يا الله…لماذا جَعلت لاءاتنا أكثر من نعَمكَ؟
هل خلقْتنا لنكون لعْبةً للحُروب
وتمْلأَ بنا جهنّمَ؟
ويضْحكُ عليْنا الشّيْطان؟
***
الوطنَ
أنْ نَضعَ أيْدينا على ثوْب امْرأة
مزّقتْهُ الرّيح
ونمَشّط شعْرها
كيْ تبْقى جَميلة
***
لأنّ الحرْبَ عاهرةٌ
يضعُ الجنْدي الملْحَ
على جرْحِ السياسةِ
كي لا ينام أصْبعهُ على الزناد
***
الجنْدي الذي يأكل صمّونةً واحدةً في الحرْبِ
تركَ جيْبه هنا
وقلَماً له لوْن البنفْسجِ
أوْصاني أن أكتبَ عن الجّمال والحُب
إن أغْمضَ عيْنيْه برصاصةٍ
أن أخْرج الورقةَ
فيها سرّ
أسْمُ حبيبتهِ بلوْنِ البنَفْسج
……………….
أنا عارٍ إلّا من الموْتِ
وتلكَ الحرْبُ الموقوتةُ على جَسدي
والوطنُ الذي لا يسْتريحُ
_______
*المدى العراقية

شاهد أيضاً

القـُــــــــدُوم

القـُــــــــدُوم المَسِيرةُ البيضاء قصَّة قصيرة الأديب السُّوري موسى رحُوم عبَّاس    المرَّة الأولى التي أدخل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *