الرئيسية / فنون / «قطار الليل إلى لشبونة»..البحث عن الإنسان الذي فينا

«قطار الليل إلى لشبونة»..البحث عن الإنسان الذي فينا


*سمر حمود الشيشكلي

اجتمعت للفيلم كل مقومات النجاح فجاء تحفة سينمائية * برج من التنوع التمثيلي الأوروبي يقدم معزوفة برتغالية متقنة * الموسيقى بدت كوشاح من غمام شفاف يلف عالم الفيلم ويزيده عمقاً – عن رواية للكاتب الفرنسي “باسكال ميرسيه”، وبإدارة المخرج الدنماركي “بيل أوجست”، المبدع الحاصل على جوائز عالمية عديدة، وبطاقم تمثيل أغلبه بريطاني، وبإنتاج ألماني، خرج الفيلم الناطق بالإنجليزية “قطار الليل إلى لشبونة” قالب حلوى بتوليفة أوروبية، بكل معنى الكلمة، وقطعة فنية راقية تشدك إليها بهدوء.

الرواية “قطار الليل إلى لشبونة” بحد ذاتها كانت عملاً أدبياً عظيماً.
والمخرج “بيل أوجست” هو واحد من أهم مخرجي أوروبا، وصاحب فيلم “بيت الأرواح” المقتبسة عن رواية ايزابيل الليندي، وقد نال السعفة الذهبية مرتين من مهرجان كان، وهو شرف لم ينله إلا القليل جدا من المخرجين.
تسبر هذه الرواية الطموحة أعماق إنسانيتنا التي نشترك بها جميعنا، لتعرض لحظة توقف من أجل إعمال البصيرة النافذة والتقاط الأنفاس في الحياة، والحب، وفي الأدب نفسه.
هي رواية مذهلة، تعرض استكشافاً ملحّاً للوعي، وإمكانيةً صادقة لفهم شخص آخر، وتظهر بآن معاً قدرة اللغة على التعريف العميق بأنفسنا.
يتبنى المخرج الدانماركي اللامع هذه الرواية العالمية، الأكثر مبيعا في الغرب، ويكيفها في أرقى أسلوب ليخرج فيلما يحمل نفس العنوان، حاشداً له كادر عمل في دراما أوروبية بارزة ومتميزة.
وقد تجلت مهنيته في إدارته أبطالاً من ثقافات مختلفة، وإن كانت كلها أوروبية.
كان اختياره للممثلين ذكياً، بحيث كان دور كل منهم وكأنه قد كتب له خصيصاً.
شمل فريق التمثيل: جيريمي آيرن، جاك هيوستن، شارلوت رامبلينج، كريستوفر لي من المملكة المتحدة، من ألمانيا، مارتينا جيدك وأغسطس ديل، برونو غانز من سويسرا، لينا اولينوف السويد، وميلاني لوران من فرنسا.
ومع ذلك التنوع الذي يشكل برجاً شامخا من مبدعي التمثيل في أوروبا لعب الجميع أدوار شخصيات مواطنين برتغاليين بإتقان.
تعامل بيل أوجست مع سيناريو فيلم قطار الليل إلى لشبونة بكل ما لديه من حرفية ونظرة متعمقة للحدث والشخصيات، مع ربط جيد وبديع بين أحداث الماضي والحاضر.
وفي نفس الوقت الذي كان فيه الفيلم ناطقاً بالانجليزية، كان الجميع متمكناً من نطق دوره بلكنة برتغالية.
مدينة بين زمنين الفيلم ينفتح على خلفية خلابة، لعاصمة أوروبية عريقة “لشبونة” البرتغال.
ويجمع، كما الرواية، خطين للحدث في زمنين مختلفين، زمن ثورة القرنفل في البرتغال التي قادت أخيرا إلى الديموقراطية المنشودة بعد أن دفعت المقاومة ثمنها المقدس، والزمن الحديث الذي يحاول أن يستمد الحرارة والاتقاد من ذكراها.
وجاءت الموسيقى التصويرية الرائعة، التي ألفتها آنيت فوكس المبدعة الألمانية للفيلم خصيصاً، وكأنها وشاح من غمام شفاف يلف عالم الفيلم ويزيده عمقاً، ويغريك أن تسعى وراء المقطوعة، بعيداً عن الفيلم حتى، لتنصت إليها وأنت مغمض العينين منسحباً وراءها وكأنك تحلق في هذا الضباب البنفسجي الحالم في فضاءات روحية راقية.
وكان استخدام صوت بعمق صوت الممثل جيريمي آيرن في قراءة المقتطفات من الكتاب موفقاً في إظهار عمق المعاني الفلسفية لأفكار أماديو، بطل الرواية الثاني.
قيل عن الفيلم أنه يصعب تصنيفه ما بين أفلام الإثارة أو “الأكشن” أو الرومانسية أو حتى السياسة والفلسفة، إذ يجمع بين كل هذه الخيوط بدرجة متوازنة تماما تضمن مستوى من المتابعة بلا ضجر.
أغلب التصوير الخارجي للفيلم تم في البرتغال، وبعضه في سويسرا، وكان هناك تصوير في ألمانيا بالطبع، وكله جمع بين عراقة تاريخ المدينة وجمال طبيعة القارة الأوروبية، كان يبدو تقليديا، لكن بروعة ممتعة، تضفي عليه طبيعة مواقع البرتغال المختارة حالة تمزج بين الماضي والحاضر من خلال الحارات والبيوت والبحر والمناطق المفتوحة.
يقوم الفيلم على دراما كلاسيكية، حيث يخرج البطل قاصدا البحث عن الحقيقة، ويتعرف أثناء رحلته بأناس ما كان له أن يلتقي بهم أبدا، ولكنه أيضا يعيد اكتشاف ذاته، ولا ينتهي الفيلم إلا وقد شعر بأنه إنسان آخر ولد من جديد.
“رايموند” البطل الرئيسي للفيلم الذي يقوم بدوره “جيريمي آيرن”، بروفيسور في إحدى مؤسسات التعليم في بيرن بسويسرا، يقوم بتدريس اللغات القديمة.
يعيش حياة رتيبة، مملة، هجرته زوجته بسببها، قائلة عنه إنه إنسان ممل.
وما جعله أستاذا للغات القديمة إلا دلالة على الرتابة والملالة التي تاق إلى تغييرها دون أن يخطو خطوة في طريق التخطيط لذلك.
لذلك تراه لاهثاً وراء اكتشاف أسرار قصة الطبيب الشاب ليجد معان جديدة لحياته.
ذات المعطف الأحمر يؤدي “آيرن” دور “رايموند غريغوري” بحساسية وفهم عاليين.
من أول مشهد في الفيلم يضع المخرج بطل الفيلم في غرفة مكتبة بيته يلعب الشطرنج وحيداً مع نفسه، ويصور بهذا مدى الشعور بالعزلة والوحدة التي يعيش بها.
ومن بداية الأحداث ينبئنا الفيلم عبر دلالات بصرية عن جوهر فكرة الرواية (الفيلم) عندما تطير مظلة البروفيسور بسبب العصف القوي للريح وتذهب بعيدا عنه، وكأنها إيحاء لما ستأتي عليه الأحداث التي ستقلب حياته رأسا على عقب.
في ذات صباح ماطر، يصادف وهو يمشي على جسر برن شابة في معطف أحمر تقف على حافة سور الجسر على وشك أن تقفز.
.
يسقط حقيبته ويهرع ليسحبها إلى الأرض قبل أن تقفز.
تساعده مذهولة ساهمة في جمع الأوراق التي تناثرت من حقيبته، ثم يصطحبها معه إلى قاعة الدرس، ولكنها تتسلل إلى الخارج، تاركة معطفها الأحمر وهي لا تزال ساهمة ذاهلة، فيندفع خلفها يبحث عنها خوفاً من أن تقدم مرة أخرى على الانتحار، ومن هذا اليوم لم يعد “رايموند” إلى الجامعة التي يعمل بها مرة أخرى أبداً! لقد تغيرت حياته وتبدل هو نفسه للأبد.
الحدث يبدو دخيلا على القصة لكنه على أقل تقدير سيكون العلة في تغيير حياته ونمط تفكيره.
ولأول مرة في حياته، يترك رايموند نفسه للعفوية والانطلاق الحر، وإن فعل ذلك منساقاً وراء شعور مبهم تدفعه متعة الاستكشاف.
يقدم السيناريو، الذي كتبه “جريج لاتير وهنري هيرمان” بحرفيّة بالغة، كل عناصر التشويق من مفارقة ومفاجأة وتوتر، ولا شك في أنها كانت مهمة صعبة، وهما يتعاملان مع عمل أدبي زاخر بالأحداث، ليقوما بنسجه في سيناريو بديع، حمل بعض الإجابات وترك لخيالك البقية.
يبحث رايموند عن أي شيء يتعرف من خلاله على هوية الفتاة، يبحث في جيوب معطفها ليفاجأ بكتيب صغير عمره أربعون عاماً، لمؤلف شاب ومجهول “أماديو” ولكن سطورا قليلة من الكتاب كانت كافية، ليقرر رايموند أن يتخلى عن كل شيء ويذهب وراء فك طلاسم الحكاية!، ويفاجأ بسقوط تذكرة سفر بالقطار إلى لشبونة من بين أوراق الكتاب، ولا يتردد البروفيسور العجوز في محاولة اللحاق بالقطار الذي سوف ينطلق بعد دقائق إلى لشبونة علّه يعثر على الفتاة، ورغم أنه لا يعثر عليها يقرر أن يلقي بنفسه في القطار، مدفوعا بقوة غامضة للبحث عن شيء ما لا يعرفه، تاركا وراءه حياته القديمة راسماً أول خطوة إلى السعي وراء ما يحرك روحه الرابضة ويطلقها.
القضية الرئيسة في الجزء المعاصر من القصة هي روايتها بتثاقل.
كان رايموند غريغوري يبدو فيها دائم الترحال بين الأماكن وانه بالفعل قام بالتحدث إلى الناس واجتمع بهم، للحصول على المزيد من التفاصيل الصغيرة للقصة التاريخية.
ربما أراد المخرج بهذا أن يعكس بإخلاص كيفية حدوث الأشياء في الرواية.
في الحقيقة، كان نقل الرواية إلى فيلم حملاً كبيراً على جيرمي، وهو يقف على عتبات ويسير في الممرات، لطرح شيء كان يمكنه الحصول عليه دفعة واحدة.
كل ما كنا نراه يفعله حقاً هو التحدث إلى الناس وأحيانا كان ينقل عن الكتاب ويقرأ بعض المقتطفات التي كان يراها ملهمة مستفزة لشعلة الحياة الألقة فيه.
السفر إلى الذاكرة الرائع في الفيلم أنه يدفعك للتفكير طوال الوقت، وتجد نفسك تعيش داخل الحكاية، بغض النظر عن اختلاف البيئة جغرافيا وزمنيا، ونفسيا أيضا، سوف تجد نفسك تتعاطف مع شخصية البروفيسور العجوز الذي يسعي للمعرفة، وكأنه يهرب من حياته الفارغة إلي عالم رحب فسيح مليء بالأحداث والشخصيات التي أتت في مرحلة فارقة من تاريخ البرتغال، ثم تجد نفسك مرة أخرى تحب، الطبيب الشاب “أمادو”، الذي مات في ظروف غامضة ولكنه ترك كتابا يحكي فيه بعضا من سطور حياته وأفكاره، التي لمست قلب البروفيسور ودفعته للبحث عن هذا المؤلف الشاب الذي لم يخلف إلا هذا الكتاب الوحيد.
و يبدأ غريغوري بتجميع حكاية واحدة عن أماديو من أفواه من عرفوه والتي نراها تتكشف تدريجيا في تقنية الفلاش باك التي استخدمها المخرج ببراعة وسلاسة أخذت الفيلم إلى مصاف الإثارة رغم الإيقاع الهادئ للفيلم.
إن قصة الحب والخيانة والسياسة والثورة هي في الواقع أكثر إثارة للاهتمام بكثير من المكونات اليومية في العصر الحديث الذي مثله ريموند في أحداث جمعه للقصة، وحتى أبطال القصة الذين مثلوا الماضي، مثل اماديو هيوستن، لوران وإستيفانيا الثائرة، فقد خلقوا جميعاً رصيدا قيما لقضية ذاكرة وطنية فوتوغرافية.
بطل الحكاية “أمادو” هو طبيب شاب، ينتمي إلى إحدى الأسر الأرستقراطية، والده قاض شهير ومتحفظ للغاية، يعتبر أن نكسة ابنه بدأت عندما تعرف على صديقه اليساري جورج، وهو زميله في دراسة الطب، ويبدو أن كلا من الشابين مرتبط شديد الارتباط بالآخر، إلا أن أمادو كان أكثر صدقا ونقاء، وينضمان إلى إحدى خلايا المقاومة ضد النظام القمعي، الذي كان يشرف عليه السفاح ماريو سواريز، المسئول الأمني عن إجهاض الثورة، واصطياد شبابها، في هذه الأجواء لابد أن تحدث خيانة بين أعضاء التنظيمات، ويقع ضحايا، ويطارد الأمن العناصر النشطة في الثورة، ويهرب من يهرب ويستسلم من يستسلم ويستمر الأنقياء حتى تنتصر الثورة، ولكن قبل أن تنتصر يسقط أمادو ويتوفى بانفجار في المخ، قد يكون مسئولا عنه صديقه جورج الذي كان يحقد عليه بعد أن انحازت له ماريانا رفيقتهم في حركة المقاومة، التي أحبها جورج من طرف واحد، ويأتي حفل تأبين أمادو، في يوم الاحتفال بنجاح الثورة، حيث يحمل كل من أفراد عائلته وأصدقائه زهور القرنفل “رمز الثورة” ويضعونها علي قبره، ليبقى أثره هو وأفكاره من خلال الكتاب الوحيد الذي ألفه عن ذكرياته مع زملاء الثورة!*، وتبقى كلماته بالنسبة للمدرس السويسري أكثر من أي شئ آخر، ويبقى نبل ممارسته للطب لدى أخته التي لا تعتبره متوفيا، ويبقى إخلاصه للصداقة وللمقاومة عند رفيقه جورج ويبقى حبه الطاغي لدى ستيفانيا.
ثراء فكري من الواضح أن الفيلم استمد حرارته من حرارة الشخصية الرئيسية في مسار القصة الثاني أماديو المفعم بالإنسانية، ومن حرارة أحداث تلك الحقبة المصيرية من تاريخ البرتغال.
وقد أظهرت الرواية و (والفيلم طبعا) تياراً سار في سدة نسيجها ينبئ عن حنين الكاتب، وهو أوروبي، لهذا الشغف وهذه الحرارة التي اتسمت بها الحقبة وضجره من واقعه بإيقاعه الرتيب.
وكان غريغوري رمزا للمواطن الأوروبي المثقف الباحث عن روحه.
فنجد الاقتباسات من كتاب اماديو تتناثر بصوت البطل من خلال الفيلم لتضيف مظهراً من مظاهر الثقل الفكري.
كانت تمتمات لتسجيل رؤى عميقة لرجل أثناء عملية اكتشاف الذات.
فكانت عملية جمع لحرارة الروح وعمق الفكر.
ورغم كون السياسة والفلسفة محور أساسي في الفيلم إلا أنك لا تصاب بالملل من مشاهدته، وتكتشف فيه أشياء إنسانية بسيطة وفي غاية العمق في آن معاً لدرجة أنك تتمنى لو أنك قابلت شخصياته لتعيش إيقاع نبض حياتهم.
أما المقتطفات التي جاءت من مذكرات أماديو فعكست عمق التفكير الفلسفي النابع من نوع اختصاص المؤلف الدراسي.
ولا يتسع المجال هنا إلا لبعض منها لتكون لها وظيفة استدلالية فحسب على نوعية الأفكار وعمقها: “يمكن وصف الخوف من الموت بأنه الخوف من عدم القدرة على أن تصبح الشخص الذي خططت أن تكونه”.
“نترك شيئا من أنفسنا وراءنا عندما نغادر المكان، إننا نبقى هناك، على الرغم من أننا نغادره بعيداً، وكلما أردت أن تسترجع ذاتك المفقودة يمكنك أن تذهب للأماكن التي كنت فيها ذات يوم”.
“نعيش فترة شبابنا وكأننا خالدون.
معرفتنا بأننا لسنا كذلك هي مثل شريطة هشة تلفنا، تحيط بنا تماماً لكنها بالكاد تمسنا”.
“كل ما نقوم به على الأرض هو نابع من خوفنا من وحشة الوحدة ويأخذنا بعيدا عن الاتجاه الذي صاغ ذواتنا التي نحن عليها”.
“مهما كانت وجهتنا في السفر فإننا نسافر إلى ذواتنا”.
رغم أن الأحداث بخلفيتها التاريخية تأخذك إلى صور تصاعد العنف والدماء، إلا أن المخرج أوجست كان ينقل المشاهد فوراً إلى البروفسور العجوز، الذي وظف دوره كشخصية باردة مملة لتكون دليلاً على الحساسية والفكر العميق.
وكأن ذلك كان اختيارا يتناوله مرة بعد مرة كلما تصاعدت الأحداث التاريخية نحو العنف والقهر، ليبعدنا عن أي شيء قد يرفع من معدل نبضنا، وفي نفس الوقت نحتفظ بانجذابنا وشغفنا بالمتابعة إلى آخر الفيلم.
لم يخف الفيلم نوايا مؤذية، بل كان يعمل على تهدئة مزاج المشاهد وجعله حالماً.
كان الفيلم لطيفا له سحر يعكس مزاج ورؤية المخرج للعالم، بيئة الفيلم لطيفة جذابة تصلح مكانا للعلماء الباحثين وكبار رجال الدولة، حيث يمر المسافرون ويقضون وقتاً في الأناقة الأوروبية، والانكباب على الكتب النادرة و قراءة مقاطع من الذاكرة.
جاء على لسان بطل الفيلم العجوز رايموند جريجوري، بصوت عال أنه قلق من أن يكون مملاً.
لكن المخرج لم يرده كذلك أبداً.
صحيح أن كل شيء في الفيلم تقريبا كان عتيقا على الطراز القديم لكن أوغست أراده كذلك لفرض سحره.
في إحدى المقتطفات من الرواية التي قرئت في الفيلم يقول أماديو:” فيما بعد صرت أهرب عندما أجد أن الشخص بدأ يفهمني.
لا أريد أن يفهمني أحد بشكل كامل، أريد أن أذهب في حياتي شخصاً مجهولاً.
إن عمى الآخرين عني هو أماني وحريتي”.
“الحياة ليست ما نعيشه، إنها ما نتخيل أننا نعيشه”.
“لا يبقى شعور ما على حاله عندما يتكرر للمرة الثانية.
إنه يموت مع إدراكنا لعودته.
إننا نتعب ونضجر من مشاعرنا عندما تتكرر وتستمر معنا لفترة طويلة”.
“ولكن متى ننطلق لنفهم عمق شخص آخر؟ هل لهذه الرحلة من نهاية؟ هل الروح هي مكان للحقائق؟ وهل هذه الحقائق المزعومة هي مجرد ظلال واهمة لحكاياتنا؟”.
يقال أن الفيلم الناجح يرتكز على قصة ناجحة، ولقد اجتمعت لهذا الفيلم كل مقومات النجاح من قصة وإخراج وممثلين ومصورين وحتى موسقى تصويرية.
وساعد طوله المعتدل، 111 دقيقة، على حمايته من أن يصبح مملاً.
بعض الذين قرأوا الرواية المكتوبة قال: إن الفيلم على روعته لم يكن في مستوى روعة الرواية، ورغم تمكن المخرج من موهبته الإبداعية في الإخراج، إلا أنه لم يسد كل الثغرات التي نجمت عن كون الرواية تتخذ مساريين في زمنين مختلفين وإن تقاطعا.
ولكنه في الواقع يبقى فيلماً جديراً بالمشاهدة والدهشة.
______
*الاتحاد

شاهد أيضاً

هيفاء كمال تطلق ألبومها الجديد “إلى قرطبة”

يجمع بين قصائد مغناة وموسيقى الفلامنكو هيفاء كمال تطلق ألبومها الجديد “إلى قرطبة”   ( …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *