الرئيسية / إضاءات / فريدا كاهلوا.. وحياتها الصعبة السعيدة!

فريدا كاهلوا.. وحياتها الصعبة السعيدة!



ولدت فريدا كاهلوا في منطقة كويواكان في مدينة مكسيكو عام 1907، ولوحاتها تكشف عن حياتها الجامحة ومشاكلها مع زوجها الرسام دييغو ريفيرا.الأعمال الكاملة لفريدا كاهلوا، هو عنوان معرض لصور الرسامة المكسيكية إضافة إلى 123 نسخة من أعمالها الفنية، وعلى الرغم من انتهاء الفترة الزمنية لعرضها ، تقرر ان تنتقل هذه الأعمال إلى محطة الحرية في سان دييغو، بسبب الإقبال الكبير عليها.

ويقول المشرف على المعرض، “ان الإقبال على أعمالها كبير للغاية، ولذلك أضفنا شهرين آخرين له.
ويقدم المعرض عدداً من الصور الفوتوغرافية للرسامة، مع إعادة تشكيل وترميم الأثاث وايضاً ممتلكاتها، مثل قطع الأثاث والملابس، وذلك بموافقة الهيئة العالمية المشرفة على متاحف فريدا كاهلوا.
وهناك مشروع لجمع كافة أعمال فريدا وما كان يحيط بها، من اجل تكوين صور كاملة عن الرسالة ومعاصريها.
ومن النادر عرض الأعمال الفنية من المكسيك في لوس أنجلس، وفي خلال أيام المعرض، كانت الأغاني الوطنية لشعب المايان مع رفع علمها وعزل النشيد الوطني، مع افتتاح المعرض في سان دييغو، للمرة الأولى.
وقد أعد المشرفون على معرض فريدا كاهلوا نسخاً من بعض أعمالها التي لا يسمح بإخراجها من المكسيك إلى دول أخرى.
و فريدا كاهلوا، ولدت في ضواحي كويوكان/ المكسيك عام 1907، وتوفيت في نفس المدينة في 1954 .
وفي السادسة من عمرها أصيبت بشلل الأطفال، وخلف لها ذلك عوقاً في ساقها، أثر عليها نفسياً لفترة طويلة من حياتها.
تعرضت عام 1925 إلى حادث باص كان ينقلها إلى منزلها وعلى إثر ذلك نامت على ظهرها، دون حراك، سنة كاملة، وأرادت أمها مساعدتها، فوضعت مرآة ضخمة في سقف الغرفة، فكانت وحيدة مع ذاتها طوال النهار، فطلبت ريشة وألواناً وأوراقاً لترسم.
وظلت ترسم وجهها يومياً، واكتشفت شغفها بالرسم، وتلقت بعدئذ عددا من الدروس الخصوصية، واستطاعت بعدئذ أن تجعل المتلقي يرى الألم حبا قبيحاً ومعوقاً، وليس شيئاً مطهراً وقدسياً.
وتزوجت فريدا من الرسام المكسيكي دييغوا ريفييرا عام 1929، وكان ضعف عمرها، ونتيجة لطباعها الصعبة تطلقا عام 1939، ثم عادا من جديد إلى بعضهما بعد عام في سان فرانسيسكو.
وكمتعاطفين شيوعيين ناشطين، تصادقت فريدا وزوجها مع ليون تروتسكي. الذي التجأ إلى المكسيك بعيداً عن جوزيف ستالين، وعاش تروتسكي وزوجته أولاً في منزل الزوجين ثم انتقلا إلى منزل آخر في كيوكان، حيث اغتيل هناك. 
وقبل أيام من وفاة فريدا عام 1954، كتبت في مذكراتها “أتمنى ان يكون خروجي من الدنيا ممتعاً، وأتمنى ان لا أعود إليها ثانية-فريدا”.
والبعض يشك في ان وفاتها كان انتحاراً، ولم يتم تشريح الجثة ابداً، وكانت مريضة قبل وفاتها بعد بتر ساقها اليمنى حتى الركبة، بسبب الغانغرينا، كما أصيبت بالتهاب رئوي.
وكتب ريفييرا لاحقاً، “ان اليوم الذي ماتت فيه فريدا كان أكثر الأيام مأساوية في حياتي، وانه اكتشف متأخراً ان الجزء الأفضل من حياته كان حبه لها”.
وقد أحرقت جثتها وحفظ رمادها، الذي ما يزال في منزلها في كايوكان، وتحول الى متحف يضم جزءاً من أعمالها ومقتنياتها الخاصة.
الاعتراف بها جاء متأخراً، وكانت قد خلفت تراثاً تشكيلياً رائعاً، وملامح عن حياتها القلقة الحزينة وأوجاعها وآلامها.
وقد تحولت حياتها إلى فيلم سينمائي جسدت فيها الممثلة “سلمى حايك” شخصيتها ولوحاتها، كما يقول النقاد، يمكن وصفها بالسريالية، علماً انها كتبت “لم أرسم ابداً احلاماً في حياتي، بل واقعي الحقيقي فقط”.
كما قدمت المخرجة جوليا تيمور، فيلماً عن حياتها وسيرتها الثابتة، بعنوان “فريدا الحياة المتنافسة، وكيف جعلت نفسها امرأة تعيش في الخيال السعيد وغير الواقعي، وتنسى حياتها الصعبة القاسية.
________
 عن: لوس أنجلس تايمز/المدى

شاهد أيضاً

حكاية رام الله والذاكرة

بقلم وعدسة: زياد جيوسي “الحلقة الثانية”     أقف في زاوية الشارع أستعيد في ذاكرتي دوار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *