الرئيسية / إضاءات / روائية مصرية تسطو على رواية بنت البحر حفيظة قارة بيبان

روائية مصرية تسطو على رواية بنت البحر حفيظة قارة بيبان

خاص- ثقافات

*سناء محفوظي

تعدّ السرقة الأدبية نوعاً من أنواع الجنايات التي لا تقل أهمية عن سرقة الأموال، فالأول يسرق الأفكار والثاني يسرق الأرزاق. نجد في المجتمعات الغربية أنّ السرقة الأدبية تعتبر سرقة، سواء أكانت للفكرة أو للنص. وتعتبر جريمة يعاقب عليها القانون. وقد تطال مشكلة السرقة الأدبية الناشر وحقوق المؤلف أيضاً. وحتى تصوير الكتب يعتبر في الدول المتحضرة سرقة.

ما تعريف السرقة الأدبية !!ا

نجد في معجم الوسيط أن سرقة الأفكار هي (الأخذ من كلام الغير، وهو أخذ بعض المعنى أو بعض اللفظ سواءً أكان أخذ اللفظ بأسره والمعنى بأسره).

و تعريف السرقة الفكرية أو الأدبية كما جاء في ويكيبيديا هي ادعاء شخص صراحة أو ضمنيا بكتابة ما كتبه آخر أو النقل مما كتبه آخرون كلياً أو جزئياً بدون عزو أو اعتراف مناسب؛ أي باختصار العزو المزور أو اعطاء الانطباع بأنك كتبت ما كتبه غيرك، وهو نوع من السرقة .

وقد قسم النّقاد السرقات من حيث اللفظ والمعنى إلى ثلاثةِ أقسام هي :

– سرقة الألفاظ

-سرقة المعاني

-سرقة الألفاظ والمعاني.

كتب العديد من الكتاب و النقاد في هذا الموضوع لأهميته وأيضا لأن للسرقة الأدبية تاريخ قديم

السرقة الأدبية كما قلنا هي اخطر انواع السرقات و تأتي بدرجات وأساليب مختلفة و ما سأهتم به في مقالي هذا هو السرقة الأدبية الشاملة و هي سرقة مقال أو كتاب بشحمه و لحمه و فواصله و نقطه .. سرقة روح الكاتب الأصلي.

منذ أشهر وأنا مهتمة بكتابات الكاتبة التونسية الغنية عن التعريف بنت البحر حفيظة قارة بيبان . و بنت البحر لها العديد من الإصدارات وكتبت القصة والرواية والشعر، و كتبت قصص الأطفال أيضا . كما ترجمت بعض نصوصها للغة الفرنسية و الصينية.بنت البحر الكاتبة التونسية لها أسلوب خاص يميزها عن البقية. تشد القارئ بكتاباتها تجعله يقرأ الكتاب و يعيد القراءة و لا يمل ..هي صاحبة رواية دروب الفرار و رواية العراء

بنت البحر حفيظة قارة بيبان هامة من هامات الأدب التونسي. قال عنها الدكتور محمد الباردي ” تعد بنت البحر من كاتبات تونس المتميزات و تعد أعمالها علامة بارزة تسم الأدب النسائي التونسي.

و قال رشاد أبو شاور عنها و عن رواية عراء ” ربما تكون هذه الرواية هي أول رواية تونسية تعنى بالموضوع الفلسطيني؛ الرواية مؤثرة.. موجعة. فاجعة …أعترف أني كنت أرتجف وأنا أقرا بعض الفصول.

و رواية “العراء” للكاتبة التونسية” بنت البحر حفيظة قارة بيبان” الصادرة “سنة 2012 ” عن “دار نقوش عربية “موضوع مقالي ..

كما قلت سابقا لشدة اهتمامي بكتاباتها وفي صلب بحثي عن كل ما يتعلق ببنت البحر حفيظة قارة بيبان لأضيفه في موسوعتي “موسوعة نساء تونسيات رائدات” و هي موسوعة تهتم بجمع كل أسماء النساء التونسيات المبدعات قي كل المجالات والتعريف بهن،

شدتني المقالات التي كتبت عنها وعن روايتها العراء و بحثت عن الرواية و ظفرت بها من صديقة ..طالعت الرواية عدة مرات وأعدت الكتاب لصاحبته و لكن بقيت مشدودة للرواية ..وأردت اتحاف القراء على موقع التواصل الاجتماعي ببعض من نصوصها فانا مغرمة بالتصميم، و كل من يعرفني يعرف غرامي هذا حيث أقوم بإنجاز تصميمات تحمل مقاطع من روايات ما أو دواوين شعر وأكتب على التصميم من أي رواية مأخوذة و لأي كاتب فهذا الغرام يسكنني ..تذكرت اني قرأت في حوار لها إنها تقوم بنشر بعض الفصول والمقاطع من رواياتها فقمت ببحث على النتت علني أظفر بنصوص وفصول من الرواية مكتوبة على النات، و بعد بحث عميق وجدت رواية العراء… كتبت جملة قصيرة من رواية العراء لبنت البحر على محرك البحث قوقل ” أكتب وصرختي الهادرة” فصادفتني مفاجأة نفس المقطع موجود في كتاب عنوانه العراء في محرك البحث جوجل كتب حسبتني في بادئ الامر ظفرت بكنز اسمه العراء لحفيظة قارة بيبان في شكل بي دي اف حملني الموقع للصفحة 226 من الرواية المنشورة ..اعدت قراءة تلك الصفحة و في قلبي فرحة لا توصف الكنز الذي ا

أردت امتلاكه هنا يمكنني قراءته متى شئت معتقدة أن الرواية المنشورة هي باسم الكاتبة الاصلية بنت البحر، ولكني فوجئت بأن الكتاب منشور باسم كاتبة أخرى. قلت في نفسي ربما هي الرواية الأصلية للكاتبة ولكن إحدى معجباتها قامت بنشر الكتاب بعد أن اخذت موافقتها و لقطع الشك عدت للصفحة الأولى غلاف الكتاب …فصدمت و يا لها من صدمة فالرواية هي نفسها رواية العراء للكاتبة التونسية بنت البحر حفيظة قارة بيبان و لكنها منشورة باسم كاتبة اخرى كاتبة مصرية اسمها جاهدة شيخون.

 هكذا عرفت الكاتبة بنفسها أنها مصرية و اسمها جاهدة شيخون ودار النشر ليست نفس دار النشر التي نشرت الرواية الأصلية ….

الهي ما هذا !! هل وصل بالبعض سرقة كتاب كامل ..سرقة روح كاتب اخر فالكتاب هو روح الكاتب …تساءلت من يا ترى هذه الكاتبة جاهدة شيخون ..بحثت في محرك البحث علني اجد أي معلومة عنها كل ما وجدته انها كاتبة مصرية قامت بإصدار رواية العراء “سنة 2017 عن دار المحرر الأدبي. كاتبة أتت من عدم ..لا توجد أي إشارة أخرى على وجود هاته الكاتبة لا مقالات لها و لا حوارات معها …باستثناء رواية عراء التي سرقتها من الكاتبة الاصلية للرواية الكاتبة التونسية بنت البحر حفيظة قارة بيبان لا شيء يدل على وجود هذه الشخصية (هي سرقة هل توجد تسمية غير سرقة ..بل هي جريمة شنعاء ارتكبتها في حق الكاتبة التونسية بنت البحر حفيظة قارة بيبان) سرقتها بكل ما فيها بشحمها ولحمها وفواصلها ومقدمتها ونقاطها … حتى الإهداء في بداية الرواية الذي خصت به السيدة حفيظة والدتها “حبيبة ” سرق بحذافيره.

ساورتني الشكوك حول الكاتبة خطرت ببالي العديد من الاسئلة من تكون هل هي شخصية حقيقية أم شخص ما متخفي وراء هذا الاسم المستعار وكيف تحصل على رواية العراء في شكل “بي دي اف” او “وورد” إذ لا أعتقد أنه هنالك كاتب(ة) له وسع بال لرقن كتاب بأكمله.

لشدة صدمتي و بعد شبه تأكدي من أن الرواية قد سرقت من قبل المدعوة جاهدة شيخون صدقوني أحسست بالأسى والحزن، وهذا الأمر اكتشفته في 1 جوان 2017 على الساعة الثالثة صباحا ..أرسلت رسالة بنفس التاريخ و على الساعة الرابعة صباحا إلى الكاتبة التونسية بنت البحر على طريق موقع التواصل الاجتماعي أطلب منها رقمها لأخبرها

بالأمر لأن اخلاقي وضميري و غيرتي على الأدب بصفة عامة، والادب التونسي بصفة خاصة لا تسمح لي بالسكوت و الصمت على مثل هذا الفعل الشنيع …كنت حائرة كيف سأخبرها.. هل سأخبرها بأن امرأة سرقت ابنها منها فالكتاب بالنسبة للكاتب كالابن بل هو روح الكاتب..هل سأقول لها بان امرأة سرقت روحها لكي لا أقول كلمة أخرى … أخذت رقم هاتفها الشخصي بتاريخ 2 جوان 2017 من عند الصحفية هيام الفرشيشي وتواصلت معها وأخبرتها بالأمر ..فكانت صدمتها

أحسست بالأسى لأني في أول مكالمة لي معها أخبرتها بأمر غير سار بالمرة و لكن كان يجب أن تعرف …أخبرتني ان رواية العراء وقع ترجمتها للفرنسية و ستصدر قريبا إلى جانب أنها ستصدر في طبعة ثانية بالعربية؛ لأن كل النسخ قد بيعت و الطلب على هذه الرواية في تزايد… شكرتني على الملاحظة و إخبارها بالامر، و قالت انها ستتصل بالناشر “د. منصف الشابي.

 

شاهد أيضاً

أسلاك شائكة للكاتب مصطفى لغتيري في طبعة ثالثة

خاص- ثقافات بعد نفاد طبعتها الأولى والثانية، تصدر رواية “أسلاك شائكة” للروائي المغربي مصطفى لغتتيري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *