الرئيسية / إضاءات / رحيل الأديب والمترجم العراقي حسين الموزاني

رحيل الأديب والمترجم العراقي حسين الموزاني

“نحن نحفر في الصحراء القاسية من أجل أن نجد مساحات ابداع وحرية في كل مكان نعيش فيه”…هذه العبارة، التي كررها الكاتب الروائي والصحفي حسين الموزاني في أكثر من مناسبة يمكن أن تعتبر تجسيداً لفلسفته الحياتية ورؤيته لدور الأديب في كل زمان ومكان.

رحل حسين الموزاني اليوم عن عالمنا في منفاه البرليني بشكل مفاجئ وصادم لكل أصدقائه ومحبي أدبه وكتبه العربية والألمانية.

ولد الموزاني في عام 1054 في مدينة العمارة في العراق وترعرع في العاصمة بغداد. لكنه ترك العراق في عام 1978 بسبب نشاطه السياسي لينتقل إلى لبنان حيث عمل صحافياً في بيروت، ثم انتقل بعدها إلى ألمانيا واستقر فيها منذ عام 1980 حتى وفاته. درس حسين الموزاني الأدب الألماني واللغة العربية والعلوم الإسلامية في جامعة مونستر وأنجز رسالة ماجستير حول أعمال الاديب الكبير نجيب محفوظ.

الأدب وطناً وهويّة

كتب حسين الموزاني باللغتين الألمانية والعربية وشارك في الفعاليات الثقافية الألمانية بشكل فاعل. كما نشر أعمالاً أدبية متنوعة من بينها رواية “منصور” أو “عطر بلاد الغرب” (2002) و”اعتراف الجزَّار” (2007 ) ومجموعة القصص القصيرة “خريف المدن”. كما فاز بجائزة شاميسو التي تُمنح للكتاب ذوي الأصول الأجنبية في ألمانيا اللذين اختاروا لغة غوته للكتابة الأدبية.

ورغم ذلك تبقى ترجمته لرواية “الطبل الصفيح” الشهيرة للأديب الألماني غونتر جراس، التي تعد إحدى روائع الأدب الألماني والعالمي في القرن العشرين، والتي وثق فيها جراس صعود النازية الالمانية، تبقى العمل الأهم الذي وضع الراحل الموزاني في مصاف أهم المترجمين من الألمانية إلى العربية.

في كتابه “عالمان متوازيان”؟ تحدث الموزاني عن حصيلة معايشته للواقع الألماني، كما ذكر في حواره إلى دويتشه فيله: “هي أنني تعلمت أن عليّ أن أضيء شمعة بدلاً من أن ألعن الظلام، وأن عليّ – بدلاً من الصراع ضد شيء – أن أكافح من أجل شيء – من أجل العدالة، من أجل الجمال، من أجل كتابة أدب جيد”.

 (قنطرة )

شاهد أيضاً

خلدون الداوود: مثابر بلا كلل.. يعتصم بالفن في مواجهة الخراب

 خاص- ثقافات   يحيى القيسي*   في منتصف التسعينات من القرن الماضي قادني الصديق الشاعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *