الرئيسية / فكر / دور الفلسفة في الحياة العملية وأهميتها

دور الفلسفة في الحياة العملية وأهميتها


*إسماعيل الموساوي


خاص ( ثقافات )


قراءة في كتاب “دعوة للفلسفة” لأرسطو (كتاب مفقود)
“هكذا ينبغي على الإنسان إما أن يتفلسف أو يودع الحياة أو يمضي من هنا، إذ يبدو أن كل ما عدا ذلك إنما هو ثرثرة حمقاء ولغو فارغ”
(ب 109) ص: 73، أرسطو 

تقــــــديم:
جدل النسبة بين الإثبات والنفي:

صدر كتاب دعوة للفلسفة (كتاب مفقود لأرسطو) الذي قدمه إلى العربية مع تعليقات وشروح المرحوم الدكتور عبد الغفار مكاوي، عن شركة الصياد للتجارة والتوزيع، بالإمارات العربية المتحدة .
يخبرنا المرحوم الدكتور عبد الغفار مكاوي بأن هذا الكتاب مفقود لأرسطو، ضاع منه الكثير من المحاورات التي كتبها أرسطو في شبابه، ولم يبقى منها غير أسماءها وبعض الشذرات الموجودة هنا وهناك، وقد عرفه القدماء باسم “البروتريبتيقوس” بمعنى الشيء المُقنع أو المُغري، والفعل منه (بروتريبو) معناه يحثُ على الشيء ويحضُّ عليه بإلحاح . فهذا الكتاب ظل أكثر من ثلاثة وعشرين قرنا مفقودا، تقريباً من النصف الأخير القرن الرابع قبل الميلاد حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حيث نشر عالم ألماني دراسة عن محاورات أرسطو في الشباب تطرق فيها عن مضمون هذا الكتاب المفقود وهدفه، وقد كانت هذه الدراسة بمثابة الحافز الذي دفع العديد من المهتمين بالمتن الأرسطي بالبحث عن سر هذا الكتاب، وفي حوالي مائة سنة تقريبا، تم العثور وإعادة هذا الكتاب المفقود الذي نحن بصدد قراءة محتوياته المهمة لكل مهتم بالشأن الفلسفي. ولكن قبل ذلك، هل تم ذكر هذا الكتاب في الفهارس القديمة؟
يُجيب المرحوم الدكتور عبد الغفار مكاوي عن هذا السؤال من خلال استناده على نصين اثنين يقوي بهما صحة نسبة هذا الكتاب لأرسطو من دون غيره، وسنضيف قولاً لنا حول صحة نسبة هذا الكتاب لأرسطو بعد عرض رأي المرحوم الدكتور عبد الغفار مكاوي، وهما: النص الأول “لإسكندر الافروديسي” وهو من أكبر شراح أرسطو الذي يذكر فيه الكتاب ذكراً صريحاً في حوالي سنة مائتين بعد الميلاد يقول: “إن أرسطو يطرح فيه ضرورة التفلسف لبلوغ السعادة والحياة الأخلاقية الطيبة أو عدم ضرورته، ويؤكد الإسكندر أنه قدم الدليل على ضرورته عندما بين أن من يحتج على الفلسفة إنما يثبت بهذه الحجة نفسه يتفلسف” . أما بالنسبة للنص الثاني الذي يرد فيه ذكر هذا الكتاب حسب المرحوم الدكتور عبد الغفار مكاوي يرجع إلى مؤسس المدرسة الرواقية “زينون” (من حوالي 336 إلى 264 ق.م) “الذي يروي عن معلمه الكلبي “كراتيس” (أقراطيس تلميذ ديوجين الكلبي) أنه كان يجلس يوما في دكان صديقه الإسكافي “فليسكوس”، وأخذ كراتيس يقرأ عليه من كتاب أرسطو “البروتريبتيقوس” الذي أهداه لثيميسون ملك قبرص وقال له فيه: ما من أحد مثلك أهلته الظروف ليهب حياته للفلسفة، فأنت ثري، ويمكنك أن تنفق المال اللازم لتحصيلها، وأنت مرموق المكانة. كان الاسكافي يستمع لما يقول صديقه عليه دون أن يكف عن مواصلة عمله. فقال له كراتيس: اعتقد يا عزيزي فليسكوس أنني سأهديك كتابا بنفس العنوان، فإنك في رأيي أهل للحياة الفلسفية أكثر من ذلك الذي أهداه أرسطو كتابه..” 
لم يكن عند المرحوم الدكتور عبد الغفار مكاوي أقوى حجة من هذين النصين، ويبدو أنهما يستحقان أن يكونان حجة على تأكيد نسبة صحة هذا الكتاب لأرسطو حتى وإن كانت في هذا النص الذي نحن بصدد قراءته بعض التدخلات وتصرفات التي تظهر أنها ليست من صميم الفكر الأرسطي، ولكن على الرغم من ذلك فكل من قرء هذا الكتاب وهو أدرى بفلسفة أرسطو يظهر له جليا بأن الروح المحركة لهذا الكتاب هي روح أرسطية بالرغم من التشوهات والتغيرات التي طالت النص إلا أن ما بقي منها يدل على صحة قولنا، وآية ذلك، توجد في نص تطبيقات كثيرة لنظرية أرسطو في السعادة والأخلاق كما بسطها في كتابه الأخلاق إلى نكوماخوس وخصوصا في الفقرات التالية: (52، 68،93،96)، وكذلك حديثه المطول عن نظريته المعروفة عن “القوة والفعل” وخصوصا في الفقرات التالية: (78، 79، 81، 83..)، وكذلك فكرة أرسطو عن الغائية في الفقرات التالية: (من 10 إلى 17)…
وعموما، فالكتاب ها هو اليوم بين أيدينا بالرغم من جدل صحة نسبة هذا الكتاب لأرسطو أم لا، فإننا نعترف بأن هذا الكتاب يتضمن مضمونا وإشكالا فلسفيا في غاية الروعة. وعليه، يكون من الضروري على أي مهتم بالشأن الفلسفي عامة والفكر الأرسطي خاصة، الرجوع إليه بغية الاستفادة من أفكاره التي لا زالت تبسط قوتها في حاضرنا اليوم، هذا الأخير الذي فُرضت فيه بعض الآراء التي تقر بأنه لم يعد للفلسفة دور أو أي شيء يمكن أن تقدمه للإنسان، لكون الفلسفة مجرد كلام فارغ ولغو لم يعد يفيد في شيء، على هذا الأساس سنعرض كتاب أرسطو “دعوة للفلسفة” الذي سنتذكر فيه دور الفلسفة في الحياة العملية وأهميتها.
حول مضمون كتاب “دعوة للفلسفة لأرسطو”:
دور الفلسفة في الحياة العملية وأهميتها:
إن كل من أقبل على قراءة هذا الكتاب سيكتشف بأنه كتاب اجتمعت فيه زمرة من الإشكالات الفلسفية الأرسطية الممتعة، فهي ليست بجديدة من حيث الموضوع، إذ نجد هذه الإشكالات مطروحة في كتبه التي كتبها لاحقاً سواء في الطبيعة أو ما بعد الطبيعة أو الأخلاق والسياسة، وإنما الأهم من ذلك هو كون أرسطو كان همه الوحيد في هذا الكتاب هو تطويع هذه القضايا التي سنشير إليها بالتفصيل في خدمة بيان وتبيين دور الفلسفة في الحياة العملية وأهميتها، من خلال إقراره بأن السعادة البشرية تقوم على فاعلية العقل، وأن التفلسف هو غاية الحياة الإنسانية.
• في معنى التفلسف وأهميته عند أرسطو:
يستهل أرسطو كتابه هذا بإهداء لملك قبرص وأميرها المجهول “ثيميسون”، من خلال دعوته وتحريضه إلى الإنفاق من أجل تعلم الفلسفة، مبينا له بأن السعادة لا تعتمد على امتلاك الخيرات الخارجية، “ولا تقوم على امتلاك الثروة الكبيرة، وإنما تعتمد على الحالة النفسية الطيبة” ، فلا يمكن أن يصف الإنسان نفسا بأنها سعيدة إلا إذا كانت مثقفة ومهذبة، ومن هنا يكون امتلاك الخيرات الخارجية بغير مبادئ أخلاقية عقلية بمثابة الشر بعينه.
ينتقل أرسطو بعد هذا الإهداء إلى تحديد معنى التفلسف، إذ تدل كلمة التفلسف حسبه من ناحية على السؤال عما إذا كان الإنسان يتفلسف، وتدل من ناحية أخرى على أن نَهِب أنفسنا ونكرس حياتنا للفلسفة ، فالتفلسف ضروري في الحياة السياسية والعملية، فكل ما يقع تحث تصرفنا لتيسير شؤون الحياة، كالجسد وما يخدمه، فإنه يقع تحت تصرفنا على اعتباره كنوع من الأداة، وحتى لا يكون هذا الاستعمال خطيرا علينا وعلى وجودنا “يجب علينا أن نسعى إلى معرفة تُعيننا على استخدام كل هذه الأدوات على الوجه الصحيح، كما يجب علينا أن نسعى إلى تحصيل هذه المعرفة وتطبيقها بطريقة ملائمة” . ومن هنا يجب علينا أن نصبح فلاسفة إذا أردنا أن نصرف شؤون الدولة بصورة صحيحة، ونشكل حياتنا الخاصة بطريقة جيدة ونافعة.
يقسم أرسطو المعرفة إلى أنواع وهي: 
o المعرفة التي تخدم وتطيع
o المعرفة التي تأمر
فهذا النوع الأخير حسب أرسطو أعلى درجة وفيه يكمن الخير بمعناه الحقيقي، عن طريق استخدام العقل، فيكون الخير نصب عينه، وهذا ما تعنيه الفلسفة، “فهو الذي يستطيع الانتفاع بسائر أنواع المعرفة وتوجيهها وفق قوانين الطبيعة” .
ومن هنا فالسياسي يجب عليه ضرورةً الإلمام ببعض المعالم والمعايير التي يستمدها من الطبيعة ومن الحقيقة، ويستعين منها في الحكم على ما هو عدل وحق وجمال، فمعرفة هذه المعايير غير كافية، وإنما يجب عن يحول هذه المعايير إلى أفعال، و إخراجها من القوة إلى الفعل، لأن النظر في الحقيقة فعل لا مجرد نظر وتأمل، لأن الفلسفة تحصيل للحكمة وتطبيقها، وليس هذا بغريب عن فلسفة أرسطو العملية التي حاولت قدر الإمكان أن تكسر قيود التأمل من أجل التأمل، وإنما التأمل يعقبه فعل، فيصبح التأمل متبوع بالفعل وهذا جوهر اختلافه مع سابقيه.
• ما هي الغاية التي أوجدنا الله من أجل تحقيقها؟
يتساءل أرسطو عن أي موضوع من موضوعات الفكر قد أوجدنا الله؟ فيستحضر أجوبة كل من فيتاغوراس و أنكساغوراس، فالأول يجيب عن السؤال بقوله “لكي نتأمل السماء” ، لأنه عود نفسه بأنه إنسان يتأمل السماء وأنه جاء إلى هذه الحياة من أجل هذا الغرض. أما الثاني فقد سئل عن الهدف الذي يمكن أن يبتغيه الإنسان من مولده وحياته كذلك، فأجاب أنكساغوراس بقوله “لكي يتأمل السماء والنجوم (الطالعة) فيها والقمر والشمس، وكأن كل ما عدا ذلك لا يستحق عناء الجهد” .
يقر إذن، كل من فيتاغوراس وأنكساغوراس، بأن الغاية التي أوجد الله عليها الإنسان تكمن بالأساس في النظر والتأمل في السماء، سواء أكان موضوع هذه المعرفة هو نظام الكون أم أي طبيعة أخرى، لأن أعظم شيء يمكن أن نقرأ به الطبيعة هو “التأمل والنظر”، ومعرفة الإنسان لهذه الأمور حسب أرسطو يجب أن تكون من أجل الخير الكامل في الإنسان نفسه عن طريق تملك الإنسان لمكلة العقل وحسن استخدامها. ومن يريد أن يكون سعيدا فلا بد له أن يتفلسف ، فالطبيعة/الله حسب أرسطو لا تصنع شيئا من باب الصدفة، وإنما وجود أي شيء محدد بهدف معين.
• مهمة الفلسفة عند أرسطو
تساءل أرسطو في كتابه هذا عن مهمة الفلسفة، وعن السبب الذي يجعلنا نسعى إلى بلوغها، من خلال طرحه للسؤال التالي: لماذا كان بلوغ الحكمة هي غاية الإنسان القصوى في هذه الحياة؟ 
يجيب أرسطو عن هذا السؤال من خلال إقراره بأن الإنسان يتألف من نفس وجسم؛ الجزء منها يسيطر والجزء الآخر يُسَيطَر عليه ، أحدهما يستخدم والأخر وجوده كأداة، وفي النفس يوجد العقل من ناحية، وهو الذي يسيطر ويسود بحكم طبيعته ويقرر شؤونها، وهذا هو ما عبر عنه أفلاطون بالعقل (النوس)، فهو المعبر الأول عن ذاتنا الحقيقية، وبلوغ هذه الغاية هو الخير، ولما كان الإنسان كائناً حيا ًبسيطاً وكانت تحدد طبيعته بالفكر والعقل، فإن مهمته الأساسية واحدة تكمن بالأساس في بلوغ الحقيقة المتناهية في الدقة، أي المعرفة الحقة بالموجودات .
وبعد هذا ينتقل أرسطو إلى الحديث عن العلاقة بين العلم والرأي، فالعلم تحققه أفضل وجه من الرأي كلما ازدادت قيمة العلم، وأسمى غاية للعلم هي المعرفة الفلسفية/ البصيرة الفلسفية التي ليس ثمة شيء أجدر و أسمى منها، ومنها تكون المعرفة والنظر الفلسفي هما المهمتان الحقيقيتان للنفس، إنهما أجدر الأشياء جميعا باختيارنا نحن البشر. 
• الحياة العقلية غنية بالفرح:
يقول أرسطو”إن أولئك الذين يختارون الحياة العقلية قادرون على أن يعيشوا أهنأ حياة ممكنة” . وعليه، يقسم أرسطو الحياة إلى معنيين :
 الحياة من جهة القوة
 الحياة من جهة الفعل
يظهر إذن، أن أرسطو هنا، يبسط نظريته المعروفة عن القوة والفعل طرحاً سلساً وهو ما أوضحه من خلال ضربه لأمثلة التالية: بين المستيقظ والنائم، وبين المبصر بالفعل والقادر على الإبصار، و بين العارف بالإمكان ومن يستخدم معرفته ويطبقها، ليقر في الأخير بأن الفعل أعلى قيمة من الانفعال، وأسمى أفعال النفس هو التفكير، وأعلى درجاته هو التفلسف. وعليه، تكون الحياة الكاملة عند أولائك الدين يتفلسفون، وبالتالي فهم من يبلغون الغاية القصوى/السعادة، لأنها حياة الفاعلية أي الحياة العقلية هي التي تحضر فيها ملكة التفكير باعتبارها أقدر الأشياء الباعثة للفرح والسرور، حتى ولو زعم أحد أن كل هذه الأمور تجلب السعادة (في الحياة) لوجب تعريفها، بأنها هي القدرة على التفكير.
إجـمــالا:
من العيب أن يحجبنا جدل صحة نسبة هذا الكتاب لأرسطو من خطأه عن كشف أسرار هذا الكتاب المعرفية والفلسفية، فكم من كتاب حكم عليه بحكم غير صحيح فأصبح في عداد المفقودين، أو تم بخس حقه من تداول معرفته و قراءتها وعرضها بين صفوف الباحثين والمهتمين بالفكر..
إن سحر معلومات هذا الكتاب القيم هو ما جذبنا بالدخول إلى عالمه، وعند دخولنا اكتشفنا فيه مناقشته لزمرة من الإشكالات الفلسفية المهمة، ولعل أبرزها دفاع أرسطو عن الفلسفة من خلال تبيين وبيان دورها وأهميتها في الحياة العملية، التي يظهر حضورها جليا في عديد من فقرات هذا الكتاب القيم، حيث كانت غاية أرسطو ربط الفلسفة بحياة الفاعلية/الحياة العقلية، التي هي شرط لازم لبلوغ السعادة مؤكداً بأن التفلسف هو الحياة السعيدة الكاملة، أو هو على الأقل أنجح الطرق للوصول إليها.
___________

[1]  تجدر
الإشارة بأن طبعة هذا الكتاب التي نحن بصدد تقديمها وقراءتها لا توجد بها سنة
النشر والإصدار.

[1]  أنظر
الصفحة 9: أرسطو، دعوة إلى الفلسفة (كتاب مفقود)، ترجمة وتعليق وشرح: عبد الغفار مكاوي،
شركة الصياد للتجارة و التوزيع، الإمارات العربية المتحدة، بدون سنة النشر.[1]  أرسطو، دعوة إلى الفلسفة (كتاب مفقود)، ترجمة
وتعليق وشرح: عبد الغفار مكاوي، شركة الصياد للتجارة و التوزيع، الإمارات العربية
المتحدة، بدون سنة النشر، ص: 10

[1]  نفس المصدر، ص: 11

[1]  أرسطو، دعوة إلى الفلسفة (كتاب مفقود)، ترجمة
وتعليق وشرح: عبد الغفار مكاوي، شركة الصياد للتجارة و التوزيع، الإمارات العربية
المتحدة، بدون سنة النشر، ص: 32

[1]  نفس المصدر، ص:34

[1]  نفس
المصدر، ص:34[1]  

[1]  نفس
المصدر، ص:34

[1]  نفس
المصدر، ص: 38[1]  نفس
المصدر، ص: 39
[1]  أرسطو، دعوة إلى الفلسفة (كتاب مفقود)، ترجمة
وتعليق وشرح: عبد الغفار مكاوي، شركة الصياد للتجارة و التوزيع، الإمارات العربية
المتحدة، بدون سنة النشر، ص: 39
[1]  نفس
المصدر، ص: 55

[1]  نفس
المصدر، ص: 56[1]  نفس
المصدر، ص: 58
[1]  نفس
المصدر، ص: 62
[1] نفس المصدر، ص: 62
_______________

المراجع المعتمدة:
أرسطو، دعوة إلى الفلسفة (كتاب مفقود)، ترجمة وتعليق وشرح: عبد الغفار مكاوي، شركة الصياد للتجارة و التوزيع، الإمارات العربية المتحدة، بدون سنة النشر.
____________
*باحث في الفلسفة من المغرب ومهتم بمجال الموسيقى الروحية والصوفية.

شاهد أيضاً

ربيع الفلسفة بفاس يحتفل الفلسفة والترجمة

*خاص  ثقافات  * د . عزيز الحدادي الترجمة ابداع ,والإبداع وجود ,والوجود فلسفة ,انطلاقا من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *