الرئيسية / قراءات / صدر حديثا.. ” توالي” للسودانيّة آن الصافي عن دار فضاءات للنشر والتوزيع

صدر حديثا.. ” توالي” للسودانيّة آن الصافي عن دار فضاءات للنشر والتوزيع


خاص- ( ثقافات )

صدرت عن دار فضاءات للنشر بعمّان، رواية جديدة للروائية السودانية المقيمة بأبوظبي آن الصافي، حملت عنوان: “توالي”، جاءت الرواية في 218 صفحة من القطع المتوسط.
كاتبة لا تستسهل المفردة ولا تركن إلى عوالم مستهلكة أو مستوردة من مساحات عائمة هنا أو هناك، تحفر في صخرة السرد لتتفرد بأسلوبية خاصة لا تحمل إلا ملامح مفردتها ونكهة عوالمها الساحرة.
تدور أحداث هذه الرواية حول روائية شابة تسعى من أجل الوصول إلى التوازن النفسي والاجتماعي الذي يسمح لها بتحقيق ذاتها وسط حياة صاخبة ومليئة بالمتغيرات. وتتوزع أهتمامات هذه الروائية الطموحة بين الانتهاء من كتابة رواية بعنوان (توالي)، وإنجاز أطروحتها للدكتوراه وتقديمها للمناقشة ضمن الفترة المحددة، وعلاقتها الاجتماعية بأفراد أسرتها ودائرة ضيقة من الأصدقاء. ويدفعها طموحها للنجاح والارتقاء بذاتها شخصياً واجتماعياً إلى التمرد على الصورة النمطية للمرأة الشرقية والتي لا تظهرها إلا ضمن إطار الزوجة والأم.
تعيش هذه الروائية تجارب روحية خارقة تكسر المنطق الواقعي لأحداث السرد، وتحملها لعوالم غرائبية مدهشة ورحلات عبر أزمنة وأمكنة متنوعة بمصاحبة كائنات عجيبة ذات طبيعة هوائية وأخرى تتكون أجسادها من حزم ضوئية. تتحول تلك الرحلات والتجارب إلى مصدر إلهام لخيالها الروائي، فتقوم بنسج كل ما تراه من عوالم وأحداث غرائبية في سرد يتداخل فيه الواقعي بالخيالي والحقيقة بالحلم. وتحاول الروائية إيجاد تفسير يتقبله عقلها لكل ما يحدث لها وحولها من خلال دراسة النظريات المتقدمة في علوم الفيزياء الكونية والكمية، وربط العلم بفلسفة الوعي الأدراك.
يتجسد القاريء كأحد الشخصيات الرئيسة داخل بنية السرد، ويظل يلاحق الروائية بالعديد من الأسئلة والاستفسارات حول طبيعة ما تكتبه وحول ماهية تلك الكائنات العجيبة التي ترافقها. تفتح تلك الأسئلة والاستفسارات فضاء السرد على سلسة من الحوارات الثنائية التي تعكس طبيعة العلاقة الإفتراضية بين القاريء والروائية. تتسم هذه العلاقة الثنائية بطابع الخفة والفكاهة وتحضر داخل السرد باسلوب مسرحي يعتمد الحركة والحوار. 
وفي الفصل الأخير من الرواية يظهر حدث مفاجيء يغير من طبيعة تلقي الحكاية وبصورة جذرية، مما يدفع بالسرد إلى مستوى مغاير تماماً لما أبتدأ به.
ومن الجدير بالذكر أن الكاتبة آن الصافي
روائية وشاعرة من السودان، مقيمة في مدينة أبو ظبي-دولة الإمارات العربية المتحدة.
حاصلة على بكالوريوس هندسة كمبيوتر، إعلامية ، محاضرة ومُدربة في مجال الإدارة والتطوير المهني الاحترافي. 
من خريجي أكاديمية الشعر بأبو ظبي، الدفعة الخامسة. 
منسقة ثقافية في إتحاد كتاب وأدباء الإمارات/ فرع أبو ظبي.
عضو في مؤسسة بحر الثقافة بمدينة أبوظبي.
صدر لها: رواية (فُلك الغواية) 2014، ورواية (جميل نادوند) ورواية (توالي) . ولها قيد الطبع ديوان شعري.

شاهد أيضاً

ترجمة الأدب الإسكندنافي إلى العربية.. رواية هدم أنموذجا

*شاكر الأنباري الأدب الإسكندنافي بعيد، بعض الشيء، عن ذائقة القارئ العربي، وهناك معوقات كثيرة تقف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *