الرئيسية / إضاءات / العالم يحتفل اليوم بالكتاب وحقوق المؤلف

العالم يحتفل اليوم بالكتاب وحقوق المؤلف


*عثمان حسن

يصادف اليوم 23 إبريل اليوم العالمي للكتاب، وحقوق المؤلف، الذي جاء بمبادرة من منظمة اليونسكو، التي وقع اختيارها على هذا اليوم في اجتماعها في باريس عام 1995 للتعبير عن تقديرها وتقدير العالم أجمع للكتاب والمؤلفين وتشجيع القراءة، كما أنشأت اليونسكو في ذات الصدد جائزة اليونسكو لأدب الأطفال والشباب، ووقع اختيار المنظمة على العاصمة النيجيرية بورت هاركورت لتكون العاصمة العالمية للكتاب في ،2014 وكانت العاصمة التايلندية بانكوك قد اختيرت عاصمة للكتاب لعام ،2013 فيما سبقتها مدينة “يريفان” الأرمينية في 2012 .

ويتزامن هذا اليوم أيضاً مع ذكرى المسرحي البريطاني الشهير ويليام شكسبير عام ،1616 وكذلك ميلاد ووفاة عدد كبير من الكتاب والمؤلفين، مثل ميغيل دي سيرفانتس ودي لافيغا و موريس درويون و هالدور لاكسنس و فلاديمير نابكوف ومانويل ميخيا فاييخو .
ترجع جذور الاحتفال بالكتاب إلى مدينة كتالونيا الإسبانية التي جرت فيها عادة محببة وهي إهداء وردة لكل من يشتري كتابًا في هذا اليوم، وكان يصادف عيد القديس جارجيوس .
ويعتمد نجاح اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف بصورة رئيسية على الدعم الذي تتلقاه هذه الاحتفالية من جميع الجهات المعنية: المؤلفون، والناشرون، والمعلمون، وأمناء المكتبات، والمؤسسات العامة والخاصة، والمنظمات غير الحكومية المعنية بالإغاثة الإنسانية، ووسائل إعلام الجماهير التي تتم تعبئتها في كل بلد عن طريق اللجان الوطنية لليونسكو، وأندية اليونسكو ومراكزها ورابطاتها، وشبكة المدارس والمكتبات المنتسبة إليها، وكل الأشخاص المتحمسين للمشاركة في هذا الاحتفال العالمي المخصص للمؤلفين والكتب .
في الشق الذي يتعلق بحقوق المؤلف فإن الهدف يتمحور حول تعزيز القراءة ونشر الكتب وحماية الملكية الفكرية من خلال حقوق المؤلف، التي تنظمها دوليًا الاتفاقية العالمية لحقوق المؤلف الصادرة في باريس عام ،1971 والتي تتعهد فيها جميع الدول الموقعة باتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان حماية كافية وفعالة لحقوق المؤلفين وغيرهم من أصحاب تلك الحقوق في الأعمال الأدبية والعلمية والفنية، مع الالتزام بسن تشريع خاص داخلي لحمايتها .
من جهة أخرى، يصادف يوم 26 إبريل/نيسان اليوم العالمي للملكية الفكرية، الذي تقرر من قبل أعضاء المنظمة العالمية للملكية الفكرية في ،1971 للتعريف بأهمية هذا الموضوع وتقام هذه المناسبة في كل عام لزيادة الوعي بأهمية الملكية الفكرية، وقد شارك في مناسبتها في عام 2008 (59) دولة من الدول الأعضاء في المنظمة .
وأوصت اليونسكو بأن تركز الأنشطة التي ستُنظم بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف لعام 2012 على موضوعي الكتب والترجمة، وإلى جانب ذلك، احتفل في العام نفسه بالذكرى السنوية الثمانين لإنشاء فهرس الترجمات، وتوفر هذه الببليوغرافيا الدولية للترجمة أداة فريدة لرصد تدفقات الترجمة في العالم، واحتفلت اليونسكو بهذه الذكرى عن طريق تنظيم مناقشة بشأن فهرس الترجمات في مقرها بباريس، في 23 إبريل/نيسان 2012 . 
إن اختيار اليونسكو ل23 إبريل/نيسان من كل عام للاحتفال بالكتاب يجيء عرفاناً بالدور الكبير الذي اطلع به مجموعة الكتاب الذين سبق ذكرهم، فموريس دريون، هو فرنسي من أصل روسي ولد في23 إبريل/نيسان 1918 وكان مقرباً من الجنرال دوغول، وتوفي في 17 إبريل/نيسان 2009 بمقر سكنه بباريس، وذلك عن عمر يناهز90 عاماً .
أما الروسي فلاديمير نابوكوف فولد في 23 إبريل/نيسان 1899 في سانت بطرسبورغ، وتوفي 2 يوليو/تموز 1977 في مونترو بسويسرا، هو كاتب روسي أمريكي، اشتهر عالميا وأصبح يكتب بالإنجليزية . ظهرت أولى رواياته عام 1925 تحت عنوان “ماشينكا”، وفي سنة 1926 ظهرت مسرحيته المعادية للسوفييت “رجل سوفييتي” واتبعها بروايته “الملك السيدة الخادم” سنة ،1931 وكانت هذه الفترة أخصب فترات عطاء نابوكوف الإبداعي حيث نشر عمله “الغلطة” ،1932 ثم عاد سنة 1934 ونشر أعمالاً لافتة للانتباه مثل “سباق مجنون” و”دعوة للعذاب”، وفي هذه الأخيرة عداء شديد للحكم التوليتاري السوفييتي، إلا أنه كتب سنة 1938م لأول مرة رواية باللغة الإنجليزية هي “سيرة سباستيان نايت الحقيقية” . 
هالدور لاكسنس هو أديب آيسلندي ولد في 23 إبريل/نيسان 1902 وتوفي في 8 فبراير/شباط ،1998 حصل على جائزة نوبل في الأدب لسنة 1955 وأيضاً حصل على جائزة الاتحاد السوفييتي للسلام في الأعمال الأدبية وكان ذلك في سنة 1953 . تتمحور جميع أعماله حول بلده آيسلندا، نشر أول رواية له في سن السابعة عشرة من عمره تناول فيها مرحلة طفولته وأطلق على الرواية اسم “طفل الطبيعة” . أما ميغيل دي ثيربانتس سابيدرا، فهو اسباني، ولد في ألكالا دي إيناريس، مدريد، سنة 1547 . يعد واحداً من الشخصيات الرائدة في الأدب الإسباني على مستوى العالم، واشتهر عالمياً بعد كتابة روايته الشهيرة “دون كيخوتة” بين عامي (1605 – 1615) . 
______
*الخليج

شاهد أيضاً

خلدون الداوود: مثابر بلا كلل.. يعتصم بالفن في مواجهة الخراب

 خاص- ثقافات   يحيى القيسي*   في منتصف التسعينات من القرن الماضي قادني الصديق الشاعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *