الرئيسية / نصوص / عيون ملونة زرقاء

عيون ملونة زرقاء


بسام جميل *

من لم يعلم الخطيئة لن يدرك أن الصواب منحاز لفطرة الكون.
سلاح الصوت لا يجدي أمام عدو أطرش.

**
الحكمة التي لم تكن نتاج ألم لن تجد لها مستقر دائم في الذاكرة.

**
تمرد ..تمرس ..أطلق رصاص العفة ..
لا تمتهن انتظار صرخة فالكل يشدوك المآل.

**
سأعود يوماً إلى قلبي برتوش نصر.

أبحث عن سؤال لا يسبقه احتمال.
مات طفلاً فأحيته ذاكرة حتى بلغ الشيخوخة.

**
ضارية تلك الممرات بين سواقي النفس الباحثة عن مصب الصواب .
**
علق أناك خارجاً ألم تعلم أن للنوم تقاليد لا تسمح بدخول من يلبس إهترائه العاري ..
لكني لم أجلب…
أصمت وكف عن الثرثرة .امسح أقدام عقلك أيضاً قبل الدخول..فلسنا نسمح لا بالتطاول سيراً ولا بالعودة والعدول.

**
هاجس القفز عالياً يصبح عديم جدوى إذا سكن عقلاً لا يجيد سوى منطق السلحفاة.

**
سقط القناع فأرجم ظنونك باليقين
عنوان يرسم الدرب على خريطة معلقة بعكس الجاذبية على بقايا جدار بلا ذاكرة ناطقة ، الازرق يحدد نهراً أو حدوداً دولية يعتمد الأمر على عين المشاهد 
يسأل طائر رسمه طفل على جدار ..ما الفرق !!!

**
بكل شرود السؤال ….من أنت ؟

أنا مرآة عصرك..

تصوغ الحكايات لتفرد الجناحين ورداً على هواء الدرب فتترفع الأسئلة عن الجواب.

أنا المشتهى في صدر شهرزاد عبرة الليل قبل صياح الديك ..

أنا أنت أيها الراغب في أناك ..

أنا أنت طفل لا يجيد سوى الارتماء في حضن اليقين 
سلاماً مقيماً على جبهة العارفين.

**
ستغفو على سوسنه قبري نهاية الحكاية وتبقى تأمها بعض الطيور في الصبح مرة وفي العشي مرة..لتشرب الماء من الحوض الذي لا يمنع زائريه مقاسمة الزهر حياة .

لم تكبر السوسنة بعد ولم تبلغ أن يصير لها ظل يستقبل الشركاء وقت الظهيرة .

من ذا الذي يبحث عن حكمة …ليزور الشاهدة وليجمع انكسارات النقش ثم يبحث في معجم الصحاح ما يشبه ترتيبها ومعناها.

ستغفو السوسنة تشكر السماء مطرها الذي يخفف من وطأة انتظار من أحب الراقد وغفل سقاية رفاقه الجدد.

**
يبدو عليه غرقاً بنرجسية الحروف ولا يرضيه أن يكون اسمه مجرداً من قطار الألقاب الفخم .
في كل عربة تكتظ المساحة بنفسها أو بثمالة قاطنيها من الهائمين المعجبين والأسرى
تتوالى صيحات الصفار إعلاناً لانطلاق قطاره إلى محطة جديدة يجمع فيها ما استطاع من بقايا ما أصابته السطور الواثبة وربما يظفر بعربة جديدة …
يقف ليلقي محاضرة أمام حشد من الجمهور المتعطش فيتقدم الناطق باسم منظمي الحفل لا للتعريف بالضيف الكبير بل لسرد ما يتيح له الوقت من الألقاب حتى يكاد ذلك الجمهور أن يغفى في انتظار اسمه الحقيقي..
للمفارقة أن مقدم الحفل غفل عن اسمه في زحمة المسميات وهو أيضا غفل عن إدراك ذلك في خضم ثمالته المزرية بنشوة الانتصار !
بين الحضور طفل أو يكاد.. لأول مرة يحضر مهرجان كهذا أخذ يتأمل المشهد بتمعن الرقيب .
في أمس قريب سألت المعلمة عن قيمة الوطن و تحدثت بإسهاب عن التضحيات التي يستحقها وعن رفعته و فخرهم به و,,,و,,,, 
قال في نفسه :إذاً ليس للوطن قيمة طالما لم يجر خلفه ذلك القطار من المسميات ..
أظن أن الضيف أعلى قيمة وعليه يجب أن تعدل “المدرسة عن كلامها “إما أنها غبية أو أنه فاتها أمر ضيفنا اليوم!!

**
تجمعت عيون ملونة تثيرها تلك القابعة وحدها تحت سردية النص ..تنتظر ..ماذا؟
عين بيضاء تنتظر خدوشاً سوداء تعطيها معنى الحضور في حديقة.
**

إذاً لا مفر من فرط الدقائق واحدة تلو أخرى على درج الصعود .


**
أنت ..الطريق الذي تختار ..لا الطريق الذي اجبرت . 

* قاص من فلسطين يعيش في دمشق

شاهد أيضاً

أغنية محشوة بالريش

خاص- ثقافات *عبد الرحيم التوراني في غرفة الانتظار ظلوا مدثرين بالصمت، وبقوا على حالهم هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *