الرئيسية / نصوص / ضاق الهوى بالناس

ضاق الهوى بالناس


سائد السويركي *

ضاق الهوى بالناس
أم ضاقت وجوه الأقنعة
الليل لي والدمع هذا الدمع لي
وأنا الموزع في الجهات الأربعة
متعلق بنشيدها الغجري آه
فالجنائز موجعة
تتربعين على دمي بترفع
وأنا الذي ما عاد يعرف موضعه
اثنان نحن
أم واحد
أم نحن روح الأشرعة
قوموا إذا لصلاتكم
دمع توضأ بالفضا
تحت الفضا رجل يعانق أدمعه
اثنان نحن أم واحد
هذا أنا رجل بثوب حبيبه
من ذا رأى رجلا يغازل مصرعه
هذا أنا ودمي الهوى
والكأس كأس مترعة .
رمانه وطن وبضع قصائد
يمضي ليحضن مرجعه
ما أوجعه
هذا الفراغ متيم
سيقيم أعمدة السما الزرقاء فيه
أضمه لأودعه
سيعيد ترتيب الفراغ
روحي برسم البيع لي ..
روحي برسم البيع تسكن أضلعه
الغيم والشمعات والشباك لي
وأنا لها ولها النجوم مرصعه
يا أيها المجنون كن
أو لا تكن
هذا الجنون منزه لا لا تقل ما أوضعه
طفل يعبئ روحه في ومضة
ما عاد يخشى النار تحرق إصبعه
كفان من مطر يراقص غيمه
سكر الهوى بالكأس حين تجرعه
في النار ألقى نفسه وبنفسه
هذا اليقين مقدس ما أوقعه
نحن ابتداء واحد
نحن انتهاء واحد
وإذا سرى في الليل روحي تتبعه كي أتبعه
سجادتي من نوره
فإذا حضرت إلى الصلاة متيما
كنا معا
وصفت صلاة العاشقين
ما نحن إلا ما يقول الياسمين
أنى بحثت وجدتني همسا يغازل مسمعه
ما أروعه
فأنا هو وهو أنا ومعي هو وأنا معه
ما أروعه
صوفيتي وطني الجديد
صوفيتي قمر يضيء بصومعة
صوفيتي لو ضاق هذا القلب بي
لصرخت بي هذا الفضا ما أوسعه
ضاق الهوى بالناس
أم ضاق المدى بالأشرعة
طرقي إلي عينيك تومئ للبلابل
ما أنا إلاك إنت
وأنا أنا من ضاع في هذا الضياع وضيعه
طرقي إلى عينيك أعرفها
ولقد رأيت الله فيك
ومن رأى عينيك من ذا يردعه لو أردعه
ما أروعه
ضدان يتحدان في جسد الهوى
ضدان يتحدان في ألق
ليغوي مخدعه
ما أروعه
للكشف حكم الله حين رأيته
ورأيته نورا تفرق في المدى
الله وزعه هناك وجمعه
ما أروعه
نور تجلى والتجلي جسرنا
فإذا تجلى للهوى ما روعه
غيم يظلل عشبة سكرانة
ماء يسيل على الكلام ليرفعه
قولي إذا ما قلت قبل الآن من
حلم الغواية ثم قضي مضجعة
لم يخلق الضدان إلا من هوى
روحي إلى الإعصار لا للزوبعه
لا لا ابتداء لا انتهاء لا مدى
إغماضة تكفي المدى المفتون بي
ما ضاق إلا وسعه
نصفان يتحدان بي فأنا هو وهو أنا
وأنا على كفيه روح مودعة
لو جاع أهل الأرض يكفيني الهوى
لو ذاقه جبل أصم ، ما أرجعه
قولي إذا ما عدت أهوى الأقنعة
فأنا أنا سيدور هذا الكون حولي
والكواكب أمتعة

 

شاعر من غزة *

شاهد أيضاً

هل التاريخ لا نهايةٌ من الطّرائد؟

*أدونيس 1 – تعِبَ الأفقُ في عالمنا، من ثِقَل الأجنحة التي تحمل حقائب البريد، الآتية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *