الرئيسية / قراءات / صدور كتاب المسرحية الشعرية في الأدب المغاربي المعاصر للجلاوجي

صدور كتاب المسرحية الشعرية في الأدب المغاربي المعاصر للجلاوجي



المسرحية الشعرية في الأدب المغاربي المعاصر، كتاب جديد صدر من أسبوع يضاف لسلسلة الكتب الإبداعية والنقدية التي تعود الأستاذ عزالدين جلاوجي إصدارها تباعا، في المسرح والرواية والنقد وأدب الأطفال، ولعل بحثه الجديد يعد رائدا في العالم العربي، إذ أن المسرحية الشعرية المغاربية ظلت تركن إلى زاوية مظلمة، وهو ما أشار إليه الأستاذ الدكتور وغليسي يوسف في تقديمه للعمل، “قد نختلف فعلا في تحديد الظواهر والنماذج، ولكننا لا نختلف أبدا في أن (المسرحية الشعرية في الأدب المغاربي المعاصر) كتاب هو الأول في بابه وموضوعه، وهو إذن كتاب لا يستغنى عنه في متنه وفي ملاحقه التي لا تقل أهمية ومركزية عن المركز نفسه، إنه كتاب يعيد عربة المسرح إلى حصانها الشعري، تماما كما كانت في الآداب اليونانية الخالدة”، وقد أشار الكاتب في مقدمته إلى أن الفراغ الرهيب الذي يعاني منه النقد المسرحي في الجزائر خاصة والمغرب العربي عموما هو أحد دوافعه لإنجاز هذا البحث، وهو من المبررات التي قدمها في كتابه النقدي الأول أيضا “النص المسرحي في الأدب الجزائري المعاصر”
إضافة إلى المقدمة، قسم الكاتب عمله إلى مدخل وسبعة فصول، إضافة إلى أربعة ملاحق، وقد عنون المدخل بـ: “المسرحية الشعرية في الأدب المغاربي المعاصر، روافد وتاريخ”، تناول فيه المسرحية الشعرية حقيقتها، مفهومها وخصائصها، وعلاقة المسرح بالشعر، ثم عرض بإيجاز للمسرحية الشعرية عند الغرب، ثم عند العرب، في المشرق، ثم ظهورها الأول في المغرب العربي متتبعا روافدها وصيرورتها في كل دولة مغاربية، معتبرا أن أول نص مسرحي شعري ظهر في الجزائر سنة 1938 على يد محمد العيد آل خليفة، بعنوان “بلال بن رباح”، على أن المغرب الأقصى يحظى بوفرة لافتة للانتباه في هذا الجنس، الذي غطى كل مراحل المسرحية الشعرية التي عرفها العالم العربي، مع ملاحظة أن الباحث عزالدين جلاوجي تعامل فقط مع الأعمال المطبوعة في كتاب.
وعنون الكاتب فصول كتابه السبعة كالتالي: “جماليات التصميم في المسرحية الشعرية المغاربية”، عرض فيه نظريا للبداية والذروة والعقدة والنهاية والحبكة والفعل والصراع، مستعينا بالهرم الذي صممه الناقد الألماني غوستاف فرايتاغ، و”سيمياء الشخصية في المسرحية الشعرية المغاربية” عرض فيه للشخصية، ولأساليب التشخيص المختلفة، وعنون الفصل الثالث بـ “سيمياء الإيماء في المسرحية الشعرية المغاربية”، ثم “سيمياء المكان وسينوغرافيا النص في المسرحية الشعرية المغاربية”، وبـ “بلاغة اللغة وشعرية الإيقاع في المسرحية الشعرية المغاربية”، تناول فيه مكانة اللغة وأهميتها ومستوياتها في المسرحية عموما والشعرية على وجه الخصوص، كما عرض للتناص كاشفا عن النصوص الغائبة ومظانها، والإيقاع على مستوى الوزن والروي، الفصل السادس عنونه بـ “سيماء الحوار في المسرحية الشعرية المغاربية” مركزا على وظائف الحوار الفعلية، والكشفية، والتوجيهية، والجمالية، وأشكاله، المونولوق والسرد والكورس (الجوقة)، وعلاقة نوعي الحوار بالشخصية، وفي آخر فصل خصصه لـ”النص الموازي في المسرحية الشعرية المغاربية”.
وألحق الباحث كتابه بأربعة ملاحق خصصها لتراجم الكتاب المغاربة المدروسين، ولأهم الأعلام العرب والعجم الواردين في البحث، ولأهم المصطلحات الواردة في البحث، ولأهم المسرحيات الشعرية العربية وكتابها.
للتذكير فإن للكاتب عزالدين جلاوجي حضور قوي مستمر في الساحة الإبداعية وهو ما استهل به الأستاذ الدكتور تقديمه قائلا :” عزالدين جلاوجي واحد من أبرز كتاب الجزائر المعاصرة، خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وهو من أغزرهم نتاجا إن لم يكن الأغزر على الإطلاق (فهو قطعا – الوحيد من أبناء جيله الذي تجاوزت إصداراته العشرين كتابا، بمعدل أكثر من كتاب واحد في العام ! ) .. فضلا عن كونه من أكثرهم موسوعية، وأشدهم تمددا في الأجناس وامتدادا في الأنواع الأدبية المختلفة، وهو أيضا من أوفر الكتاب الجزائريين حظا من الدراسة والنقد، مارس الكتابة القصصية والروائية والمسرحية والنقدية .. كتب للصغار والكبار.. فكان له في كل مكرمة مجال (كما قال الشاعر).
للعلم فإن الأستاذ عزالدين جلاوجي عاكف هذه الأيام على بحث جديد في الميدان ذاته “المسرح الشعري المغاربي” ولعل الكتاب يرى النور في العام القادم.
ترجمة موجزة
عزالدين جلاوجي كاتب وأديب جزائري أستاذ جامعي من إصداراته:
في الـروايـــة :
1. سرادق الحلم والفجيعة
2. الفراشات والغيلان
3. راس المحنه
4. الرماد الذي غسل الماء
5. حوبه ورحلة البحث عن المهدي المنتظر
في المســرح:
1. النخلة وسلطان المدينة
2. الأقنعة المثقوبة
3. البحث عن الشمس
4. غنائية أولاد عامر
5. التاعس والناعس
6. أم الشهداء
7. ملح وفرات
8. رحلة فداء
9. أحلام الغول الكبير
في القصــــة :
1. لمن تهتف الحناجر؟
2. صهيل الحيرة
3. رحلة البنات إلى النار
في أدب الأطفال:
1. أربعون مسرحية للأطفال
في الدراسات النقدية :
1. النص المسرحي في الأدب الجزائري
2. شطحات في عرس عازف الناي

 
للتواصل مع الأديب:
djelaoudji@yahoo.fr

 

شاهد أيضاً

وول سوينكا كاتباً مسرحياً في «الأسد والجوهرة»

*هند عبد الحليم محفوظ تقع أحداث مسرحية وول سوينكا «الأسد والجوهرة» (المركز القومي المصري للترجمة/ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *