الرئيسية / نصوص / وَأنَا مَا كُنتُ أَنَا

وَأنَا مَا كُنتُ أَنَا

خاص- ثقافات

*العربي شحمي

قَمرٌ مُتوَهِّجٌ
وَليلٌ حُطام
وَظلامٌ يزْهُو
كأنَّما يُدرِكُ ، أنَّ سَتائِرهُ
هِي البَرَد
هِي السَّلام
علَى السَّادِرينَ فِي الغَيِّ
وَعَلى السَّائِرينَ
مِنْ مُربّعٍ إلَى مُربّعٍ ، إلَى مُربّع الغَيْبِ
حَيثُ يَرقدُ عِبادُ اللهِ الطيّبُون ..
وَأَنا مَا بيْنَ الفلَكَينِ فُلكٌ
يَأبَى أنْ يَطمَئِنَّ إليهِ المَاء
بَعيداً..
بَعيداً ..
تُدحْرجُهُ الرِّيحُ
ذَاتَ اليَمينِ
وَذاتَ الشِّمال ..
بَعيدًا..
بَعيدًا..
يَأخُذهُ الصَّدى
فَلا يَرى … غَيرَ نُـورٍ مُتّقدٍ
يَعُمُّ المَدى
وَالصَّدى…
وَطِفلٌ ، يلهُو علَى مَقْرُبةٍ من شَفتَاي
تَمتَدُّ يدٌ …
إلَى أسْفلَ ….
إِلَى أَعْلَى …
تَأخُذُني إلَى مَدارِجِ البَوحِ
وَالهَوْسِ
والجُنُون
تأْخُذني إلَى مَدَاراتٍ
حيثُ الليْلُ ، ليسَ ليْلاً
وَحيثُ النَّهارُ، ليسَ نهارًا
وَحيثُ العَالمُ كُلهُ
كوْمَةٌ منْ تُراب
وَقبْلةٌ مُجَففَة
عَديمَةُ الطَّعمِ والرّائِحةِ
وَأنَا مَا كنْتُ أنا
خَافِض الجَناحَينِ
مِن سَكرَاتِ العِشقِ
أبْحثُ فِي جُواي عَن سَوْسنَةٍ
تَقينِي
شَرَّ أَحْلامِي
وَأوْهَامِي
أَوْ سِنْديَانَةً تَكونُ لِي سَندًا
حِينَ لاَ تُسْعفُنِي قدَمَاي…

العربي شحمي – سيدي قاسم / المغرب

شاهد أيضاً

من أيام الفقير إلى الله

حميد سعيد* في المدينة ” س” أخطأَ الشُرُطيُّ المدجَجُ بالشكِّ.. باسمِ الفقيرِ إلى الله .. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *