الرئيسية / نصوص / هل راق لكْ..؟ (خاص)

هل راق لكْ..؟ (خاص)


*هبة عبد الوهاب

خاص- ( ثقافات )
هل راق لكْ..؟
أمضي
وَتدْركني حَقائبُ غُربةٍ خَبأتُها في جَفنِ ليلٍ مُلهمٍ،
وَضفيرَةُ الأفكارِ مُسدلةٌ على ظهرِ الظلامِ
تُجمّلُ السّرّ الذي صاحبتُه..
ورِباطُ شِعْري ناعمٌ
خيطانِ مِنْ ساتانِ عمْرٍ ضائع.. في بعْضِ أوْجاعِ الزّمانِ،
وتلك أعْوامٍ كِرامٍ، ثمّ بضْعة ماكرةْ
وأنا أكرّرُ في هدوْءِ المُلْهميْنَ
روايةَ العَسَلِ المُصفّى في رحابِ الذكرياتِ العاطرةْ
كمْ ضِقْتُ مِنْ أسفارِ مَنْ سَرَقَ النّجوْمِ الْلامِعَاتِ المُسْدلاتِ بـطَرْفِ ثوبِ العَاشقاتِ
وَضقْتُ مِنْ ذاكَ الْجَبانِ.. مَنْ استباحَ ضفائري..
وبذَاتِ ليلٍ..
جاء يُكْرمني بذكّرٍ خالدٍ
ألقاه صمتًا في حروفٍ ساحرَةْ
أميّةٌ
هـذي أنا..
لغةُ الغرامِ تصيحُ في أذنِ القصائدِ غادري..
وتبصُّ في عيني بغيظٍ صاخبٍ..
عنّي تروحُ مُغادرَةْ
وأنا أُهادنُ قاتلي
وَأصافحُ القلبَ المغامرَ في سلامٍ..
ثمّ أجثو في قيودِ الخائفينَ الخائنينَ أُراقصُ الكفّ التّي
كمْ أرهقتني ثم ألقتْ خافقي في غيبة الجُبِّ اللعينِ..
وكمْ أُقبّلُ وجهَها
وأضيعُ في وسْط الدّموعِ الـحائرةْ
لقد انتهيتُ ببعضِ جُرحٍ شاردٍ لـرثائِنا
وحفظتُ تحت الضلعِ قلبًا خائفـًا
وَوَصَلتُ مَنْ قطعَ الطّريقُ دوائرهْ
لو راقَ لكْ
كلُّ الذّى علّمتني في رحلتِكْ..
وَسرقتَه مِنْ مُعجمي حين استقرّتْ راحتي في راحتِكْ
وأضفتَه ببلاغةٍ لقصيدتِكْ
سيُردُ لكْ
لنْ أستجيرَ بزهرةِ العمرِ المجففِ في كتابِكَ..
بل أقومُ مُهاجرةْ
لن أستجيرَ معاتبةْ
من قال إنّى قدْ غضبتُ
وأنني يومًا ألفتُ الموتَ شوقًا في دروبٍ غائبةْ
قاموسُ أحزاني إليكَ هديّتي
سَقطَ القِناعُ وتلك أعمدة الحياةِ تَهدّمتْ
حَرق الغرامُ بواخرَهْ
هل راقَ لكْ؟
أمضيتُ نصفَ العمرِ نجمًا في بلادِ صبابتي
وغزلتُ ما يبقى إليكَ من الغرامِ وسائدًا
وصنعتُ منْ كابوس ذاك الليلِ غيمًا ساحرًا..
ليُـقلّني في رحلةٍ عبرَ الفضاءِ مُسافرَة
وكتبتُ
ألفَ قصيدةٍ وَقصيدةٍ
تحكي حروفـًا عاشقاتٍ ساخرَةْ

شاهد أيضاً

المكان الذي يتراصّ به الغرقى

نصيف الناصري * 1 يقولون أن الهَدف مِن سَعْيكِ الى فَتح رِتاج الزَمن عنوة، هو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *