الرئيسية / قراءات / شوقي البرنوصي يوقع “كسرت المرآة بأجنحتي”

شوقي البرنوصي يوقع “كسرت المرآة بأجنحتي”


*ابتسام القشورى

( ثقافات )

نظّم نادى الطاهر الحداد ضمن نشاطه الأدبي حفل توقيع المجموعة الشعرية الأولى للشاعر شوقي البرنوصي” كسرت المرآة بأجنحتي “الصادرة عن دار كارم الشريف للنشر، حيث قدم الشاعر وحاوره الروائي والإعلامي كمال الرياحى وتخلل هذا اللقاء بعض القراءات الشعرية من هذه المجموعة.
شوقي البرنوصي من مواليد العاصمة 1977 متحصل على شهادة مهندس كهرباء، وبدأ كتابة الشعر سنة 1991، وهو عضو سابق بنادى بيت القصيد ببيت الشعر بتونس عوضو مؤسس لصالون الديكامرون للآداب والفنون بدار الثقافة ابن خلدون، كما نشر في العديد من المجلات الأدبية والشعرية . 
وقد قام الحوار على العديد من المحاور حاول فيها الرياحي الغوص في أعماق الشاعر وتجربته الشعرية لمعرفة طرق تفكيره ومنابع ولادة الشعر عنده ،وقد بدأها كمال الرياحي بعلاقة الشعر بالوجودية انطلاقا من اسمه ومنابعه الصوفية (الشوق/البرنص) انتهاء بذلك النفس الوجودي في بعض قصائده مثل القصيدة التي تحمل عنوان الديوان ” كسرت المرآة باجنحتي” 
” اهمس في السر على الظل تنعكس الصور 
تنسلخ الالوان من نفسها فاذوب من شفافية السؤال :
من انت ومن تكون “
الى علاقة الشعر بالموت ماهو موقف الشاعر من الموت الحديث عن تجربة الموت في هذه المجموعة كما تطرق الرياحى في محور آخر عن علاقة الشعر بالايديولوجيا كيف تعامل الشاعر مع الانفجار السياسي الذي تعيشه البلاد ماهو موقفه من ذلك انتماءاته كما خاض معه في علاقة الشعر باليومي والمعيش انطلاقا من قصيدته” في المطلقة ” ومن هنا كان منطلق سؤال المحور عن منابع القصيدة من اين تتولد القصيدة عند شوقي البرنوصي ؟
ثم انتقل الى الشعر وعلاقته بالحداثة والتحديث من خلال ادخال معجم جديد غريب عن جمالية الشعر العربي حيث يحلو لشوقي البرنوصي ادخال معجم الميكانيكا في شعره تأثرا بدراسته وعالمه المهنى كيف كان موقفه وموقف المتلقي من هذه المغامرة وذلك انطلاقا من بعض قصائده كقصيدة البرغي و”محرك ديزل ” كما تطرق الى موضوع الشعر والميتافيزيقا هل البرنوصي كائن ميتافيزيقي ثم تحول به الى العالم الافتراضى ودور الشعر في الخروج من الوحدة هل كتابة الشعر هو الحل ؟
وكمحور أخير تحدث كمال الرياحى عن علاقة الشعر بالرواية وانطلاقا من قولة الجاحظ “النثر فضاح الشعراء ” وبما ان الشاعر شوقي البرنوصى يدخل تجربة جديدة وهي كتابة الرواية سأل الرياحى هل هذا التلوين في الكتابة هو اليأس من الشعر حيث ان الاستعارة في الواقع اقوى مما هي في الشعر ام هو مجرد الدخول في التجربة ؟
ولقد تفاعل الشاعر شوقي البرنوصي مع الاسئلة وعبّر انه يريد من خلال كتابة الشعر ان يترك بصمة في هذا العالم بتجربة جديدة ومختلفة ويرى ان الشاعر يمكن ان يتميز بخلق جمالية جديدة مختلفة وغير مكرّرة ويؤكد على عدم انتمائه لاي منظومة سياسية هو يكتب لان الكتابة فيها مساحة من الحرية وفيه يستطيع ان يعبر عما يريد وبالتالى فالشعر عنده حالة تنبع من الداخل وتخرجه من الوحدة والانكسارات اليومية يجد في الشعر متعة وفي الكتابة مخرجا من الركود والجمود ويرى انه لا يمتلك الحقيقة بقدر تأويلها في شعره “انا لا املك الحقيقة انا املك تأويل الحقيقة ” واكد انه كائن غير ميتافيزيقي لكنه في بعض قصائده يلتجأ للميتافيزيقا كمنبع لبعض الافكار
وعن ادخاله لمعجم الميكانيك فهو يؤكدانه يستعمله لطرافته و ليقول بطريقة اخرى فهو لا يأخذ المعجم في حد ذاته انما الصورة التي يمكن ان تختزل حياة الانسان التي يراها شبيهة بمحرك الديزل في مراحلها وعن كتابة الرواية قال البرنوصي انه يريد ان يختبر طول نفسه وان يجرب نوعا آخر من الكتابة التي تمكنه من التعبير بطريقة اخرى عن مشاغل العالم الرواية ارحب صدرا من الاجناس الاخرى ولكنه يؤكد انه لن يتحول عن الشعر كما بعض الشعراء وسيظل يكتب الشعر لانه التعبيرة الاقرب الى نفسه 
وانتهى اللقاء بالحوار مع الجمهور وتوقيع الديوان من طرف الشاعر.
__________
كاتبة من تونس

شاهد أيضاً

كتاب «أزمنة مثيرة» لجيمس فِن: العناية البريطانية باليهود… الغاية والمبرر

* رامي أبو شهاب في كتاب بعنوان «أزمنة: مثيرة وقائع من سجلات القنصلية البريطانية في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *