الرئيسية / قراءات / ” قرود بآلات كاتبة “..كيف تكتب و تقرأ بشكل أفضل!

” قرود بآلات كاتبة “..كيف تكتب و تقرأ بشكل أفضل!


*ترجمة / عادل العامل

سكارليت توماس مؤلفة سبع روايات حتى الآن من ضمنها (بوبكو PopCo، نهاية السيد يانك ) و ( عالمنا التراجيدي ) بالإضافة إلى كونها بروفيسور الكتابة الإبداعية بجامعة كينت في انكلترة. و تتوافق خبرتها في هذين المجالين في كتابها الجديد ( قرود بآلات كاتبة Monkeys with Typewriters )، و هو المرشد الأكثر شمولاً، و تيسّراً، و عمليةً إلى كتابة الرواية الذي صادفتُه في السنوات التي قضيتها مدفوناً في آلاف النصوص الواعدة بتعليمي هذا الفن المفعم بالغموض، كما يقول مارك فلاناغان في عرضه هذا. 

ففي النصف الأول من كتابها ( قرود بآلات كاتبة )، و عنوانه ” النظرية “، تقارب توماس نظريات السرد من أفضل المفكرين بهذا الشأن في التاريخ ــ من أفلاطون إلى أرسطو إلى ” وظائف functions ” عالم الفوكلور الروسي فلاديمير بروب، و كتاب كريستوفر بوكر لعام 2004 ( الحبكات الأساسية السبع )، و كتابات جوزيف كامبل. و تشرح توماس و تركّب، بأسلوب مستقيم، هذه الأمور لتصل إلى الحبكات الأساسية التالية : التراجيديا، الكوميديا، البحث quest، قدوم الشيخوخة، غرباء يأتون إلى البلدة، الواقعية الحديثة.
ثم تتوسّع في كل واحدة من هذه بأسلوب عملي فاتن، مقدمةً أمثلةً لكل واحدة من الحبكات و كيف يمكن أن تُستخدم في الأدب القصصي. و نجدها و قد أعدّت قراءها بالتالي بإطار أساسي، تستهل القسم الثاني، ” التطبيق “، الذي يبدأ بفصل عنوانه ” كيف تجد لك أفكاراً “، توجز فيه بدقة طريقة توليد الأفكار التي تستخدمها مع طلاب الكتابة الإبداعية لديها. و تحيط الطريقة بتكوين القالب matrix الذي يستخدم فيه الكاتب خبرة الحياة الشخصية ــ الهواجس الحالية، الأمور التي حصلت لك، المعرفة الفريدة، و المهارات الخاصة ــ للوصول إلى الشخصيات و القصص. ” و هذه الطريقة ترغمنا على الانطلاق مما يمكن التنبؤ به ( فما ” نتخيله ” يمكن أن يحدث )، لكنها تبقي أساسنا قائماً في ما يهمنا حقاً ( و ما ينطوي على الحقيقة العاطفية بالنسبة لنا ).
و تضمّن المؤلفة أمثلةً لقوالبها و تشجّع على ملء قوالبهم أو في الأقل أن يقوموا بما قامت به سابقاً قبل كتابتها روايتها (PopCo ) و إدراج كل ما له أهمية في هذه اللحظة ذاتها، كبيراً كان أم صغيراً. و الفصول التي تلي ذلك تطبيقية على نحوٍ مماثل، و مصممةً لمساعدة قراء توماس على الشروع في مسائل كتابة الرواية كوجهة النظر و الوصف. فما الذي تريده شخصياتك؟ تشرح توماس أن كل شخصية، في أية لحظة معينة، يدفعها هدف خاص بالإضافة إلى الهدف الأسمى بعيد المدى الذي يُعلِم كل شخصية، و إن كانت غير مدركة له، بكل قرار تتخذه و يخلق تضارباً حين تصل الأهداف الأسمى لشخصيتين أو أكثر إلى حالة من التنافس.
و في فصل آخر يتعلق بكتابة الجمل الجيدة، توصي المؤلفة قراءها بأن يضعوا اهتمامهم على الأسماء و الأفعال، متحاشين الصفات و الظروف حيثما أمكن ذلك. ” ففي معظم الوقت سيخلق الاسم المنتقى جيداً تداعياتٍ و صوراً في ذهننا أكثر مما ستفعله الصفة. فالاسم شيء. و الفعل حدث. و ينبغي لكتابتك أن تزخر بهذه لأنها حقيقية … ذلك أن الظروف و الصفات يمكنها أن تصنع صفاتٍ تبدو جدية و ذات معنى من على بعد، لكننا حين ننظر من قريب نجد أنها يمكن أن تكون مُلهيةً جداً، أو حتى من دون معنى. “
أما الفصل الأخير، ” البدء بكتابة الرواية “، فيربط البقية معاً بالنصيحة التطبيقية التي يتضمنها عنوانه ــ الخطو، و رسم الحبكة، و الأمور الثلاثة التي تحتاج لمعرفتها قبل أن تبدأ الكتابة. و هو فصل لم أنتهِ بعد من قراءته، لأنني أعرف أنني ما إن أفعل ذلك، حتى لا يعود لدي من شيء سوى البدء بالكتابة!
_______________
عن: About.com/ المدى

شاهد أيضاً

التاريخ والسياسة والعنف في الرواية.. شهادات عربية

في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، أقيمت الدوة الأولى من “الملتقى الدولي للرواية العربية” في مدينة بنزرت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *