الرئيسية / نصوص / رقصة أشباح الظلام

رقصة أشباح الظلام

خاص- ثقافات

*محيي الدين  كانون

1
الظلُّ  يركضُ  في   المدى …

يُهَرّولُ  لاهثا …

لَمْ  يَتَوارْ   بابُ  الشَّمسِِ  عنِ  الآبالسة …

وانكسفت  زهرةُ    عَبّادِ  الشّمْسِ   من  أفعالهم
الظاهرة  والباطنة …

2
راحت العَشيّةُ   دونَ   ظِلَّ..

و تهاومتْ   أشباحٌ  الظلام  …

و تراقصت  في  حفل الشياطين….

3
لعنات الأطفال  على الجلاوزة  وأتباعهم ….

الذين يجَيرون كلامَ  الحقيقةِ   كَأَنَّها  منزلةً عليهم  فقط …

أو  على  بياض   عيونهم  الخائنة  ……

يلعقون  الأحْذِيَة السُّلْطَانيةِ …

وبالليل يسرقون الخزنة العامة …

وعند  محطْات النَّهار  يمسحون  بصماتهم  ويحرقون   وثائق  خزيهم …

4
أين تنبت فيهم  عَضَلةُ   الضميرِ…؟!

و  كبيرهم  الذي  علمهم  السحر …

أستأصلها  كزائدةٍ   دوديةٍ …

يزدردون   أرزاق  اليتامى   مثل  سقسقة  اللغة  الفرنسية  ….

بنكهة  منغمة   تتزحلق بيسر  على سفح   شفتين  مكتنزتين  فرنسيتين…

5
كان قلبى مطعوناً  حين   رِابط  المجوس و المغول في أزقةِ  المدينةِ  القديمةِ  …

و هناك أسرجوا  خيولهم النارية …

وحين صادروا واحتكروا وهمهم الكبير …

أحرقوا الكتب  وهدموا  الصوامع…

وكل أيقونات الماضي المرهق….

جندلوه  بالمناجلِ  والمناجيق …

وأباحوه  للعراء  الذي  يعْوِي   للعَدمِ ..

كل الاطفال والنساء والشيوخ …..

يُوَلْوَلون   رقصةَ  التتار القديمة  المتجددة …

6
لا تتعبْ  نَفْسَك   يا قلْبِي  كثيراً …

لن يتغيّرَ  الحالُ  …

فحين تمْتَلئ  السماءُ  بالغيومِ  ….

وتسقط العناكب كندف الثلج …

ويقع الفأر  في حب  قطة وحشية ….

حينها  يمكن  أن  يكون  هناك  كلام…

* شاعر وروائي من ليبيا

شاهد أيضاً

ومضة برق

*خاص – ثقافات *عبد الجليل جابري حين أرثيك لا تشكر الدمع واشكر حقولا تزيّت بأبهى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *