الرئيسية / إضاءات / مكتبات الكتّاب الشخصية

مكتبات الكتّاب الشخصية


*آماليا داود

خاص- ( ثقافات )
يمكن أن تَكشف المكتبة الشخصية للكُتاب الكثير عن شخصياتهم وميولهم الإبداعية ومصدر إلهامهم والكُتاب الذين يفضلونهم .
لم يهتم أحد من قبل بمكاتب الكُتّاب الشخصية فمكتبة شكسبير ضاعت مع أغراضه الشخصية، رغم وجود بعض الكُتب من المكاتب الشخصية لمعاصريه مثل بن جونسون وجون دون ، ومصير تلك المكتبات كانت البيع أحياناً، والأسوأ رميها على الرصيف او حتى حرقها. 
ومن المعروف أن سبب بقاء محتويات مكتبات هنري فيلدينغ، وتشارلز ديكنز، وويليام ميكبيس ثاكيراي، هو المزادات العلنية.
في نهاية القرن التاسع عشر، بدأ هواة جمع الكتب بالبحث عن المكاتب الشخصية لكُتاب مهمين ، وفيما بعد بدأت مكتبات الجامعات بأرشفة الآداب، وأحياناً المكتبة الشخصية للكتاب ، فمثلاً مركز هاري لانسوم في تكساس يملك كتبا للكاتبة إيفلين وو ( ببلوغرافيا منجزة ) و عزرا باوند، و كتب لآن سيكستون، و قد حصل المركز على أكثر من 300 كتاب تعود ملكيتها لديفيد فوستر والاس وهذه الكتب أصبحت محط اهتمام الجميع .
الباحثون مهتمون باكتشاف الكتب التي يقرؤها الكتاب ، وخصوصاً إذا وجدت ملاحظات على الكتاب بخط يده. في العادة تحتاج تلك المكتبات إلى مساحة كبيرة والكثير من العمل على أرشفتها، هذه الأيام ، من النادر جداً أن يهتم أحد بذائقة الكُتّاب في القراءة ، لكن مكتبة كمكتبة كريستوفر مورلي الموجودة في مركز رانسوم تعتبر منجما لا ينضب ومخزونا عن أدباء قرية غرينتش في عصره ، فقد كان مهتماً بجميع الأدباء في نيويورك في السنوات الأولى من القرن العشرين .
مكتبة الروائي جون فولز على سبيل المثال تحتوي آلاف الكتب معظمها تاريخية وجغرافية عن بلدته لايم ريجيس البريطانية ، وكانت المكتبة ضخمة جداً مما اضطر الورثة إلى بيعها على مدى عدة سنوات؛ وإذا كنت من معجبي فولز يمكنك شراء كتبه الشخصية الموقعة باسمه بأقل من سعر العشاء.
قبل ثلاثين سنة قام باحث بتعقب كتب مارك توين ووجدها قبل ساعات قليلة من إرسالها الى مكب النفايات، أما مكتبة نانسي كونارد فتدل على اهتمامها الكبير بالقضايا الاجتماعية والسياسية والأدب الحديث والفنون الجميلة، وكانت كونارد مهاجمة شرسة ضد الفاشية والعنصرية، وقد نشرت مقتطفات من قصائد الزنجي للكاتب لانغستون هيوز مساهمة بذلك بنشر أعماله على نطاق واسع.
المكتبة الشخصية للكتاب هي العمود الأساسي لأوراقهم، على الرغم من أن كتبهم وإبداعاتهم قادرة على تقديم رؤى إضافية غير متوقعة إلى حياة وأعمال هؤلاء الكتاب ، وهذه المكتبة الشخصية لها حكايتها الخاصة لتحكيها.
المصدر : thedailybeast

شاهد أيضاً

انتحار نعيمة البزاز.. راوية الجيل الثاني للمهاجرين المغاربة بهولندا

عماد فؤاد “هل الاكتئاب شيء هولندي، أوروبي؟ أم جزء من عملية الاندماج ذاتها؟”- هكذا تساءلت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *