الرئيسية / مقالات / الطريق إلى السماء

الطريق إلى السماء


باولو كويلو

حوار مع صوفي

 سأل رجل صوفيا عريقا عرف بحكمته وصبره على أتباعه:” ما الذي ينبغي علي القيام به لأقترب من السماء؟”

قال الصوفي: “عليك أن تبوح لها بسر، ولا تدع أحدا من الخلق يعرف ما قلته، وبهذه الطريقة فإنك تبني جسرا من الثقة يمتد بينك وبين السماء”.

قال الرجل: “أهذا كل شيء؟ أهذا كل ما يتعين علي القيام به؟”. فرد الصوفي:” عليك أن تبني علاقة وثيقة مع السماء في بداية رحلتك الروحية، عليك بالصلاة”.

وسأل الرجل:” الجميع يقوم بذلك، أليست هناك طريقة أخرى للتواصل مع السماء؟”.

 ابتسم الصوفي وقال في سكينة:” حدثتك بجلية الأمر، ولكنك تريد أن تصل إلى النهاية قبل أن تبدأ وهذا ليس أمرا ممكنا”.

خير الدروب

كان الراهب تشو لاي ينال قسطا من الراحة قرب أحد الجدران، عندما اقترب منه شاب في مقتبل العمر، وخاطبه :” أريد أن أعرف أفضل طريقة لخدمة الرب؟”. فأجاب الراهب:” عليك بالصلاة”. ورد الشاب متسائلا:” وما هي أسوأ طريقة ؟”. فعقب الراهب:” أسوأ طريقة هي أن تسيء إلى رفاقك من البشر”.

وجادله الشاب:” كنت أحسب أن أسوأ طريقة على الإطلاق، الإساءة إلى السماء”. فقال لاي:” لا. فالرب موجود في كل الوجود.. عندما تريد أن تندم، ستجده، دوما، إزاءك، اما الإنسان الذي تسيء إليه، فربما يكون قد ارتحل إلى مكان بعيد. ويحتمل أن لا تقابله أبدا، لتطلب أن يعفو عنك”.

دعاء لا ينسى

تروي قصص الزمان الغابر، حكاية راع كان يبتهل إلى الله :” يا رب الكون إذا كان لك قطيع، يسعدني أن أرعاه، ففي ذلك تعبير عن محبتي لك”.

وذات يوم، سمع رجل حكيم هذا الابتهال الغريب، وخشي أن يكون الراعي أساء التعبير. فعلمه دعاء آخر. ولكن الراعي نسيه. فقرر أن يترك الدعاء كلية( الاول والثاني).

في تلك الليلة، سمع الرجل الحكيم صوتا ملائكيا يهمس له:” الآن من ذا الذي سيرعى القطيع الضال. كان الراعي يدعو من صميم فؤاده. أنت علمته الدعاء بالكلام فحسب”.

( البيان )

شاهد أيضاً

المصابيح الزرق انطفأتْ من زمان

*خليل النعيمي كنا صغاراً، وكانت «الحسَكَة» كبيرة. كبيرة جداً علينا. كنا ثلاثة: هشام وعوّاد وأنا. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *